الرؤية- أحمد السلماني
يفتتح المنتخبان الإماراتي واليمني مشوارهما في كأس الخليج العربي «خليجي الديار العربية 27»، عندما يلتقيان، مساء غد الخميس، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبهما قطر والبحرين، وتنطلق المواجهة عند الساعة 7:55 مساء بتوقيت مسقط والإمارات، 6:55 مساء بتوقيت جدة واليمن.
وتحمل المواجهة أهمية كبيرة للمنتخبين في بداية مشوارهما، خصوصا في ظل نظام البطولة الذي يمنح بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي لصاحبي المركزين الأول والثاني، ما يجعل نقاط الجولة الافتتاحية ذات قيمة كبيرة قبل الدخول في مواجهتي قطر والبحرين.
يدخل المنتخب الإماراتي البطولة بقيادة الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي يخوض أول بطولة رسمية له مع الأبيض، بعد فترة إعداد داخلية في أبوظبي سبقت انتقال البعثة إلى جدة، حيث واصل المنتخب تحضيراته ووضع الجهاز الفني اللمسات الأخيرة على جاهزية اللاعبين للمواجهة الافتتاحية.
ويعتمد داليتش على مجموعة تجمع بين الخبرة والحيوية، يتقدمها خالد عيسى وفهد الظنحاني وخليفة الحمادي وساشا إيفكوفيتش ولوكاس بيمنتا ومامادو كوليبالي وفابيو دي ليما ونيكولاس خيمينيز وحارب عبدالله وعلي صالح ويوري سيزار وسلطان عادل وعثمان كامارا.
ويمتلك الأبيض حلولا هجومية متعددة، خصوصا مع وجود فابيو دي ليما وعلي صالح وحارب عبدالله ويوري سيزار وسلطان عادل، فيما ستكون المحافظة على التوازن عند فقدان الكرة إحدى أهم المهام الفنية أمام منتخب يمني يجيد التحول السريع إلى الهجوم.
وأكد داليتش في المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة أن المنتخب الإماراتي جاهز لانطلاق البطولة، وأن التركيز ينصب حاليا على مواجهة اليمن وتحقيق بداية إيجابية تساعد الفريق في مشواره نحو التأهل إلى الدور المقبل.
ووصف المدرب الكرواتي المنتخب اليمني بأنه فريق يمتلك المهارة والسرعة في التحولات، مشددا على ضرورة التعامل بتركيز مع نقاط قوته، وفي الوقت نفسه التركيز على إمكانات الأبيض وما يستطيع تقديمه داخل الملعب.
وأشار داليتش إلى أن ضغط المباريات وقصر الفترة الزمنية بين المواجهات يمثلان تحديا في كأس الخليج، لكنه أكد جاهزية لاعبيه من الناحية البدنية، مطالبا إياهم بالتركيز على كرة القدم وعدم الانشغال بالضغوط المحيطة بالمنتخب.
من جانبه، أكد سلطان عادل أهمية مساندة الجماهير الإماراتية للمنتخب، مشيرا إلى أن ثقة الجهاز الفني تمنح اللاعبين حافزا إضافيا لتقديم المستوى المنتظر، كما تحدث عن القيمة التي يمثلها وجود النجم الإماراتي السابق إسماعيل مطر ضمن الجهاز الفني.
وفي المقابل، يدخل المنتخب اليمني المواجهة بقيادة الجزائري نور الدين ولد علي، بعد برنامج إعداد بدأ بمعسكر في عدن، قبل الانتقال مبكرا إلى جدة وإقامة معسكر تحضيري بهدف منح اللاعبين الوقت الكافي للتأقلم مع الأجواء والدخول في أجواء البطولة.
وحصل المنتخب اليمني على دفعة معنوية مهمة قبل انطلاق كأس الخليج بعدما تغلب على المنتخب الكويتي 2-1 وديا في 18 سبتمبر، في تجربة استفاد منها الجهاز الفني للوقوف على جاهزية لاعبيه قبل مواجهة الإمارات.
ويضم المنتخب اليمني مزيجا من لاعبي الدوري المحلي والمحترفين ولاعبي المهجر، ومن أبرز عناصره عبد الواسع المطري وناصر محمدوه وعادل عباس وطارق شهاب، ويعول الجهاز الفني على التنظيم الدفاعي وسرعة الانتقال إلى الهجوم ومحاولة استثمار المساحات التي قد يتركها المنافس.
ويخوض اليمن البطولة بطموحات أكبر بعد نجاحه في النسخة الماضية في تحقيق أول انتصار في تاريخه بكأس الخليج، وهو ما يمنح لاعبيه دفعة معنوية لمحاولة البناء على ذلك الظهور وتحقيق نتائج أفضل.
وأكد نور الدين ولد علي خلال المؤتمر الصحفي أن المنتخب اليمني يتطلع إلى تقديم مستوى أفضل في البطولة، مشيرا إلى أن الجهاز الفني يعمل على بناء منتخب قادر على المنافسة رغم الظروف والصعوبات التي تحيط به.
وأوضح أن إقامة المعسكر لفترة طويلة في جدة جاءت بهدف التأقلم مع الأجواء والشعور بالبطولة مبكرا، مؤكدا أن المنتخب يمتلك مواهب سواء من لاعبي المهجر أو الدوري المحلي، وأن الأداء داخل الملعب يمثل المعيار الأساسي لاختيار العناصر التي ستحصل على فرصة المشاركة.
ورفض المدرب الجزائري إطلاق وعود كبيرة أمام الجماهير اليمنية، مؤكدا أن الجهاز الفني واللاعبين سيبذلون أقصى ما لديهم، معربا في الوقت ذاته عن طموحه بأن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه المنتخب اليمني المنافسة على كأس الخليج وتحقيق اللقب.
كما أبدى ولد علي ارتياحه لخوض المباريات في جدة في ظل الحضور الجماهيري اليمني المتوقع، معتبرا أن وجود الجماهير خلف المنتخب يمثل عاملا مهما للاعبين في بطولة يخوض فيها اليمن مبارياته بعيدا عن أرضه.
