بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الحكومي ودعم الممارسات المؤسسية الناجحة

بنك مسقط يُطلق "أكاديمية العُلا" لتطوير القدرات القيادية الوطنية بالتعاون مع جامعة أكسفورد

 

◄ البلوشي: الأكاديمية تجسد التزام البنك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الحكومي

◄ آل حميد لـ"الرؤية": نسعى لتطوير القدرات القيادية الحكومية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات

◄ برنامج "القيادة المتميزة" باكورة أعمال الأكاديمية بمشاركة مسؤولين حكوميين

 

 

الرؤية- سارة العبرية

دشّن بنك مسقط المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، "أكاديمية العُلا" بالتعاون مع جامعة أكسفورد، أمس الأربعاء، ضمن التزامه بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، والتي تُعد مبادرة تهدف إلى الإسهام في تنمية القدرات القيادية وتبادل المعارف وتعزيز الممارسات المؤسسية الناجحة.

واستهلت الأكاديمية أعمالها بتنفيذ برنامج "القيادة المتميزة" الذي نظم في الفترة من 6 إلى 7 أكتوبر 2026. وشهد البرنامج مشاركة نخبة من المسؤولين في القطاع الحكومي، في خطوة تعكس حرص البنك على تعميق شراكته الاستراتيجية مع هذا القطاع الحيوي ودعم مسيرة التطوير المؤسسي بما يتماشى مع توجهات رؤية "عُمان 2040".

وقال أحمد بن فقير البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، إن إطلاق أكاديمية العُلا يُشكل التزام البنك بتعزيز شراكته الاستراتيجية مع القطاع الحكومي ودعم التنمية الوطنية. ويأتي تعاوننا مع جامعة أكسفورد ليعكس حرصنا على تقديم برامج نوعية تستند إلى الخبرات والممارسات العالمية، مع الحرص على ملاءمة المحتوى التعليمي لسياقنا الوطني وأولوياتنا المؤسسية". وأضاف البلوشي أن الهدف من الأكاديمية إنشاء منصة مُستدامة لتبادل المعرفة والتعاون والتعّلم، معربًا عن أمله في دعم المشاركين في أدوارهم القيادية ومواصلة تطوير المؤسسات حول السلطنة، من خلال الجمع بين الخبرات العالمية والرؤى المحلية المساهمة.

وفي تصريحات خاصة لـ"الرؤية"، قالت إلهام بنت مرتضى آل حميد مدير عام الأعمال المصرفية للشركات ببنك مسقط، إن تدشين "أكاديمية العُلا" تهدف تطوير القدرات القيادية في القطاع الحكومي، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين من مختلف الجهات الحكومية.

وأوضحت أن إطلاق المبادرة يُجسّد حرص بنك مسقط على تعميق الشراكة مع القطاع الحكومي، وتبادل المعرفة والخبرات وتطوير القدرات القيادية والمؤسسية، بما يتماشى مع توجهات رؤية "عُمان 2040". وأشارت إلى أن برنامج "القيادة المتميزة" يركز على عدد من المحاور، أبرزها القيادة العالمية، واستراتيجيات التنفيذ والتواصل، من خلال ورش عمل وأوراق عمل تطبيقية تعزز التعلم التفاعلي، وتساعد المشاركين على تحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات عملية. وأضافت أن البرنامج يستهدف القادة والكوادر القيادية القادرة على إدارة التغيير وتعزيز الأداء المؤسسي، بما يدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

من جهته، قال بدر بن محمد الزعابي الرئيس التنفيذي المُكلَّف بالهيئة العُمانية للأعمال الخيرية إن المشاركة في الورشة القيادية التي نظمها بنك مسقط بالتعاون مع جامعة أكسفورد، تعكس فرصة مهمة لتطوير ممارسات القيادة في القطاع العام، بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وأوضح أن مثل هذه الورش تُسهم في صقل مهارات القادة وتعزيز قدراتهم في صنع القرار وإدارة المؤسسات وفرق العمل، إلى جانب إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على ممارسات القيادة المستقبلية. وأضاف أن المشاركين تبادلوا العديد من الممارسات والأفكار والابتكارات الحديثة في مجال القيادة، مؤكدًا أهمية إعداد قادة رقميين قادرين على استشراف المستقبل ومواكبة المتغيرات، بما يعزز أداء المؤسسات ويسهم في تحقيق أهداف رؤية "عُمان 2040".

