مناقشات ثرية في الملتقى الفكري الثالث عشر بجامعة السلطان قابوس

توصيات بوضع استراتيجية وطنية لرفع معدلات الخصوبة وتحفيز الأسر على الإنجاب وتوفير "السكن المُيسَّر"

 

مسقط- الرؤية

أوصى الملتقى الفكري الثالث عشر الذي تنظمه اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا تحت عنوان "تعزيز الاستقرار الأسري: انخفاض معدلات المواليد والخصوبة بين الواجب الأخلاقي والمسؤولية الوطنية"ـ باعتماد إستراتيجية وطنية لتعزيز الاستقرار الأسري ورفع معدلات الخصوبة.

ودعا المشاركون في الملتقى إلى تقديم حوافز مادية وتسهيلات مالية للأسر الشابة من ذوي الدخل المحدود عند زيادة عدد الأطفال، إلى جانب تسهيل توفير السكن الميسّر للأسر الشابة تتضمن القروض بدون فوائد أو خيارات الإيجار المنتهي بالتمليك.

وانطلقت أمس أعمال الملتقى تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وبحضور صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى بن ماجد آل سعيد رئيس جامعة السلطان قابوس ورئيس اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا، وفضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة ونائب رئيس اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا.

وألقى الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي أمين سر اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا لتنطلق بعد ذلك الجلسة الأولى التي استعرضت المحور الأول بعنوان "الواقع الديموغرافي والصحي والاجتماعي" بإدارة كل من الأستاذة الدكتورة منى السعدون والأستاذ أحمد البدوي عضوي اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا.

وقدمت الدكتورة ثمرة الغافرية طبيب استشاري أول صحة عامة بوزارة الصحة الورقة الأولى حول "التحولات الديموغرافية في سلطنة عُمان: الاتجاهات والمؤشرات والنظرة المستقبلية". فيما قدم الأستاذ الدكتور سعيد الظفري أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس في الورقة الثانية تحت عنوان "الشباب بين الزواج المتأخر والطلاق المبكر: رؤية نفسية اجتماعية". وفي الورقة الثالثة، طرحت الدكتورة مها الخضورية أستاذ مشارك بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس "الأسباب والعوامل الطبية المؤثرة في القدرة الإنجابية والخصوبة"،

وفي المحور الثاني الذي عقد تحت عنوان "السياسات الداعمة للأسرة وأثرها في التنمية الوطنية" بإدارة الدكتور حمد السناوي والدكتورة فريال اللواتية، قدم سعيد القتبي مدير عام القطاعات الاجتماعية بوزارة الاقتصاد الورقة الأولى بعنوان "الثروة السكانية: رؤية اقتصادية وتنموية"، فيما استعرض مرداس المعني مدير دائرة الإحصاء بوزارة العمل الورقة الثانية حول "سياسات العمل الداعمة للاستقرار الأسري". وقدم الدكتور خلفان البوسعيدي أخصائي علاقات أسرية أول بوزارة التنمية الاجتماعية الورقة الثالثة بعنوان "الإرشاد الأسري: استثمار في نجاح الزواج واستقرار الأسرة".

وشهد المحور الثالث، عقد حلقة نقاشية بعنوان "الحلول المقترحة والتطلعات المستقبلية" بإدارة كل من الدكتور زاهد المنذري والدكتور ناصر العزري؛ حيث نُوقش موضوع "دور مختلف الجهات الحكومية في دعم وتسهيل الزواج والحفاظ على الأسرة" بمشاركة كل من زاهر الصباري مدير دائرة الشؤون المحلية بالندب بوزارة الداخلية، وزايد المقبالي مدير دائرة الأراضي وإثبات الملك بالمديرية العامة للأراضي بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وسعيد المكتومي رئيس قسم الاستشارات الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية، والفاضل مالك الحارثي مدير عام المديرية العامة للمستحقات بصندوق الحماية الاجتماعية، والدكتورة جميلة العبرية مديرة دائرة الصحة الإنجابية بوزارة الصحة، وتبع ذلك فترة أسئلة وتفاعلات.

وتطرق الملتقى إلى التأصيل الشرعي لحماية الأسرة؛ حيث قدم فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان ونائب رئيس اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا، ورقة عمل بعنوان "أهمية تكوين الأسرة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية"، أعقبها فتح باب النقاش العام للحضور، لِيُختتم الملتقى بقراءة التوصيات؛ حيث أوصى باعتماد إستراتيجية وطنية لتعزيز الاستقرار الأسري ورفع معدلات الخصوبة، و إدراج مؤشرات الاستقرار الأسري ضمن أهداف رؤية عمان 2040، إلى جانب تطوير خدمات الصحة الإنجابية بما يدعم تشجيع المجتمع على الإنجاب، والتوسع ودعم خدمات الإخصاب و عيادات العقم، وإنشاء مركز لأبحاث وعلاج حالات الإخصاب وتأخر الإنجاب، ودعم الأبحاث العلمية الخاصة بدراسة أسباب العقم ونقص الخصوبة.

وشملت التوصيات دراسة تقديم حوافز مادية وتسهيلات مالية للأسر الشابة من ذوي الدخل المحدود عند زيادة عدد الأطفال، وتأسيس وقف لدعم صندوق الزواج بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، ودراسة رفع المبلغ المخصص للدعم من صندوق الزواج والتوسع في الفئة المستهدفة.

ودعت التوصيات إلى تسهيل توفير السكن الميسّر للأسر الشابة تتضمن القروض بدون فوائد أو خيارات الإيجار المنتهي بالتمليك.

وفي المجال الاجتماعي والتوعوي، حثَّ الملتقى على تطوير برامج تأهيلية واستشارية إلزامية ومجانية للمقبلين على الزواج، وتنفيذ حملة وطنية لتعزيز الوعي بأهمية تسهيل أمور الزواج وتكوين الأسرة والحفاظ عليها، وإعداد إطار وطني لترشيد تكاليف الزواج، والحد من مظاهر الإسراف والمبالغة، بما يسهم في تيسير الزواج.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z