على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، نشطت الدبلوماسية العُمانية لتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ومع المؤسسات الأممية والعالمية، بهدف دعم القضايا الإنسانية العادلة وترسيخ دعائم الأمن والسلام، وتأكيد أهمية لغة الحوار في إنهاء أي نزاعات أو صراعات.
ولا شك أن اجتماعات الأمم المتحدة لها ثقلها السياسي والدبلوماسي، كما أنها فرصة للتباحث في القضايا العالقة سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، كما أنها فرصة أيضا لفتح آفاق جديد في القطاعات التجارية والاقتصادية وإيجاد مسارات جديدة للتعاون الشامل الذي يخدم مصالح الشعوب ويرسخ دعائم الاستقرار والتنمية المستدامة.
وخلال الأيام الماضية، قاد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية حراكا دبلوماسيا مكثفا مع كبار المسؤولين الدوليين والأمميين لتعزيز سيادة القانون الدولي ورفض الانتقائية وازدواجية المعايير، مع التأكيد الصريح على أن القضية الفلسطينية تظل الاختبار الحقيقي لمصداقية المنظومة الدولية برمتها.
وقد التقى معاليه بالأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمنظمة "اليونيسف" ومسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية، إلى جانب عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة، لبحث الأوضاع الإنسانية المأساوية للأطفال المتأثرين بالنزاعات في غزة والسودان واليمن وسوريا، والعمل الدؤوب على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، إلى جانب مناقشة المساعي الدبلوماسية الكفيلة باحتواء التصعيد وصون أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.
إنَّ هذه التحركات الواسعة تؤكد أنَّ الدبلوماسية العُمانية حريصة على طرح الحلول العملية لحل الأزمات استنادا إلى قيم العدالة والاحتكام للقانون الدولي، انطلاقا من إيمانها الراسخ بفعالية وقوة الدبلوماسية في حل الصراعات.