من جانبه، قال عبدالعزيز بن سعيد الريسي مساعد الرئيس للأثر والاستدامة بالأكاديمية السلطانية للإدارة، إن مشاركتنا في البرنامج من القطاع الحكومي يمثل تجربة إيجابية، مشيرًا إلى أن المبادرة التي تأتي من القطاع الخاص، وتحديدًا بنك مسقط، تُعد رافدًا من روافد الاقتصاد الوطني. وأوضح أن اجتماع القطاعين الحكومي والخاص تحت مظلة واحدة، وتشاركهما الأهداف والرؤى ذاتها، يعكس أهمية التكامل بينهما، ويعزز الجهود الرامية إلى تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وأكد أن هذا النموذج يمثل مثالًا حيًا على التكامل بين القطاعين، مؤكدًا أن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، سواء مع "أكاديمية العُلا" أو غيرها من الأكاديميات التدريبية في سلطنة عُمان، ينبغي أن يكون نهجًا مستمرًا وليس خيارًا، بما يسهم في توحيد الجهود وتحقيق المنفعة لأبناء عُمان.

وأشار الريسي إلى أن التوجه الاقتصادي مُهم إّلا أن بناء الإنسان يظل محورًا أساسيًا، باعتباره اللبنة الأولى في بناء الاقتصاد والمجتمع وتحقيق التطور والنماء في سلطنة عُمان.

ويأتي تدشين هذه المبادرة تجسيدًا للشراكة القائمة بين بنك مسقط والقطاع الحكومي، والقائمة على تبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز التعاون في مجالات التطوير القيادي والمؤسسي؛ حيث يوفر البرنامج مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول أحدث الممارسات والأطر القيادية العالمية بهدف تعزيز مسيرة العمل المشترك بين الطرفين، والمساهمة في ترسيخ التعاون المستدام في هذا المجال بما يخدم الأهداف التنموية المشتركة.

وتناول برنامج "القيادة المتميزة" مجموعة من المحاور الرئيسية، شملت أُسس القيادة الفاعلة والأنماط والنماذج القيادية وربط القيادة بالأدوار الوظيفية الحالية، إضافة إلى دور القيادة وتحدياتها ومدخل إلى الأطر العملية للقيادة وبناء فرق العمل، وصولًا إلى استراتيجيات التواصل والتميز في التنفيذ. ويعتمد البرنامج على دراسات وتجارب واقعية وأساليب التعلّم التفاعلي بين المشاركين لضمان ترجمة المفاهيم النظرية إلى ممارسات عملية ذات أثر ملموس في بيئة العمل.

وصٌمم البرنامج ليمكّن المشاركين من تحقيق مجموعة من المخرجات النوعية، أبرزها التعريف بمفهوم القيادة وتطبيق الأنماط القيادية المناسبة وفق المواقف المختلفة بما يعزز الوعي الذاتي والأثر القيادي الشخصي، إضافة إلى تنمية مهارات التأثير والإقناع وقيادة فرق العمل خلال مراحل التغيير بما ينسجم مع رؤية عُمان 2040، لتعزيز الأداء المؤسسي وترسيخ ثقافة التطوير المستمر.

ويمثل إطلاق أكاديمية العُلا خطوة جديدة ضمن جهود بنك مسقط المتواصلة وشراكته مع القطاع الحكومي لدعم تنمية الكفاءات الوطنية، وسيواصل البنك من خلال الأكاديمية تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات العالمية لمواكبة المتطلبات القيادية والمؤسسية المتجددة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z