قصر الحصن ولقاء الشموخ

 

 

 

سارة البريكية

srooralbreiki86@gmail.com

في حضرة البهاء والمجد والسؤدد في نقاء وصفاء الروح وجمال الطبيعة الخلابة وملاذ النفس التي تبحث عن الهدوء كان لقاء القائد المفدى لقاءً عظيماً لا يشبه أي لقاء آخر يكتسي ويتوشح بالهيبة السلطانية الفاخرة.. تلك الهيبة التي لا يُمكن أن تجتمع إلا في سلاطين عُمان هذه الدولة التاريخية العظمى فمنها يبدأ السلام وفيها يعيش مواطنوها في رخاء وازدهار واستقرار وأمن وأمان.  

سلطنة عمان تلك الدولة التي كانت ولازالت سلطنة الحكمة العظيمة وبوابة السلام ومحطة تاريخية مهمة جداً بالنسبة لشعوب العالم كله فهي منارة للحضارة والثقافة دار أمن وسلام ودار حكمة.

وهناك في قصر الحصن العامر ترأس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم اجتماع مجلس الوزراء بصلالة في 22 سبتمبر 2026. تناول الاجتماع مجموعة من الملفات الوطنية والاقتصادية الهامة، مجموعة من القضايا الإقليمية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد مجموعة من القرارت المهمة التي تهدف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها الحكومة الرشيدة التي دأبت منذ سنوات طويلة على تحسين جودة الحياة للأجيال التي تتعاقب جيلا تلو آخر.. وهناك حيث التقى جلالته بأعضاء مجلس الوزراء الموقرين كانت التباشير قادمة والفرحة عارمة والمجد مُهيمناً والسمو حاضرا والمستقبل مشرقا والأماني مزدهرة كيف لا وجلالته حاضر هناك بحب.

ومن البرامج التي ستنطلق في 2027 البرنامج الوطني لتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار وهذا البرنامج الذي طمحنا كثيرا له حيث إنَّ هذا البرنامج يهدف للاستثمارات المحلية والدولية التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو المستدام وتحقيق فرص استثمارية جاذبة لأبناء المجتمع المحلي والخليجي والعربي بشكل كبير والعالمي بشكل جذاب وفعَّال.

أما عن الزيارات السلطانية التي كانت في دول أنجولا، وبوتسوانا فقد كان الحديث واسعاً للغاية وتحدث جلالته عن نتائج زياراته لهذه الدول والاتفاقيات التي تم التوقيع عليها وحيث إنها كانت جميعها تخدم المصالح الوطنية للدولة وهذا إن دلَّ يدل على حرص جلالته على تنويع مصادر الدخل القومي للبلاد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة بين الدول حيث إنَّ عُمان دولة رائدة جميع القطاعات ودولة صديقة لأغلب الدول.

أما عن الشأن المحلي وتحديدا موسم الخريف الماضي في مُحافظة ظفار فقد كان له أثر طيب في نفس مولانا وكان سعيدا جدا بما حققه من نجاح كبير على مستوى الاقتصاد الوطني وأيضاً على المستوى السياحي فقد كان جالباً للمزيد من السياح من مختلف الدول الخليجية والعربية والعالمية وهذا الأمر يخلق تنافسا كبيرا في عدد المشاريع المقامة على أرض محافظة ظفار ودعوة للاستثمارات العالمية في المنطقة وكانت هناك دعوة لتقييم الأعمال والمشاريع المقامة من قبل الجهات الحكومية والخاصة والنظر في المستوى الذي وصلت إليه المحافظة من تطور .

أما عن تقييم أداء دور المجالس البلدية والمحافظين وأين وصلت أدوارهم وماذا قدموا للولايات والمحافظات وأيضاً حثَّ على ضرورة الاهتمام بالانتخابات المقبلة للمجالس البلدية وحسن الاختيار وعلى من يصل إلى ذلك المكان أن يكون صاحب كفاءة عالية ليحمل مسؤولية أبناء ولايته على قدر من الثقافة والمعرفة والعلم وألا يكون الاختيار فقط لصاحب المال وإنما لصاحب الفكر وهذه دعوة صادقة نتمنى أن تلاقي آذاناً صاغية من المواطنين فليس كل ذي مال قادر على تحقيق مستويات متقدمة من الكفاءة والنزاهة والقدرة على مواجهة التحديات الكبيرة والصعبة التي تواجه المواطن والتي يجب أن تدرس بشكل صحيح لتحصل على نتائج إيجابية مرجوة.

إنَّ عُمان كانت سباقة في رسم ملامح المستقبل من خلال تطوير التقنيات الحديثة إن كانت رقمية أو تقنية جديدة أو حتى تطبيق النظم الذكية في حكومتها وهي دولة عصرية تسير بخطى حثيثة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تقوم عليها والتي تساهم في تحقيق رؤية 2040 م والتي قام بوضع ملامحها السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظه الله ورعاه.

سر بنا يا ابن طارق ونحن خلفك ماضون حيث لا شقاق ولا فتن.

الأكثر قراءة

z