عواصم - وكالات
قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم الجمعة، إن اجتماعاً طارئاً للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي سيُعقد في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع المقبل، لبحث التطورات المرتبطة بهجمات الحوثيين على السعودية، في ظل مساعٍ إقليمية للتعامل مع التصعيد عبر التحرك السياسي إلى جانب الإجراءات الأمنية والدفاعية.
وأوضح دار للصحفيين أن الاجتماع سيُعقد بموجب «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» المبرمة بين باكستان وتركيا والسعودية، مشيراً إلى أن الاجتماع سيركز على الهجمات التي يشنها الحوثيون على الأراضي السعودية والتطورات المرتبطة بها.
وأضاف وزير الخارجية الباكستاني أن الاجتماع سيناقش، إلى جانب الجوانب الدفاعية، خيار الانخراط السياسي مع الحوثيين، بدلاً من الاعتماد على العمل العسكري وحده، في إشارة إلى توجه نحو استخدام القنوات السياسية والدبلوماسية للتعامل مع الأزمة.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت في أغسطس/آب الماضي «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، قبل أسابيع من بدء الحوثيين، المدعومين من إيران، شن هجمات على السعودية، وفقاً لما نقلته رويترز عن وزير الخارجية الباكستاني.
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً متزايداً، مع استمرار الهجمات والتوترات المرتبطة بالحوثيين، وسط مخاوف إقليمية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن دول المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
وفي سياق متصل، قال دار إنه لا ينبغي فرض أي رسوم على السفن أو حركة العبور عبر مضيق هرمز، في موقف يأتي على خلفية الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية.
كما كشف وزير الخارجية الباكستاني أن أكثر من ست دول أبدت رغبتها في الانضمام إلى «اتفاقية مكة»، لكنه أوضح أن طلبات الانضمام الجديدة لن تُحسم قبل أن تصبح الاتفاقية فاعلة بصورة كاملة، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى عام.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الاتفاقية لا تزال في مرحلة بناء آلياتها المؤسسية، فيما تسعى الدول الموقعة إلى تحديد طبيعة التعاون الدفاعي والسياسي الذي ستوفره في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
ومن المنتظر أن يوفر اجتماع الرياض فرصة للدول المشاركة لتقييم التطورات الأخيرة، ومناقشة آليات التعامل مع هجمات الحوثيين، إلى جانب بحث المسار السياسي وإمكانية استخدام الاتصالات والتفاوض لخفض مستوى التصعيد.
وتبقى نتائج الاجتماع وخيارات الدول المشاركة مرتبطة بمسار التطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة، ولا سيما طبيعة الهجمات الحوثية ومدى اتساعها، فضلاً عن الموقف الذي ستتخذه الأطراف الإقليمية والدولية إزاء التصعيد في المنطقة.
