د. أحمد بن سالم باتميرا
في السادس والتسعين من عمرها، تقف المملكة العربية السعودية شامخة راسخة، تحتفي بماضيها العريق، وحواضرها ومستقبلها المشرق، تصنعه قيادة حكيمة، وشعب لا يعرف المستحيل.
مُنذ التأسيس في عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود غفر الله له، وهي تواصل الإنجازات وتسابق الزمن، برؤية ثاقبة وطموح لا يعرف الكلل، حتى أصبحت اليوم ركيزة قوية وأساسية في المنطقة والعالم.
واليوم، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان- حفظهما الله- تسير السفينة بكل ثقة وأمان لبناء وطن الإنجازات في مختلف المجالات، وأصبحت المملكة اليوم دولة اقتصادية تنموية مُتخطية الهدف المُعلن في رؤيتها 2030.
وفي اليوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر يتجدد اللقاء، باليوم الوطني السعودي كل عام، وهي مناسبة ليست احتفالا بالماضي فقط، بل بالحاضر وبما تحقق من إنجازات كبيرة في فترة قصيرة، احتفالا بوطن حافظ على هويته وأصالته ومكانته، ويعتز بماضيه وحاضره المشرق.
لقد استطاعت المملكة أن تُحافظ على حضورها ودورها البارز على المستوى الخارجي، وأن تبني شبكة واسعة من العلاقات، مستندة إلى سياسة حكيمة تحمي مصالحها الوطنية وتُعزز مكانتها واحترامها على المستويين الإقليمي والدولي.
لذا فإنَّ الثالث والعشرين من سبتمبر كل عام، هو ذكرى توحيد البلاد وإعلان اسمها الرسمي "المملكة العربية السعودية" عام 1932 على يد الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، واحتفال هذا العام "عزّنا بطبعنا"، هي رسالة واضحة المعاني والقيم الاجتماعية.
هكذا هي المملكة العربية السعودية، دولة راسخة وتاريخ حافل وإنجازات تتوالى، رغم ما يجري حولها، من صراعات وحروب وتحولات سياسية وحملات تضليل، تقف شامخة لمسيرة ممتدة لسنوات، وبروح متوثبة وطموح لا يعرف الحدود بين القيادة والشعب الشقيق.
شعب يؤمن بأن القيادة قوية، والمسؤولية مشتركة، وشعار اليوم الوطني "عزِّنا بطبعنا" رسالة للحفاظ على مكانة الوطن تاريخه وتراثه وعاداته وتقاليده وعزنا بوحدتنا وتضامننا، والعمل من أجل مستقبل أكثر نموًا واستقرارًا.
وفي عهد الملك سلمان دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من البناء والتطوير، مرحلة شقت خلالها المملكة أبواب الاقتصاد والتصنيع في قطاعات جديدة واعدة في محيطها، وأصبح لثقلها السياسي مكانة مرموقة وشريكً مؤثرً في قضايا المنطقة والعالم.
واليوم بهذه المناسبة السعيدة، تشارك سلطنة عُمان المملكة الشقيقة احتفالها باليوم الوطني الـ96، تجسيدًا لعمق العلاقات الأخوية الراسخة وتأكيدًا على أواصر المحبة والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسُّمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وحفظ المملكة وأهلها من كل شر ومكروه، وأدام عليها أمنها واستقرارها وازدهارها.
والله من وراء القصد.
** كاتب ومحلل سياسي عُماني
