"أحمر الطائرة" ينافس في البطولة العربية بطموح لاستعادة صورة بطل غرب آسيا

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

يدخل منتخبنا الوطني الأول للكرة الطائرة، اليوم الثلاثاء، منافسات البطولة العربية الـ24 لمنتخبات الرجال، التي تستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية خلال الفترة من 4 إلى 15 أكتوبر الجاري، بطموح استعادة الصورة القوية التي ظهر بها عندما توج بطلا لغرب آسيا، وتجاوز المشاركة الآسيوية الأخيرة التي لم يحقق خلالها النتائج المأمولة ولم يتمكن من كسب سوى شوط واحد طوال مشواره في البطولة.

وتقام منافسات البطولة العربية في صالة الأرينا بالأردن، وتشهد مشاركة 6 منتخبات وهي: منتخبنا الوطني والأردن مستضيف البطولة والبحرين والسعودية والكويت والجزائر، وتقام المنافسات بنظام الدوري من دور واحد وليس بنظام المجموعات، بحيث يخوض كل منتخب خمس مباريات، ويتحدد الترتيب النهائي وفقا لنتائج المواجهات والنقاط المحققة.

وتحمل البطولة في طياتها منافسة خليجية قوية بوجود منتخبنا إلى جانب البحرين والسعودية والكويت، فيما يعول المنتخب الأردني على عاملي الأرض والجمهور، بينما تمثل الجزائر المدرسة الشمال أفريقية في البطولة، وهو ما يمنح المنافسات تنوعا فنيا، خصوصا مع اختلاف أساليب اللعب بين المنتخبات المشاركة.

ويفتتح منتخبنا مشواره في السادسة مساء الثلاثاء بتوقيت مسقط أمام الجزائر، ثم يواجه السعودية عند الخامسة مساء الأربعاء، ويلتقي الكويت في الخامسة مساء الجمعة، قبل مواجهة الأردن عند السابعة مساء الأحد 11 أكتوبر، ويختتم مبارياته أمام البحرين عند السابعة مساء الأربعاء 14 أكتوبر.

وتأتي المشاركة العربية بعد فترة شهدت تباينا واضحا في نتائج الأحمر، إذ ظهر المنتخب بصورة قوية في بطولة غرب آسيا الثانية للرجال التي استضافتها سلطنة عمان، ونجح في الوصول إلى منصة التتويج وانتزاع اللقب بعد مشوار أكد خلاله قدرته على مقارعة أبرز منتخبات المنطقة.

وبدأ منتخبنا البطولة بالفوز على لبنان بثلاثة أشواط نظيفة، قبل أن يخسر أمام السعودية بثلاثة أشواط مقابل شوطين في مواجهة امتدت إلى الشوط الفاصل، ثم استعاد توازنه وواصل طريقه نحو الأدوار الحاسمة.

وفي نصف النهائي قدم الأحمر مباراة قوية أمام الكويت وحسمها بثلاثة أشواط دون مقابل، بنتائج 25-23 و27-25 و25-22، ليبلغ النهائي ويواجه المنتخب القطري، حيث قدم واحدة من أفضل مبارياته وحسم اللقب بثلاثة أشواط نظيفة بنتائج 25-19 و25-15 و25-23، متوجا بطلا لغرب آسيا للمرة الأولى.

وعكست الجوائز الفردية حجم التفوق العماني في تلك البطولة، بعدما حصل عدد من لاعبي المنتخب على جوائز المراكز المختلفة، في تأكيد على أن التتويج جاء نتيجة أداء جماعي ومستويات فردية مميزة.

لكن الصورة اختلفت في الاستحقاق الآسيوي الأخير، إذ اصطدم منتخبنا بمستويات أعلى وخبرة أكبر على الصعيد القاري، ولم يتمكن من تحقيق أي انتصار، كما لم يكسب سوى شوط واحد خلال مبارياته في البطولة.

وجاء الشوط الوحيد الذي كسبه الأحمر أمام المنتخب الياباني، قبل أن تنتهي المواجهة بخسارته بثلاثة أشواط مقابل شوط، ثم تعرض للخسارة بثلاثة أشواط نظيفة أمام أستراليا، واختتم مشواره أمام البحرين بخسارة مماثلة، ليغادر المنافسات دون تحقيق فوز.

ورغم قسوة النتائج، منحت المشاركة الآسيوية الجهاز الفني واللاعبين احتكاكا مهما مع مدارس مختلفة ومستويات أعلى، وكشفت عن جوانب فنية يحتاج المنتخب إلى تطويرها، خصوصا في الاستقبال والإرسال والمحافظة على نسق الأداء أمام المنتخبات التي تلعب بإيقاع مرتفع.

وتضع البطولة العربية منتخبنا أمام اختبار مهم بين صورتين متناقضتين نسبيا، صورة المنتخب الذي فرض نفسه إقليميا وتوج بطلا لغرب آسيا، وصورة المشاركة الآسيوية التي كشفت الفارق في الخبرة والمستوى أمام منتخبات القارة المتقدمة.

وسيكون على الأحمر استعادة الثقة والنسق الذي قاده إلى لقب غرب آسيا، خصوصا أن نظام الدوري لا يمنح مساحة كبيرة للتعويض، إذ تمثل كل مباراة خطوة مباشرة في سباق الترتيب، بدءا من مواجهة الجزائر غدا، وصولا إلى اللقاء الأخير أمام البحرين، في مشاركة يتطلع من خلالها منتخبنا إلى العودة للمنافسة على منصات التتويج وتأكيد حضوره المتطور على الساحة العربية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z