لبناء جيل واعٍ رقميًا

تدشين حملة بجامعة السلطان قابوس لترسيخ القيم العُمانية في البيئة الرقمية

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

شهدت جامعة السلطان قابوس تدشين الحملة التوعوية "قيمنا هويتنا الرقمية.. معًا لبناء جيل واعٍ رقميًا"، برعاية صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس الجامعة، وبالتعاون بين مكتب والي السيب ومجلس أولياء الأمور بولاية السيب وجامعة السلطان قابوس، وبمشاركة عدد من الجهات المعنية بالقيم والهوية والتنشئة والمواطنة الرقمية.

وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية، وترسيخ القيم والهوية العُمانية في البيئة الرقمية، ونشر مفاهيم المواطنة الرقمية بين طلبة المدارس والجامعات وأولياء الأمور والتربويين والشباب، إلى جانب تعزيز الشراكة المجتمعية في مواجهة التحديات المرتبطة بالتوسع المتسارع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات والتطبيقات الرقمية.

وقال سعادة أحمد بن علي الشحي، والي السيب، إن إطلاق حملة "قيمنا هويتنا الرقمية" يأتي في إطار مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها المجتمع، والعمل على بناء وعي متكامل لدى النشء والشباب وأولياء الأمور والتربويين حول أساليب التعامل المسؤول مع البيئة الرقمية، بما يحفظ القيم والهوية العُمانية ويعزز الاستخدام الواعي والآمن للتقنية.

وأضاف سعادته أن الحملة تستهدف شريحة واسعة من المجتمع، تضم طلبة المدارس والجامعات، وأولياء الأمور، والمعلمين والتربويين، ومديري المدارس والأخصائيين، والشباب، إلى جانب المختصين والباحثين في المجالات التربوية والاجتماعية والرقمية، ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالتقنية والأمن الرقمي.

وأكد سعادته أن تنوع الفئات المستهدفة يعكس أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية ومختلف مؤسسات المجتمع في بناء السلوك الرقمي المسؤول، مشيرًا إلى أن محافظة مسقط تولي المبادرات المجتمعية والتوعوية اهتمامًا لما لها من دور في خدمة المجتمع وتعزيز الشراكة والتكامل بين المؤسسات. وأوضح سعادته أن الحملة تمثل مساحة للحوار وتبادل الخبرات، ونقطة انطلاق لبرامج توعوية تمتد إلى المدارس والمجتمع، بما يسهم في تحويل مفاهيم المواطنة الرقمية والقيم المرتبطة بها إلى ممارسات وسلوكيات يومية راسخة.

وتسعى الحملة إلى حماية الخصوصية والهوية الرقمية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر التنمر والابتزاز الإلكتروني والمحتوى الضار، وتنمية مهارات التفكير الناقد والتحقق من الأخبار والمعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية.

وترتكز الحملة على عدد من القيم الأساسية، من بينها الانتماء، والأمان، والمصداقية، والاحترام، والمسؤولية، والحوار، والتوازن، انطلاقًا من أن المواطنة الرقمية لا تقتصر على إتقان استخدام التقنية، وإنما تشمل التزام الفرد بالقيم والسلوكيات المسؤولة في حضوره وتفاعله عبر الفضاء الرقمي.

ويتضمن الملتقى المصاحب للحملة جلسة حوارية رئيسة بعنوان: "التنشئة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في منظومة القيم: بين التحولات والتحديات وسبل التعزيز"، والتي تناقش دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في التنشئة الرقمية وترسيخ القيم والهوية، وأسس بناء السلوك الرقمي المسؤول والآمن.

كما تتناول الجلسة العلاقة بين الهوية والمواطنة والابتكار والتعليم والاقتصاد الرقمي وأثرها في دعم التنمية المستدامة، إلى جانب أدوار المؤسسات والمجتمع في مواجهة التحديات الرقمية وبناء شراكات مستدامة تسهم في حماية النشء وتعزيز وعيهم.

ويصاحب الملتقى معرض توعوي تفاعلي يضم أركانًا متخصصة في الهوية الرقمية، والأمن والخصوصية، والمواطنة الرقمية، ومواجهة التنمر والابتزاز الإلكتروني، والتحقق من المعلومات، والبصمة الرقمية، والتوازن في استخدام التقنية، إلى جانب عرض أعمال فنية وابتكارية يقدمها طلبة المدارس وتعكس مفاهيم القيم والهوية الرقمية.

وتمثل الحملة انطلاقة لسلسلة من البرامج والأنشطة التوعوية التي تستهدف المدارس والمجتمع، وتشمل محاضرات وورش عمل ومواد رقمية ومسابقات وبرامج تثقيفية، إضافة إلى لقاءات موجهة لأولياء الأمور والطلبة والمعلمين.

كما تتضمن الخطة متابعة أثر البرامج المنفذة من خلال الاستبانات ومؤشرات المشاركة والاستفادة، بما يسهم في تطوير المبادرات المصاحبة وفق الاحتياجات والنتائج المتحققة، وبناء مسار توعوي مستدام يدعم القيم والهوية العُمانية والمواطنة الرقمية، ويعزز قدرة أفراد المجتمع على التعامل الواعي والآمن والمسؤول مع البيئة الرقمية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z