مسقط- الرؤية
جدّد صحار الإسلامي رعايته الرئيسية للمؤتمر والمعرض الرابع للزكاة للعام الثاني على التوالي، المُنظم من قِبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بولاية صحار في محافظة شمال الباطنة خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر 2026م.
وأُقيم المؤتمر تحت رعاية معالي ناصر بن خميس الجشمي، رئيس جهاز الضرائب، وبحضور معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين والباحثين والمهتمين بشؤون الزكاة، حيث جمع الحدث أكثر من 600 مشارك من بينها تسع دول خليجية وعربية ودولية.
وقال فهد الزدجالي، رئيس مجموعة الصيرفة الإسلامية في صحار الدولي: "تعد الزكاة ركنًا رئيسًا في القطاع المالي الإسلامي وأداة مهمة لتعزيز التماسك الاجتماعي وتحفيز المشاركة الاقتصادية، بما يحقق أثرًا مستدامًا في المجتمعات. وإننا نؤمن بأن تطوير منظومة مالية إسلامية مرنة لا يقتصر على تنفيذ المعاملات، بل يتطلب تأسيس بيئة تقوم على الثقة والحوكمة والممارسات المسؤولة لتسخير الموارد المالية في خدمة المجتمع. وتأتي رعايتنا لمؤتمر الزكاة تأكيدًا لالتزامنا بدعم هذه المنظومة والمساهمة في المبادرات التي تدفع بعجلة التنمية الوطنية وتمكين المنظومة الاقتصادية."
وتخلل المؤتمر جلسة حوارية رئيسية بعنوان "الزكاة والتنمية المستدامة: رؤية حكومية متكاملة"، استعرضت خلالها أدوار القطاعات المختلفة في تعزيز الأثر التنموي للزكاة، وتأسيس نهج متكامل يحقق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. كما شهد المؤتمر إطلاق "مؤشر جاهزية مؤسسات الزكاة في سلطنة عُمان"، والذي يهدف إلى تقييم جاهزية وكفاءة هذه المؤسسات مع التركيز على الحوكمة والتميز المؤسسي والممارسات المستدامة.
كما تضمن المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين صحار الإسلامي ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية لتأطير التعاون المشترك وتحديد الأدوار في النهوض بقطاع الزكاة، إلى جانب توقيع وثيقة تعاون بين الوزارة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. واستعرضت جلسات المؤتمر الأبعاد الشرعية والاقتصادية والمالية والإدارية والتقنية للزكاة، مع التركيز على تعزيز الأطر المؤسسية وتطوير القدرات لتمكين الزكاة من تحقيق أثر أعمق في التنمية المستدامة والمستهدفات المجتمعية.
ويواصل صحار الإسلامي برؤيته الهادفة إلى تقديم قيمة مضافة تتجاوز نطاق الخدمات المصرفية، من خلال دعم المبادرات المُمكّنة للقطاع المالي الإسلامي، وتعزيز الممارسات المالية المسؤولة الداعمة لرفاهية المجتمع. وامتداداً من نهج صحار الدولي الداعم لمسيرة النهضة المتجددة، يواصل صحار الإسلامي دعم التوجهات التي تُولّد قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة، وتُطوّر الكفاءات المؤسسية، بما يحقق الطموحات الوطنية لرؤية "عُمان 2040".
