بدر بن مراد البلوشي
بمشيئة الله تعالى وتوفيقه، انطلقت الجولة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- من قصر المعمورة العامر بصلالة.
وتُحيط بالقصر حدائق واسعة ويمر خلالها فلج أرزات الذي ينبع من عين أرزات هو أحد أشهر الأنظمة المائية التقليدية والمعالم الطبيعية في ولاية صلالة وهي العين الأكثر غزارة وتدفقاً بالمياه في المنطقة، ويمتد عبر قنوات هندسية مميزة تروي مساحات زراعية لكي تجود الأرض بثمارها كما تجود الجولات السامية بالخير والرخاء والرفاهية على الوطن والمواطن.
ويسلك الموكب السامي لمولانا المعظم الطريق الساحلي لمحافظتي الوسطى وجنوب الشرقية التي تعتبر من أفضل الشواطئ على مستوى العالم لما تتميزان بطبيعتهما البكر ورمالهما الناعمة وإطلالاتهما الساحرة.
وأهم الشواطئ التي يمر بها موكب مولانا المعظم- حفظه الله ورعاه- شاطئ الدقم الذي يشتهر برماله الناعمة ونسماته العليلة ومياهه الفيروزية الصافية، وشاطئ خلوف بولاية محوت، والذي يتميز بمناظره الهادئة التي تجمع بين الكثبان الرملية الذهبية والمياه الزرقاء الصافية، ويُعد وجهة مفضلة لمُحبي التخييم والاستجمام.
أما شاطئ رأس مدركة، فهو أحد أشهر شواطئ ولاية الدقم التي تضم تشكيلات صخرية فريدة تحيط بالشاطئ وأجواء ضبابية ومنعشة مع نسمات الهواء الخفيفة، وشاطئ بر الحكمان بولاية محوت ويتميز ببيئة بحرية غنية ويعد محطة رئيسية لهجرة الطيور المائية، وفرصة مناسبة لهواة الصيد والغوص والاستمتاع بالرياضات المائية المختلفة.
وشاطئ الأشخرة بمحافظة جنوب الشرقية الذي يتميز برماله الناعمة وإطلالاته البديعة واعتدال طقسه الساحر طوال العام مما يجعله قبلة لسياحة الشواطئ العالمية؛ حيث يرتاده السياح بكثرة طوال العام لطبيعته الساحلية الباردة مقارنة بباقي مناطق العالم وانخفاض لدرجات الحرارة.
وتهدف الزيارات السامية لمولانا جلالةُ السُّلطان حفظه الله إلى متابعة برامج التنمية في هذه المحافظات والولايات والقرى والنيابات، سواءً كانت الاجتماعيّة أو الاقتصاديّة أو الخدمية التي تنفذها مختلف الوحدات الحكومية بما يلبّي احتياجات المُواطنين والمقيمين في أرض العطاء والخير.
وتجسّد هذه الزيارةُ المُباركةُ النّهج السّاميَ لعاهل البلاد المفدى لتلمّس احتياجات شعبه الوفيّ وتطلّعاته، ولمتابعته الميدانية لمشروعات التطوير والتحديث في سلطنة عُمان؛ واستمرارًا لنهج جلالتِه- أيّدهُ اللهُ- لتحقيق المزيد من الإنجازات على مختلف الأصعدة لما فيه رفاهية وسعادة المواطنين.
ويصطف المواطنون والمقيمون على طول الطّريق الذي يمر به الموكبُ السّامي لاستقبال قائد الخير والعطاء والتّرحيب بمَقدمه المَيمون، مُردّدين الفنون الشعبيّة والأهازيج الوطنية، داعين الله جلّ في عُلاه أن يحفظ مولانا في حله وترحاله وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية والعمر المديد ويُنعم على بلادنا الغالية من فضله وكرمه وأن يُديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.
حفظ الله سلطنة عُمان ومولاي جلالةُ السُّلطان المعظم وأبناء عمان الأوفياء.
