مسقط- الرؤية
احتفلت مدارس كوجنيتا- مجموعة المدارس الرائدة عالميا- بالنسخة الثامنة من يوم كوجنيتا العالمي للعافية، حيث تركز فعالية هذا العام على النشاط البدني بصفته أساساً للصحة والرفاهية، وتعزز الروابط بين المجتمعات المدرسية من خلال الأنشطة الحركية.
وانطلقت نسخة هذا العام من الفعالية تحت شعار "بالحركة نزدهر"، وشهدت تفاعلاً مميزاً من المدارس التي ابتكرت أنشطة حركية متنوعة شملت الرقص، والرياضة، والمشي، واللعب التفاعلي، والتحديات المجتمعية. وأسهم الأطفال بدورٍ محوري في تصميم هذه الأنشطة، حيث تولوا مسؤولية أساسية في تخطيط وإدارة فعاليات يوم كوجنيتا العالمي للعافية داخل مجتمعاتهم المدرسية.
ويأتي "تحدي الحركة العالمي" من كوجنيتا في صميم برنامج هذا العام، جامعاً الطلاب والمعلمين والعائلات حول هدف عالمي مشترك. ويتم احتساب كل دقيقة من الأنشطة الحركية ضمن المجموع الكلي للمدرسة والمجموع العالمي، حيث يقوم المشاركون برصد أنشطتهم، التي تتنوع بين الرياضة والمشي واللعب والرقص، عبر منصة رقمية مباشرة.
وقد سجلت مجتمعات كوجنيتا المدرسية حول العالم مجتمعةً أكثر من 6 مليون دقيقة من الأنشطة الحركية خلال فترة التحدي.
ففي أوروبا، دمجت مدرسة هاستينجز في مدريد الأنشطة الحركية في جدول الدراسة الأسبوعي من خلال جلسات يومية مدتها دقيقة واحدة، تضمنت تمارين تنشيط الدماغ، والأنشطة الحركية متعددة اللغات، ورقص الفلامنكو، وكرة القدم، والكرة الطائرة. كما امتدت الأنشطة إلى خارج أسوار المدرسة من خلال تقديم جلسة تمارين رياضية لنزلاء دار قريبة لرعاية المسنين. وفي المدرسة البريطانية في برشلونة، اجتمع طلاب المرحلة الابتدائية لأداء رقصة "لا ساردانا" التقليدية في إقليم كاتالونيا، بينما تم تشجيع العائلات على الالتزام بنمط الحياة النشطة في المنزل من خلال تحديات النشاط البدني. أما في النمسا، فقد نظمت القيادات الطلابية في مدرسة سانت جيلجن الدولية أنشطة شملت الكرة الطائرة وتنس الطاولة وسباق التتابع في البياتلون، إلى جانب سباق الجرس السنوي من تنظيم المدرسة، والذي جمع أفراد المجتمع لصعود جبل قريب.
وفي الهند، أطلقت مدرسة تشيريك الدولية حملة شاملة لتعزيز العافية على مدى ستة أسابيع، بين 22 أغسطس و26 سبتمبر، شارك خلالها الطلاب والمعلمون والعائلات في مجموعة من التحديات البدنية، وجلسات التأمل، والمشاريع الإبداعية، والأنشطة الجماعية، بالإضافة إلى باقة متنوعة من التجارب التعليمية شملت الموسيقى والرقص والفنون والعمل الخدمي وأنشطة تشجّع على تقدير الذات والآخرين، والتعبير عن الشكر والامتنان لما نملكه في حياتنا.
وفي أمريكا اللاتينية، أضفت مدرسة كوليجيو أولينكا في مكسيكو سيتي الطابع الثقافي المحلي على تحدي الحركة العالمي، الذي انطلق تحت شعار "أولينكا تنبض بالحركة: احتفالية تجمعنا"، وشهد مشاركة الطلاب في الفرق الرياضية، والألعاب المدرسية، والأنشطة الترفيهية، وأنشطة ما بعد الدوام المدرسي، مع دمج عناصر من الثقافة والتقاليد المكسيكية في الاحتفالية.
وبدورها، احتفلت مجموعة من المدارس في جميع أنحاء دولة الإمارات بيوم كوجنيتا العالمي للعافية من خلال أنشطة جمعت بين الطلاب والموظفين والعائلات. ففي مدرسة ريبتون البرشاء بدبي، شهد "تحدي اللياقة البدنية على مدار 24 ساعة" تسجيل مجتمع المدرسة مجموعاً من الأنشطة البدنية يعادل قطع المسافة بين دبي ومالاوي في جنوب شرق أفريقيا.
وفي مدرسة رويال جرامر جيلفورد دبي، انضمت العائلات إلى الطلاب في فعالية الجري المدرسي لأولياء الأمور، حيث أكملوا دورات داخلية لمسافة 500 متر على أنغام الموسيقى، وتم احتساب خطواتهم ضمن تحدي العافية العالمي، قبل أن يجتمع الطلاب والموظفون في فعالية مدرسية شاملة بعنوان "امشِ ميلاً على خطاي". وأسهمت المبادرتان المدرسيتان في جمع التبرعات لصالح مؤسسة سباركل لدعم عملها مع الأطفال والمجتمعات في مالاوي.
وتأتي هذه الأنشطة في إطار نهج كوجنيتا الأشمل تجاه العافية من خلال ميثاق العافية الخاص بها، والذي يراعي ستة عوامل جسدية وذهنية تسهم في تعزيز العافية، وهي النوم، والنظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والتواصل، والإنجاز، والعطاء. ويركز موضوع هذا العام على النشاط البدني، مع إيلاء اهتمام خاص للتمارين الرياضية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن العافية مزيج من العوامل البدنية والاجتماعية والعاطفية.
وقال ديفيد بالدوين، الرئيس التنفيذي لمجموعة كوجنيتا: "يقدم يوم كوجنيتا العالمي للعافية نموذجاً رائعاً لما يمكن تحقيقه عندما تتكاتف مدارسنا ومجتمعاتنا حول أمر بالغ الأهمية؛ فالعافية ركيزة أساسية لمساعدة كل طفل على النجاح. وكان من الرائع أن نرى تركيز هذا العام على النشاط البدني يتجسد بطرق متنوعة للغاية في مختلف مدارسنا. ويقف وراء ذلك نخبة من المعلمين والزملاء المتميزين الذين يكرسون جهودهم لدعم الأطفال يومياً. ويتمثل دورنا في كوجنيتا في مساندتهم، ومشاركة الممارسات الناجحة، والمساعدة على إتاحة مزيد من الإمكانات في مجتمعنا العالمي".
