تكاليف الدراسة الجامعية على الفقير!

 

محفوظ بن راشد الشبلي

mahfood97739677@gmail.com

 

تطلعات أبناء الوطن لمواصلة دراستهم الجامعية لنيل الشهادات العالية هي حلم كل طالب وطالبة على أرض الوطن، وهي مبتغى عِلمي يسعى له كل ذي هِمّة ومتطلع لمستقبل عِلمي وعَملي واعد ومشرق، فما بعد المثابرة والصبر والسهر والتعب إلّا تحقيق الأماني والتطلعات والغايات، ومن جَد وجد ومن زرع حصد، ومن نال الجامعة التي ابتغاها والتخصص الذي بنى عليه آماله ومستقبله الواعد فقد فاز بعد تعبه المضني وجهدة طوال مراحل دراسته حتى وصل للمرحلة الجامعية التي تمناها.

إذ بعد الفرز والقبول والتعيينات في جامعات خارج منطقة الطالب وبعيدة عن بيته ومسكنه، تمتزج فرحة الطالب وولي الأمر بفرحة القبول مع هَم وثقل تكاليف ومصاريف الدراسة الجامعية البعيدة عن المسكن والأهل البيت، وتقع مشكلة تسيير مصاريف النقل والسكن والمأكل والمشرب المصاحب له، وهي بحد ذاتها تزيد من هم أولياء الأمور الفقراء والمُعسرين ماديًا وذوي الدخل المحدود، بحيث تتضاعف أعباء الحياة اليومية عليهم بعبء جديد يستنزف مدخولهم المادي الذي هو من الأساس لا يفي بحاجة مصاريف الحياة، فما بالك بزيادة عن المعدل السابق بزيادة مضافة عليه.

الدراسة في مراحلها الأولى ربما تكون مصاريفها مستطاعه بقدر الإمكان عند ولي الأمر إلى ما قبل المرحلة الجامعية، ولو بقي أمر الدراسة الجامعية كما هو لكان الأمر هيّنا ويمضي على نفس الوتيرة والخطة المرسومة له عبر السنوات الماضية، ولكن زيادة العبء الجامعي لو تمضي سياسة مصاريفه بتيسير على ولي الأمر لوجد فيه متنفسا ومُتسعا يكفيه هَم دراسة أبنائه، وهَم تغريبتهم بعيدًا عن البيت والأهل والعائلة، وخاصة في زماننا الحالي الذي فاقت المصاريف الحياتية فيه عن ما كانت عليه سابقًا.

وخلاصة القول.. هو مناشدة ذوي الاختصاص والمعنيين بأمر الدراسات الجامعية في بلادنا الحبيبة تحت ظل القيادة الرشيدة لسلطان البلاد المُفدى- حفظه الله ورعاه- بتكفُّل مصاريف أبناء البلد في تحقيق أحلامهم وغاياتهم وعدم تحطيم آمالهم في دراساتهم، وذلك بتوفير المسكن الجامعي الداخلي والتكفّل بمصاريف معيشتهم على أقل تقديرٍ وأبسط حال، ليُكملوا فترة دراستهم في أمان واطمئنان، ويعيش ولي الأمر مطمئن البال على أبنائه وهم بعيدين عنه، ويحملون عنه عبء مصاريف تثقل كاهله وتُتعِبه، والله العالم بحال كل فقير ومحتاجٍ ومُعسر، وعسى أن يصل صوت المواطن لغاياته التي ينشدها ويرجوها على أرض وطنه الغالي عُمان، والله الموفق لكل ما هو خير.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z