مسقط- الرؤية
حققت جامعة السلطان قابوس حضوراً لافتاً في ورشة الابتكار 2026 (Innovation Workshop)، التي نظمها معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا في موسكو خلال شهر سبتمبر، بفوز الفريق الذي شارك فيه الطالب محمد العبري من كلية الهندسة بالمركز الأول كأفضل ابتكار، بعد منافسة بين الفرق المشاركة في البرنامج.
وفي امتداد للمشاركة الدولية لطلبة الجامعة، تستعد الطالبة شهد الوهيبية للمشاركة كمتحدثة ضيفة في منتدى سكولكوفو للمرأة 2026، حيث تستعرض مشروعاً محتضناً في برنامج «فرصتك» بمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا بجامعة السلطان قابوس، يعالج أحد التحديات المرتبطة بصحة الأسماك في قطاع الاستزراع السمكي.
وجاء فوز الفريق الذي شارك فيه الطالب محمد العبري من كلية الهندسة في ختام برنامج الابتكار، الذي جمع طلبة من تخصصات علمية وتقنية مختلفة للعمل على تحديات واقعية وتطوير أفكارهم إلى حلول ونماذج أولية. ومثّل هذا الإنجاز ثمرة للمسار العملي الذي اتبعه المشاركون خلال الورشة، بدءاً من تحديد المشكلة وفهم احتياجات المستخدمين، مروراً بالتحقق من الحلول وتطوير النماذج الأولية واختبارها، وصولاً إلى عرض المشروعات أمام الخبراء والحصول على التغذية الراجعة.
ويأتي الإنجاز في سياق مشاركة جامعة السلطان قابوس بوفد ضم سبعة مشاركين، بينهم ثلاثة طلبة وأربعة من أعضاء هيئة التدريس والموظفين المختصين بتطوير المشاريع والتوجيه في البرنامج.
وضم الوفد الطلابي إلى جانب محمد العبري كلاً من الطالب الحسن البادي من كلية الهندسة، والطالبة شهد الوهيبية من كلية العلوم الزراعية والبحرية. وشارك الطلبة في برنامج تدريبي مكثف باللغة الإنجليزية، اعتمد على العمل ضمن فرق متعددة التخصصات، وعلى الانتقال من الفكرة إلى تطوير الحل واختباره بصورة عملية.
أما أعضاء الجامعة الأربعة المشاركون في البرنامج، فكانوا من كلية الهندسة ومركز الابتكار ونقل التكنولوجيا، حيث اضطلعوا بأدوار الموجهين والمرشدين للفرق الطلابية، وأسهموا في مناقشة المشروعات وتقديم الخبرات والملاحظات اللازمة لتطوير الأفكار والحلول والنماذج الأولية.
وتعد ورشة الابتكار من البرامج الرئيسة في منظومة التعليم والابتكار بمعهد سكولكوفو، وتقام على مدى شهر كامل، وتجمع طلبة من تخصصات مختلفة للعمل على مشروعات ابتكارية ضمن فرق متعددة التخصصات. ويقوم البرنامج على التعلم بالمشروعات والاستقصاء والتجربة، ولا يقتصر على إعداد خطط الأعمال، بل يركز على التعامل مع المشكلات الواقعية واختبار الافتراضات وتطوير الحلول بصورة عملية.
وانطلقت الورشة بسلسلة من الورش والتجارب التطبيقية التي أتاحت للطلبة التعرف على تقنيات ومجالات علمية متنوعة، من بينها تعليم الروبوت، ومحاكاة الطيران، وتحليل الحمض النووي، وتصنيع البطاريات الكيميائية، والتحكم بذراع روبوتية باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي.
وبعد هذه المرحلة، شكل الطلبة فرقاً متعددة التخصصات للعمل على تحديات واقعية، وتطوير أفكار ومشروعات ابتكارية وتحويلها إلى حلول ومنتجات ونماذج أولية. وشمل ذلك تحديد المشكلة وفهم احتياجات المستخدمين، والتحقق من الحلول علمياً وتقنياً، وتطوير النماذج الأولية واختبارها، ثم العمل على نموذج الحل وطريقة إيصاله إلى المستخدم.
وارتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الأثر واحتياجات المستخدم النهائي، والحل والنموذج الأولي والتحقق العلمي، ثم إيصال الحل إلى المستخدم ونموذج العمل.
كما تضمن أنشطة عملية مكثفة شملت جلسات الإرشاد والتوجيه، وتطوير النماذج الأولية، والتفاعل مع المستخدمين المحتملين والخبراء، ومعرض المشروعات، والعروض النهائية لمخرجات الفرق المشاركة. وأتاح هذا المسار للطلبة خوض دورة الابتكار التقني بصورة عملية، من تحديد الفكرة والمشكلة إلى تطوير المنتج أو النموذج الأولي.
وضمت نسخة 2026 أكثر من 315 طالباً، إلى جانب أكثر من 56 متابعاً للمشاريع، و40 موجهاً، و20 أستاذاً، بما وفر بيئة متعددة التخصصات للتعلم والعمل المشترك وتبادل الخبرات.
وفي سياق آخر، شارك الطالبة شهد الوهيبية كمتحدثة ضيفة في منتدى سكولكوفو للمرأة 2026، المقرر عقده في موسكو، حيث تستعرض مشروعها المحتضن في برنامج «فرصتك» بمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا بالجامعة.
ويركز المشروع على تطوير نهج متكامل للكشف المبكر عن إجهاد الأسماك وتدهور حالتها الصحية في قطاع الاستزراع السمكي، من خلال الجمع بين مجموعة من المؤشرات الحيوية الفسيولوجية والدموية والنسيجية المرضية والميكروبية، بدلاً من الاعتماد على مؤشر واحد لتقييم الحالة الصحية للأسماك.
وتشكل هذه المؤشرات المتكاملة الأساس العلمي لتحديد استجابات الأسماك للإجهاد تحت الظروف البيئية المختلفة، فيما يوظف المشروع الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات السلوكية للأسماك، بهدف الكشف بصورة أسرع وأبكر عن حالات الإجهاد قبل وصولها إلى مرحلة التدهور الصحي الشديد.
ويجمع المشروع بين البحث العلمي والذكاء الاصطناعي لتطوير حل عملي قابل للتطبيق في مجال الاستزراع السمكي، بما يدعم كفاءة القطاع واستدامته، ويسهم في تعزيز الإنتاج الغذائي المستدام.
