هدف الرواحي الملغى يُشعل الجدل التحكيمي.. ومنتخبنا يدفع ثمن "بداية مرتبكة" أمام السعودية

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

أثارت لقطة إلغاء هدف ناصر الرواحي في شباك المنتخب السعودي جدلا واسعا عقب خسارة منتخبنا الوطني بثلاثة أهداف دون مقابل، في الجولة الثانية من منافسات "خليجي 27"، بعدما حرم القرار منتخبنا من هدف كان من الممكن أن يشكل نقطة تحول في المباراة، خصوصا مع التحسن الواضح في أداء الأحمر خلال الشوط الثاني.

ونجح الرواحي في الوصول إلى الشباك السعودية بعد انفراد بالمرمى وإنهاء الكرة بنجاح، قبل أن يلغي الحكم الهدف على خلفية احتكاك سبق وصول الكرة إليه، واعتبار أن الرواحي ارتكب مخالفة بدفع المدافع السعودي، إلا أن الإعادات التلفزيونية أثارت تساؤلات حول القرار، إذ أظهرت اللقطات أن الاحتكاك لم يكن واضحا بالصورة التي تستوجب احتساب مخالفة، وأن المدافع السعودي فقد توازنه وسقط على الأرض، لتتحول اللقطة إلى واحدة من أبرز الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في المباراة.

وزاد الجدل مع عدم ذهاب حكم الساحة إلى شاشة تقنية الفيديو لمراجعة الحالة بنفسه، في وقت كان الهدف يمثل فرصة حقيقية لمنتخبنا للعودة إلى أجواء اللقاء، وربما تغيير مسار المباراة في ظل التحسن الذي طرأ على أداء الأحمر.

وبعيدا عن الحالة التحكيمية، أعادت الخسارة فتح النقاش حول طريقة تعامل منتخبنا مع كأس الخليج، وهي البطولة التي حاول الإعلام العماني قبل انطلاقها وخلالها التأكيد على خصوصيتها، وأنها تختلف في طبيعتها وضغوطها وحساباتها عن المباريات الودية وبقية الاستحقاقات، وأن التعامل معها يحتاج إلى قراءة تتناسب مع إرث منتخبنا في البطولة وطموحات جماهيره، إلا أن طارق السكتيوي، مدرب منتخبنا، ما زال متمسكا برؤيته القائمة على بناء منتخب للمستقبل وعدم اختزال المشروع في نتيجة مباراة أو بطولة واحدة.

وأكد السكتيوي في المؤتمر الصحفي عقب مواجهة السعودية أن مشروعه يستهدف بناء منتخب قادر على تحقيق النتائج بصورة مستمرة، وليس تحقيق انتصار عابر، مشيرا إلى أنه لا يريد الفوز على السعودية أو غيرها بضربة حظ ثم الابتعاد فترة طويلة عن النتائج الإيجابية.

وأقر السكتيوي بأن منتخبنا قدم أداء سيئا في الشوط الأول أمام السعودية ودفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها، لكنه رأى أن الصورة تغيرت في الشوط الثاني، وأن المنتخب صنع عددا من الفرص التي كان من الممكن أن تغير مسار المباراة، مؤكدا أنه يبدأ بنفسه عند مراجعة الأخطاء، ويعيد قراءة كل مباراة لمعرفة ما يمكن تطويره في عمله وفي أداء الفريق.

ويظل الاختلاف قائما بين رؤية الجهاز الفني الذي ينظر إلى البطولة باعتبارها محطة ضمن مشروع طويل الأمد، وبين الطرح الإعلامي والجماهيري الذي يرى في كأس الخليج بطولة ذات خصوصية استثنائية لا تحتمل كثيرا من حسابات التجريب والبناء، خصوصا أن منتخبنا صنع لنفسه خلال النسخ الماضية حضورا قويا وشخصية تنافسية جعلته طرفا معتادا في سباق الأدوار النهائية والمنافسة على اللقب.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z