عبر لقاءات مع عدد من المسؤولين الدوليين

بدر بن حمد يكثف حراكه الدبلوماسي بنيويورك لدعم الأمن الإقليمي والقضايا الإنسانية

نيويورك- العُمانية

التقى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، بمعالي أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك.

ونقل معالي السّيد خلال اللقاء تحيّاتِ حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- إلى معالي الأمين العام، وتمنّيات جلالتِه له بالتّوفيق في الاضطلاع بمسؤولياته وجهوده الدّولية والإنسانيّة. من جانبه، حمّل معالي الأمين العام معالي السّيد نقل خالص تحيّاته وتمنّياته الطيّبة إلى جلالةِ السُّلطان المُعظّم، وللشعب العُماني بدوام التقدم والازدهار.

وبحث الجانبان تعزيز التعاون بين سلطنة عُمان والأمم المتحدة، وتكامل الجهود لبناء الثقة وبلورة تفاهمات قابلة للاستمرار، بما يدعم الأمن الإقليمي ويهيئ أرضية أكثر رسوخًا للسلام. وأعرب معالي الأمين العام عن تقديره العالي للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في تيسير الحوار وتقريب المواقف، مشيدًا بنهجها القائم على الحكمة والاتزان، وإسهامها في دعم المساعي الأممية وتعزيز فرص التسوية السلمية للنزاعات، والمساعي الإنسانية المستمرة.

وتناول اللقاء التطورات الإقليمية والدولية، وسبل توسيع المجال أمام التحرك الدبلوماسي لاحتواء الأزمات والحدّ من تداعياتها، مع التأكيد على أولوية حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

6ab778f053b67.jpeg
 

كما التقى معالي السّيد وزير الخارجية، بمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، حيث تناولا عددا من القضايا العربية والأفريقية ذات الاهتمام المشترك، والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء النزاعات وتهيئة الظروف للتسويات السياسية، بما يحفظ سيادة الدول وأمنها ويستجيب لتطلعات شعوبها إلى السلام والاستقرار. وقد أشاد المسؤول الأمريكي بالسياسة العُمانية الحكيمة والدور المشهود لها في تقريب وجهات النظر والعمل الدؤوب الهادف إلى تعزيز فرص الوفاق والسلام في المنطقة.

كما التقى معاليه، بمعالي كاثرين راسل المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، في نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. واستعرض اللقاء الشراكة القائمة بين سلطنة عُمان والمنظمة، وأولويات برنامج التعاون للفترة 2026–2030، وفرص تبادل الخبرات لدعم نمو الأطفال وتنمية قدراتهم وتعزيز الخدمات الموجهة إليهم.

moi624296699.jpg
 

وأكد الجانبان في السياق ذاته على أهمية الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص وتحفيزها للمشاركة الفاعلة في برامج العمل الإنساني والصناعات المتصلة بذلك. وتناول اللقاء بحث الأوضاع الإنسانية للأطفال المتأثرين بالنزاعات، لا سيما في قطاع غزة والسودان واليمن وسوريا، وغيرها من المناطق، مؤكدين على ضرورة التضامن معهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، واستمرار تقديم الرعاية الصحية والتعليم، وتوفير الحماية اللازمة لهم بما يصون حقوقهم وكرامتهم ويحفظ مستقبلهم.

وتضمنت لقاءات معالي السيد وزير الخارجية الالتقاء بمعالي عبد القادر حسين عمر وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جيبوتي في إطار مشاركتهما في أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتطرق الوزيران إلى العلاقات الأخوية والتعاون القائم بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات دعما للمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة. كما أكد الوزيران على اهتمامهما بتشجيع مزيد من الزيارات المتبادلة بين البلدين ومواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتبادل الوزيران وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة والقرن الأفريقي، والعمل على دعم جهود تسوية القضايا بالحكمة والوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن والاستقرار للجميع.

كما التقى معالي السيد وزير الخارجية، بمعالي شون سوبرز وزير الشؤون الخارجية وشؤون الجماعة الكاريبية بجمهورية ترينيداد وتوباغو، حيث أعرب معاليه عن تهانيه لجمهورية ترينيداد وتوباغو بمناسبة انتخابها عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027–2028، متمنيا لها التوفيق في الاضطلاع بمسؤولياتها والإسهام الفاعل في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز الحوار والتعاون متعدد الأطراف.

وتناول الجانبان خلال اللقاء علاقات الصداقة بين البلدين وفرص تطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية، وسبل تعزيز التشاور في المحافل الأممية دعمًا للحلول السلمية واحترام القانون الدولي.

كما بحث معالي السيد وزير الخارجية، مع دونالد بلوم مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، مستجدات الأوضاع في المنطقة. وتناول اللقاء الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، والحفاظ على قنوات الاتصال وتهيئة الظروف لاستمرار المساعي الدبلوماسية، بما يسهم في معالجة القضايا العالقة وصون أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية، حيث أشاد الجانب الأمريكي بأهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في دعم الحوار وتيسير التواصل بين الأطراف، وما تتميز به من نهج متوازن يسهم في تعزيز فرص التهدئة والتفاهم.

كما استعرض الجانبان جوانب من التعاون العُماني الأمريكي، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الشراكة القائمة ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z