مسقط- الرؤية
نجح العداءان علي البلوشي وملهم البلوشي في اعتلاء منصة التتويج معًا، بحصولهما على الميداليتين الفضية والبرونزية على التوالي في نهائي سباق 100 متر بدورة الألعاب الآسيوية العشرين " آيتشي – ناغويا"، في إنجاز غير مسبوق بتاريخ مشاركات سلطنة عُمان في الدورات الآسيوية.
وجاءت الثنائية العُمانية في واحدة من أقوى سباقات ألعاب القوى، وسط منافسة شرسة بين تسعة عدائين بلغوا النهائي، وتباينت التوقعات قبل انطلاق السباق حول هوية أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، قبل أن يفرض علي وملهم حضورهما القوي ويمنحا سلطنة عُمان لحظة استثنائية ستظل راسخة في تاريخ الرياضة العُمانية.
ومنح علي البلوشي سلطنة عُمان الميدالية الفضية الثانية في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب الآسيوية، بعد فضية الإبحار الشراعي في النسخة الماضية، فيما أضاف ملهم البلوشي الميدالية البرونزية الخامسة، ليرتفع إجمالي رصيد سلطنة عُمان في تاريخ الأسياد إلى ثماني ميداليات، بواقع ذهبية واحدة وفضيتين وخمس برونزيات.
وبدأت مسيرة الميداليات العُمانية في الدورات الآسيوية مع محمد بن عامر المالكي، الذي أحرز برونزية سباق 400 متر في نسخة سيؤول عام 1986، قبل أن يتوج بذهبية السباق ذاته في دورة بكين عام 1990.
وفي دورة بانكوك عام 1998، أحرز منتخب التتابع 4×100 متر الميدالية البرونزية، ثم منح بركات الحارثي سلطنة عُمان أول ميدالية في سباق 100 متر، عندما توج بالبرونزية في دورة جوانزو عام 2010.
وفي النسخة الماضية التي استضافتها هانغتشو عام 2023، أحرز حسين الفارسي برونزية سباق 800 متر، بينما منح الثنائي مصعب الهادي ووليد الكندي سلطنة عُمان أول فضية في تاريخها، بعد تتويجهما بالمركز الثاني في منافسات الإبحار الشراعي لفئة «49er»، قبل أن يضيف علي وملهم البلوشي ميداليتين جديدتين إلى السجل العُماني في ناغويا.
وأكد العداء العُماني علي البلوشي أن الإنجاز الذي حققه جاء ثمرة سنوات من العمل الجاد والتضحيات والالتزام، مشيرًا إلى أن الميدالية الفضية تمثل محطة مهمة في مسيرته الرياضية، وليست نهاية لطموحاته.
وقال عقب تتويجه: "ما تحقق لم يأتِ صدفة أو من فراغ، بل جاء بعد تضحيات ومثابرة والتزام امتدت لسنوات طويلة، وليس لأيام أو أشهر. وبعد التعب يأتي الإنجاز، والحمد لله تمكنا من تحقيق ما خططنا له والحصول على هذه الميدالية التاريخية".
وأضاف: "لن يتوقف طموحي عند هذا الإنجاز، وسأواصل العمل والاجتهاد من أجل تحقيق نتائج أكبر في الاستحقاقات المقبلة، ورفع اسم سلطنة عُمان في مختلف المحافل الرياضية الدولية".
وأهدى البلوشي إنجازه إلى الجماهير العُمانية الوفية، معربًا عن تقديره لجميع الجهات التي أسهمت في مسيرته الرياضية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني لألعاب القوى، إلى جانب الجهازين الفني والإداري والمدربين وأفراد أسرته، الذين كان لهم دور كبير في وصوله إلى منصة التتويج الآسيوية.
بدوره، وصف العداء ملهم البلوشي لحظة تتويجه بالميدالية البرونزية بأنها الأعظم في مسيرته الرياضية، مؤكدًا أن الإنجاز جاء ثمرة سنوات من التدريب والعمل والتضحيات والالتزام.
وقال عقب التتويج: "يتوقف الكلام في مثل هذه اللحظات، ولا أقول سوى الحمد لله رب العالمين، الذي كتب لي أن أرسم الفرحة على مُحيّا الشعب العُماني، وأهدي هذا الإنجاز إلى الجماهير التي غمرتنا بمشاعر الفرح والتبريكات في ليلة كانت أشبه بالحلم".
ووصف عبدالله بن محمد بامخالف، أمين عام اللجنة الأولمبية العُمانية، حصول سلطنة عُمان على الميداليتين الفضية والبرونزية في سباق 100 متر بالإنجاز التاريخي، الذي يعكس التطور الكبير الذي تشهده ألعاب القوى العُمانية.
وأوضح بامخالف أن التتويج لا يمثل إضافة جديدة إلى سجل الرياضة العُمانية فحسب، بل يحمل دلالات مهمة على تطور ألعاب القوى، ويؤكد قدرة الرياضي العُماني على الحضور بقوة في أكبر المحافل الرياضية الآسيوية وتحقيق نتائج ترفع اسم سلطنة عُمان عاليًا.
بدورنه، أكد الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، نائب رئيس بعثة سلطنة عُمان في دورة الألعاب الآسيوية وعضو اللجنة الأولمبية العُمانية، أن الإنجاز الذي حققه علي وملهم البلوشي جاء تتويجًا لسنوات من العمل المتواصل والتضحيات الكبيرة التي بذلها اللاعبان والأجهزة الفنية والإدارية.
وقال آل جمعة عقب مراسم التتويج: "هذه ليلة استثنائية في ناغويا، وعلي وملهم لم يحققا ميداليتين فحسب، بل أثبتا أن الشباب العُماني قادر على المنافسة في أكبر المحافل الرياضية القارية التي تضم نخبة العدائين في آسيا، وهو ما يعكس حجم الإمكانات التي يمتلكها الرياضي العُماني عندما تتوافر له البيئة المناسبة والدعم المستمر".
من جهتها، أكدت الدكتورة هناء البطاشية أن تتويج علي البلوشي وملهم البلوشي بالميداليتين الفضية والبرونزية يمثل إنجازًا تاريخيًا، يعزز مكانة سلطنة عُمان على الساحة الرياضية الآسيوية. وقالت إن هذا الإنجاز يعكس حجم العمل الذي بُذل خلال الفترة الماضية لتوفير البيئة المناسبة للرياضيين العُمانيين، مشيرة إلى أن البعثة حرصت منذ وصولها إلى ناغويا على تهيئة الظروف التي تساعد اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم وتحقيق النتائج المأمولة.
وتتواصل اليوم الأحد مشاركة المنتخبات العُمانية في دورة الألعاب الآسيوية، حيث يخوض منتخب الكرة الطائرة الشاطئية «أ»، المكون من هود الجلبوبي ومازن الهاشمي، مواجهة مهمة أمام المنتخب القطري، لتحديد بطل المجموعة الأولى ووصيفها. وتقام المباراة في الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي لليابان، السادسة صباحًا بتوقيت مسقط، ويضم الفريق القطري الثنائي شريف سامبا وأحمد جانكو. ويطمح المنتخب الوطني إلى تحقيق الفوز واعتلاء صدارة المجموعة، بما يمنحه مسارًا أفضل في الدور ربع النهائي ويعزز حظوظه في الاقتراب من المربع الذهبي.
وفي منافسات الهوكي، خسر المنتخب الوطني مباراته الرابعة على التوالي أمام تايلاند، بعد خسائره السابقة أمام الصين وماليزيا وأوزبكستان، فيما يواصل منتخب الإبحار الشراعي منافساته لليوم الثاني على التوالي.









