صحار- خالد بن علي الخوالدي
انطلقت صباح الأحد بمحافظة شمال الباطنة أعمال مؤتمر ومعرض الزكاة الرابع الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر الجاري، تحت شعار "الزكاة من الحوكمة إلى الاستدامة.. تكامل يُرسِّخ الأثر وإتقان يصنع الثقة"، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء والمهتمين بالعمل الزكوي من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وبمشاركات دولية تمثل 9 دول.
وأقيم حفل الافتتاح تحت رعاية معالي ناصر بن خميس الجشمي رئيس جهاز الضرائب وبحضور معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجالات الزكاة والتنمية والاستدامة. ويركز المؤتمر في نسخته الرابعة على تعزيز مبادئ الحوكمة المؤسسية في إدارة العمل الزكوي، وتطوير نماذج عمل أكثر كفاءة واستدامة، بما يسهم في تعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للزكاة، وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وقال الدكتور محمد بن سالم الخروصي مدير دائرة الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الزكاة حين تدار بفكر مسؤول وتستثمر بإتقان وحكمة، فإن أثرها يتجاوز تقديم الإعانة الآنية إلى بناء منظومة للتمكين المستدام، تفتح أمام المستفيدين آفاقًا جديدة للانتقال من الاحتياج إلى الإنتاج والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. وأوضح أن المكرمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بمنح لجان الزكاة أراضي استثمارية في مختلف ولايات سلطنة عُمان، تشكل نقلة نوعية نحو تعزيز الاستدامة المالية والاجتماعية، وتمكين اللجان من إدارة أصول استثمارية تحقق عوائد مستدامة وتوسع من أثرها التنموي والاجتماعي.
وشهد حفل الافتتاح تدشين "مؤشر جاهزية مؤسسات الزكاة"، وعقد جلسة حوارية بعنوان "الزكاة والتنمية المستدامة.. رؤية حكومية متكاملة"؛ بمشاركة عدد من أصحاب السعادة والخبراء، تناولت سبل تعزيز التكامل المؤسسي وتطوير منظومة العمل الزكوي.
وجرى خلال المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، لدعم وتنمية المشاريع الزكوية وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للمستفيدين، فيما شهد الحفل تكريم عدد من المشاركين والداعمين لمسيرة العمل الزكوي.
ويتضمن برنامج المؤتمر على مدى 2 أيام حزمة من الجلسات العلمية وورش العمل التدريبية المتخصصة، التي تتناول الحوكمة المؤسسية، والتحول الرقمي، والقيادة التنفيذية، وقياس الأثر الاجتماعي، إلى جانب استعراض آليات تعزيز الاستدامة المالية والاجتماعية للمشاريع الزكوية، بما يسهم في تطوير قدرات العاملين في القطاع وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة.
ويمثل المؤتمر منصة إقليمية تجمع الخبرات والتجارب في مجال الزكاة، من خلال مشاركة مختصين ومؤسسات من 9 دول، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون والشراكة وتبادل المعرفة، ويسهم في تطوير منظومة العمل الزكوي وفق الممارسات المهنية والتنموية الحديثة.
ويصاحب المؤتمر معرض لجان الزكاة ومعرض الزكاة للفنون، إلى جانب تنفيذ برنامج للوعظ الشامل في عدد من ولايات محافظة شمال الباطنة، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الزكاة وأدوارها الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ قيم التكافل والتراحم، وإبراز إسهامها في تحقيق التنمية المستدامة.
