اختيار أنيسة الهوتية سفيرة للإنسانية والمحبة والعطاء

 

 

مسقط- الرؤية

في خطوة دولية جديدة تضع اسم سلطنة عُمان في مساحة أوسع من العمل الإنساني العالمي، أُعلن عن اختيار أنيسة الهوتية سفيرة للإنسانية والمحبة والعطاء لدى جائزة Fervent Global Love of Lives Award- جائزة الحب العالمي للحياة، والتي تنظمها مؤسسة "تشو تا كوان" الثقافية والتعليمية، والتي عُرفت إعلاميًا في عدد من وسائل الإعلام الدولية باسم «نوبل للحياة».

وتستعد الجائزة خلال المرحلة المقبلة لدخول عامها الثلاثين ودورتها الثلاثين في عام 2027، في محطة يُنتظر أن تشهد توسعًا جديدًا في حضورها وشراكاتها الدولية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية؛ إذ تم اختيار أنيسة الهوتية لتكون أول سفيرة تعلن عنها المؤسسة رسميًا لجائزة «الحب العالمي للحياة»، وأول شخصية تتولى هذا الدور منذ انطلاق الجائزة، في منصب لم يسبق للمؤسسة أن أعلنت عن شغله من قبل، لتكون بذلك أول سفيرة للجائزة في مرحلتها الجديدة، وصاحبة الدور العالمي الأول من نوعه في تاريخها المعلن.

ويأتي اختيار الهوتية لهذا الدور تقديرًا لمسيرتها الممتدة في مجالات الرياضة والثقافة والعمل الاجتماعي والإنساني، وحضورها الدولي في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، إلى جانب مشاركاتها في مجالات العمل التطوعي والمجتمعي والإنساني، وما راكمته خلال سنوات من علاقات وتجارب مع مؤسسات وشخصيات من دول وثقافات مختلفة.

وبموجب هذا الدور، ستتولى الهوتية مسؤولية التعريف برسالة الجائزة، واكتشاف النماذج الإنسانية الملهمة حول العالم، واختيار وترشيح وتزكية الشخصيات التي ترى أنها قدمت أثرًا حقيقيًا في حياة الآخرين، إلى جانب التواصل مع أصحاب المبادرات والتجارب الإنسانية التي تستحق أن تصل إلى المنصة الدولية للجائزة.

وتكتسب المهمة أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع نطاق الجائزة؛ إذ تشير المؤسسة إلى أنها كرّمت حتى عام 2026 487 شخصية من 86 دولة عبر القارات السبع، فيما استقبلت دورة عام 2026 آلاف الترشيحات من مختلف أنحاء العالم. كما تؤكد المؤسسة أن رسالتها تقوم على احترام الحياة، والإحسان إلى الآخرين، وحماية الحياة على الأرض، وأنها ترحب بالترشيحات من مختلف أنحاء العالم.

ولا يبدو أن الدور الجديد سيقف عند حدود الجائزة بصورتها التقليدية؛ فالمؤسسة تتجه، مع اقتراب دورتها الثلاثين، إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية وفتح مساحات جديدة للتعاون مع المؤسسات والمنظمات ذات الاهتمام المشترك بالقضايا الإنسانية والتعليمية والثقافية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة إعلانات عن اتفاقيات ومبادرات وشراكات دولية جديدة، في إطار توجه نحو تحويل الجائزة إلى مساحة أوسع للتعاون الإنساني وتبادل الخبرات واكتشاف النماذج العالمية المؤثرة. وتشمل التوجهات المطروحة مجالات يمكن أن تجمع الجائزة بمؤسسات دولية كبرى في التعليم والثقافة والطفولة والعمل الإنساني، فيما تبقى تفاصيل وأسماء الاتفاقيات التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا رهن الإعلانات الرسمية للجهات المعنية.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه الجائزة بالفعل بتوسيع حضورها وعلاقاتها الدولية؛ إذ تشير المؤسسة إلى تغطية أعمالها من وسائل إعلام دولية من بينها CNN وBBC وNHK، كما تشير إلى أن عددًا من هذه الوسائل وصف المبادرة إعلاميًا بأنها «Nobel Prize for Life» – «نوبل للحياة». كما تسجل المؤسسة تعاونًا واتصالات مع جهات دولية متعددة، من بينها جهات مرتبطة بالأمم المتحدة، ومؤسسات ومنظمات تعمل في مجالات إنسانية وتعليمية وثقافية مختلفة.

ومن هنا، فإن الدورة الثلاثين المنتظرة في عام 2027 قد لا تكون مجرد دورة جديدة لتكريم الفائزين، بل محطة لإعادة توسيع مفهوم الجائزة نفسها، بحيث تصبح منصة تجمع الجائزة والترشيح والشراكات الدولية والتواصل الإنساني وتبادل الخبرات، وتمنح أصحاب المبادرات الإنسانية حول العالم مساحة أكبر للوصول والتأثير.

وفي تعليقها على تعيينها، قالت أنيسة الهوتية إن المنصب بالنسبة لها لا يمثل مجرد فرحة؛ بل مسؤولية جديدة وثقيلة، مشيرة إلى أن كل منصب يحصل عليه الإنسان يضيف إلى رصيده مسؤولية أكبر في كلماته وتصرفاته وظهوره أمام الناس.

وقالت: «كلما حصلت على منصب أشعر أنني أُقيّد أكثر في بعض تصرفاتي وظهوري وحتى في عفويتي، وأنا بطبيعتي إنسانة عفوية، لكنني أحاول قدر الإمكان أن أتعامل مع كل مسؤولية بما يخدم الإنسانية. فالرحمة والعطاء والإحسان ليست مجرد عناوين؛ هي من صميم ديننا الحنيف، وهي كذلك قيم إنسانية وأخلاقية تتقاطع عندها الأديان والثقافات، مهما اختلفت الشعوب واللغات والحدود».

وأضافت أن مسؤوليتها الجديدة ستمنحها فرصة أكبر للبحث عن أولئك الذين يعملون بعيدًا عن الأضواء، مؤكدة أن قيمة الإنسان لا تقاس فقط بما حققه لنفسه، وإنما بما استطاع أن يتركه من أثر في حياة الآخرين.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z