تطوير أسواق رأس المال يمهد الطريق للتنويع المُستدام

العامري لـ" الرؤية": تأكيد الجدارة الاستثمارية لسلطنة عُمان يعكس نجاعة النهج الاقتصادي وكفاءة السياسات المالية

 

 

 

◄ فائض الحساب الجاري يعزز الملاءة المالية ويدعم استقرار الريال العُماني

◄ الأداء الاستثنائي للموانئ مؤشر استراتيجي على نجاح سياسيات التنويع

 

الرؤية- ريم الحامدية

أكد الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية، أن تأكيد وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند مستوى الجدارة الاستثمارية (BBB-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يُعد شهادة ثقة دولية متجددة في قوة الاقتصاد الوطني ونضج السياسات المالية التي تنتهجها حكومة سلطنة عُمان.

وأوضح العامري- في تصريح لـ"الرؤية"- أن رفع التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026م إلى نحو 3.5% مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 1.6%، يُمثل قفزة نوعية تؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف وتحقيق معدلات نمو إيجابية، مدعومةً بالاستمرار في إجراءات ضبط المالية العامة واستدامة الإصلاحات الهيكلية.

وأضاف العامري أن التوقعات بتحقيق فائض مالي بنحو 4.8% في عام 2026م و2.2% في عام 2027م، إلى جانب استمرار تحسن مؤشرات الدين العام والحفاظ على وضع إيجابي لصافي الأصول الحكومية، تعكس كفاءة التخطيط المالي والالتزام الصارم بتحقيق الاستدامة على المدى المتوسط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز جاذبية السلطنة للاستثمارات الأجنبية والمحلية.

وحول أداء القطاعات الحيوية، أشار العامري إلى أن تسجيل فائض في الحساب الجاري بنحو 3.5% لعام 2026م وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 19.5 مليار دولار أمريكي بنهاية يونيو 2026م، يُعزز من الملاءة المالية ويدعم استقرار العملة الوطنية.

وفي قراءة تحليلية للأنشطة غير النفطية، أكد العامري أن الأداء الاستثنائي لمينائي صحار وصلالة -من خلال تسجيل نمو في عمليات الشحن بنسبة 52% و15% على التوالي- لا يمثل مجرد أرقام تشغيلية، بل هو مؤشر إستراتيجي على نجاح سلطنة عُمان في تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية، وتحوّل سلطنة عُمان إلى محور لوجستي عالمي يعزز القيمة المضافة للقطاعات الصناعية والتجارية، ويفتح آفاقاً واسعة لاستقطاب استثمارات نوعية في المناطق الاقتصادية والحرة، مما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة.

وبيّن العامري أن الانتقال والسعي نحو تحقيق أهداف الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030) بالتركيز على تعزيز أسواق رأس المال وتنظيم القطاع المالي، سيمهد الطريق لمرحلة جديدة من التنوع الاقتصادي المستدام والازدهار المالي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z