70 % من المواد المستخدمة محلية الصنع

200 مليون ريال قيمة المحتوى المحلي في مشاريع الطرق بالنصف الأول

 

◄ إسناد 10% من الأعمال الفرعية إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

مسقط- الرؤية

بلغ إجمالي قيمة المحتوى المحلي في مشاريع الطرق التي تنفذها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أكثر من 200 مليون ريال عُماني حتى نهاية النصف الأول من عام 2026، فيما تجاوز متوسط نسبة المحتوى المحلي 60% من إجمالي الإنفاق على المشاريع خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس حجم القيمة الاقتصادية المتحققة للاستثمارات الموجهة لتطوير مشاريع الطرق في سلطنة عُمان، من خلال زيادة مشاركة الكفاءات والشركات العُمانية، ودعم المنتجات الوطنية، وتوسيع إسناد الأعمال إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقال المهندس محمد بن سالم بن علي العيسائي خبير المحتوى المحلي بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، إنَّ الوزارة وضعت تعزيز المحتوى المحلي في المشاريع التي تنفذها في مختلف المجالات ضمن أولوياتها الأساسية، وعبر مجموعة من الاشتراطات والإجراءات المنفذة عند التعاقد لتنفيذ مشاريعها، مثل ضمان توفير فرص العمل للعمانيين وشراء المنتجات والخدمات من السوق المحلية، ويشمل كذلك التشغيل والتوريد والتصنيع وإسناد الأعمال ونقل المعرفة وتطوير المؤسسات الوطنية وبناء القدرات الفنية والإدارية، بما يعزز استفادة الاقتصاد الوطني من الإنفاق على المشاريع.

وأشار العيسائي إلى أن مشاريع الطرق الجاري تنفيذها في مختلف محافظات سلطنة عُمان تمثل أحد المجالات التي تتجسد فيها فرص المحتوى المحلي بصورة مباشرة، نظرًا لتعدد مكوناتها وارتباطها بمجموعة من الأنشطة الاقتصادية والصناعية والخدمية، مبينًا أن نحو 1500 عُماني يعملون في مشاريع الطرق قيد التنفيذ ضمن وظائف مباشرة مرتبطة بهذه المشاريع، وأن مشاركة الكفاءات الوطنية لا تقتصر على توفير فرص العمل، وإنما تمتد إلى تطوير مهاراتها وإسناد مسؤوليات فعلية إليها في مجالات الإشراف والتنفيذ وإدارة المشاريع، بما يعزز خبراتها وقدرتها على تولي أدوار أكثر تخصصًا في المستقبل.

وأضاف أن نحو 70% من المواد المستخدمة في مشاريع الطرق يتم تصنيعها في سلطنة عُمان، بقيمة وصلت 80 مليون ريال عُماني حتى نهاية النصف الأول من عام 2026، مشيرًا إلى أن زيادة الاعتماد على المنتجات الوطنية، متى ما استوفت المتطلبات الفنية والمواصفات المعتمدة، تسهم في دعم الصناعة المحلية وتوفير طلب مستدام على المنتجات العُمانية وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الإنشاءات والبنية الأساسية.

وقال العيسائي إن أكثر من 95% من السلع المستخدمة في مشاريع الطرق يتم شراؤها من السوق المحلية، سواء بصورة مباشرة أو من خلال الموردين المحليين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن توجيه المشتريات إلى السوق المحلية يوسع قاعدة المستفيدين من الإنفاق على المشاريع ويدعم المؤسسات العاملة في مجالات التوريد والخدمات والأعمال المساندة.

وأشار العيسائي إلى أن قيمة الأعمال الفرعية المسندة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن عقود مشاريع الطرق الجارية تجاوزت 50 مليون ريال عُماني حتى نهاية النصف الأول من عام 2026، بنسبة تزيد على 10%، مؤكدًا أن إسناد هذه الأعمال يتيح للمؤسسات الوطنية تطوير قدراتها الفنية والإدارية والمالية، وبناء سجل أعمال وخبرات تنفيذية، والاستثمار في المعدات والتقنيات، بما يعزز قدرتها على المنافسة والدخول في مشاريع أكبر مستقبلًا.

وأكد أن قياس المحتوى المحلي في مشاريع الطرق يستند إلى مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالتشغيل والتوريد واستخدام المنتجات الوطنية والمشتريات المحلية وإسناد الأعمال إلى المؤسسات العُمانية، مشيرًا إلى أن أهمية هذه المؤشرات تكمن في قياس الأثر الاقتصادي للمشروعات بصورة تتجاوز حجم الإنفاق المباشر.

وذكر أن مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي بمحافظة مسندم يقدم نموذجًا على الدور الذي تؤديه مشروعات النقل في دعم التنمية وتمكين الكفاءات الوطنية، مبينا أن المشروع ينفذ في بيئة جبلية ذات تحديات هندسية وتنفيذية، ويوفر مجالًا عمليًا لتطوير الخبرات الوطنية في التعامل مع المشروعات ذات الطبيعة الفنية المعقدة، بما يسهم في تراكم المعرفة والخبرة المحلية في قطاع الطرق.

وأوضح أن المشروع أسهم في تقليص زمن الرحلة من نحو ساعتين ونصف إلى قرابة 55 دقيقة، بما يعزز سهولة التنقل والوصول إلى الخدمات، ويدعم حركة الأفراد والبضائع، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المحافظة، إلى جانب ما يتيحه من فرص لتعزيز المحتوى المحلي من خلال تنشيط سرعة تبادل السلع والمنتجات المحلية، وتوسيع أعمال الشركات المحلية وحركة مشاريعها في نطاق أوسع لسهولة الحركة مما يساعد في نمو أعمالها ويحقق قيمة مضافة للمحتوى المحلي.

وأضاف أن تحقيق نسبة تعمين بلغت 100% في وظائف الاستشاري المشرف على حزمة دبا–ليما يعكس توجه الوزارة نحو تمكين الكفاءات الوطنية وإسناد مسؤوليات مهنية وفنية إليها، مؤكدًا أن التعمين في مشاريع النقل يستهدف إلى جانب توفير فرص العمل بناء خبرات وطنية قادرة على التطور وتولي مسؤوليات أكبر في إدارة وتنفيذ المشروعات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z