عبير بنت سيف الشبلية
قِيل إنَّ "الفرصة الضائعة لا تعوض"، فأي طريق هو الصحيح؟ وأيهما أكثر إيلامًا؟ هل كل فرصة هي إصلاح لكل شيء؟
ها قد أتت الفرصة فلماذا لا تستغلها؟!
لحظاتٌ كهذه سيتبادر فيها لخيالك أن كل شيء قد فاتك، وغير قابل للتجديد، وهذه شبهة الغافل الذي يقف عاجزًا في مكانه، يترقَّب ما خلف الباب المغلق دون طرق، فتأتي إشارات وتحل أخرى مكانها، ولا يزال هو في سبات من اللامبالاة والضياع، فاختار الهزيمة والخيبة بعبارة "أعتقد أنني لست بتلك القوة لأحاول".
قبل أن يمنح نفسه فرصة للتماسك والبدء بطاقة الفهم، فيقول: "اعترفُ أني أخطأت، ولكن أشعر بالقوة حينما أفكر بأن الوقت متاح متى ما أردت".
الفرص الضائعة لا تُستعاد ولا تَنتظر أحدًا، كما لا يجب أن تذهب سدى أو تبقى لكونها ذكرى مؤلمة. الربح والفوز يبدآن بفكر متوازن يعي ما يريد، ونفس أعلنت التحرر من قيود الخسارة. هناك حكمة ربانية لو تأملناها لدقائق، لأدركنا حقيقة التأخير والفوائد ما بعد الفقد.
إدراك الخطأ والتعلم، وأنت قائم لوحدك بقبول ورضا وتجاوز عن ماضٍ محزن ومحرج، هو مَكمَن "القوة والنصر". ومن الطبيعي أن السقوط في أوله إحباط ودمار للنفس؛ فالحادثة لا تزال حديثة، ووقعها على النفس أشد، ومع مرور الوقت ندرك أنها إعادة تنظيم وترتيب لأنفسنا قبل أن نفقدها.
التعويض يكمن في نضج الإنسان وبمنتهى الراحة والجمال، متجاوزًا مرحلة السقوط، بإيمان أعمق وأكثر صدقًا في المواجهة دون خوف أو تردد. وكما يُقال الفرص الضائعة تردنا إلى أعماقنا، لننهض ونتحين الفرص ونُرمِّم بعزم، وما كُنَّا نعتقده قد فات، هو تهيئة الشخص المناسب في الوقت المناسب وإن طال الانتظار.
تذكر!
أنت رائع جدًا وجدير بكل جميل، ولو كانوا أشخاصًا آخرين لأصابهم اليأس، فلا تسمح للتوتر أن يقتحم نفسك بتلك الأفكار السامة، واعتنِ بنفسك جيدًا وكُنْ حذرًا.
وختامًا.. سأفحص يديك عندما تعود بملامح غدٍ جديدٍ.
