توجيهات سامية بإطلاق البرنامج الوطني لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمار

مسقط - الرؤية

ترأس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، اجتماع مجلس الوزراء بقصر الحصن العامر بولاية صلالة في محافظة ظفار، حيث استعرض المجلس عدداً من الملفات الاقتصادية والمالية والتنموية والصحية، إلى جانب مستجدات العمل الحكومي والاستعدادات للمرحلة المقبلة.

وأكد جلالته، في ضوء الإيجاز المقدم حول النتائج الأولية المتوقعة لميزانية عام 2026، أهمية مواصلة تعزيز السياسات المالية ورفع قدرتها على التكيف مع المستجدات والتقلبات الخارجية، بما يحافظ على استدامة الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد ويحد من تأثره بأي متغيرات أو تطورات غير مأمولة.

ووجّه جلالته بإعداد خطة طويلة المدى لتعزيز نمو الميزان التجاري غير النفطي، على أن تتضمن عدة مسارات تستفيد من المواد الخام المحلية، وتعمل على زيادة الإنتاج المحلي، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وموانئها وبنيتها الأساسية، إلى جانب توظيف الاتفاقيات الموقعة مع مختلف الدول، على أن يبدأ تنفيذ الخطة مع مطلع عام 2027.

وفي إطار تعزيز بيئة الاستثمار، أقر مجلس الوزراء استحداث «البرنامج الوطني لتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار»، على أن يتم إطلاقه بداية عام 2027، ليكون برنامجاً وطنياً تمكينياً يسهم في رفع تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ومواصلة تطوير جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

السلطان هيثم يبارك تجمعات للصناعات الدوائية والطبية

وفي القطاع الصحي، اطّلع مجلس الوزراء على تقرير حول أبرز المشاريع الصحية التي أُنجزت خلال الفترة الماضية، والمشاريع المقرر استكمالها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز منظومة الرعاية الصحية في سلطنة عُمان، إلى جانب استعراض المشاريع القائمة وقيد التنفيذ في قطاع الصناعات الطبية.

وأشاد جلالة السلطان هيثم بن طارق بالإنجازات التي تحققت في القطاع الصحي، معرباً عن شكره للعاملين فيه على جهودهم وإسهاماتهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية.

كما بارك جلالته مقترح تأسيس تجمعات صناعية متخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة، بهدف تعزيز الأمن الدوائي الوطني ودعم توطين الصناعات الدوائية والطبية الحيوية.

وأشاد جلالته كذلك بجهود الوحدات المدنية ذات الأداء المرتفع في الجهاز الإداري للدولة، والوحدات التي عملت على رفع جودة التخطيط والتنسيق والمتابعة، وذلك في ضوء نتائج تقييم أداء المؤسسات الحكومية للنصف الأول من عام 2026، ونتائج تقييم تقارير المتابعة السنوية المقدمة من الجهات الحكومية.

توجيهات بتقييم دور المجالس البلدية

وفي الشأن البلدي، وجّه جلالة السلطان بإجراء تقييم شامل للاختصاصات الممنوحة للمجالس البلدية والأدوار التي تضطلع بها، بما يضمن تكامل عملها مع أعمال المحافظين وتعزيز فاعليتها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد جلالته أهمية المشاركة الفاعلة لمختلف فئات المجتمع وحسن الاختيار في الانتخابات، لما لذلك من دور في رفد المجالس البلدية بالكفاءات والخبرات القادرة على الإسهام في تطوير أعمالها والارتقاء بأدائها.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار الاستعدادات لانتخابات الفترة الرابعة للمجالس البلدية، المقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل.

إشادة بموسم خريف ظفار وتعزيز القطاع السياحي

وفيما يتعلق بمحافظة ظفار، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن ارتياحه للجهود والأدوار التي تضطلع بها المحافظة والجهات المعنية في دعم التنمية الاقتصادية، مشيداً بما شهده موسم خريف ظفار هذا العام من إقبال واسع من الزوار، وما عكسه ذلك من مكانة المحافظة كوجهة سياحية متميزة.

كما أشار جلالته إلى الصدى الإيجابي للتفاعل المجتمعي مع مستوى التنظيم خلال الموسم، مؤكداً ضرورة مواكبة النمو المتزايد في الحركة السياحية، والاستمرار في تطوير الخدمات وتلبية احتياجات السياح بصورة متكاملة، من خلال التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يعزز إسهام السياحة في دعم الاقتصاد المحلي واستدامته.

عُمان تجدد موقفها بشأن الأزمات الإقليمية

وأكد مجلس الوزراء مجدداً موقف سلطنة عُمان الثابت القائم على الحياد البنّاء واحتواء الصراعات والدعوة إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، مع التأكيد على احترام سيادة جميع الدول ومبادئ حسن الجوار، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، جدد جلالة السلطان إشادته بالأجهزة العسكرية والأمنية والجهات المدنية، تقديراً لما تبذله من جهود وإجراءات لحماية البلاد وتعزيز جاهزيتها، وتأمين استمرارية إمدادات السلع، وتسهيل إجراءات النقل وحركة عبور الأفراد والشاحنات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z