جهود مؤسسية لتحقيق التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإنتاجية والتجارية

"الاقتصاد" تناقش آليات تعزيز الجاهزية للتعامل مع الضغوط التضخمية والمخاطر الاقتصادية

 

 

 

 

 

 

◄ المعولي: نعمل على بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات

 

مسقط- الرؤية

نظمت وزارة الاقتصاد أمس "منتدى الجاهزية الاقتصادية للتعامل مع الضغوط التضخمية" من خلال القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر؛ وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد ورئيس القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر؛ بحضور عدد من أصحاب السعادة وعدد من رؤساء القطاعات وأعضاء القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر، إلى جانب نخبة من المختصين والخبراء من الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وينعقد المنتدى في إطار جهود الوزارة الهادفة إلى تعزيز الجاهزية للتعامل مع المخاطر الاقتصادية المختلفة وترسيخ مفهوم النهج الاستباقي في إدارة المخاطر.  ويستهدف المنتدى فهمًا أوسع لظاهرة التضخم التي أصبحت أكثر تعقيدًا من كونه نتيجة لزيادة الطلب أو ارتفاع السيولة؛ حيث إن اقتصادات العالم باتت أكثر ترابطًا، وسلاسل الإمداد أصبحت أعلى حساسية للصدمات التضخمية، الأمر الذي تسبب في تأثر التضخم بالمتغيرات في أسواق الطاقة والغذاء وبالتوترات الجيوسياسية والمناخية، والتحولات في التجارة العالمية وأسعار الشحن وأسعار المواد الأولية التي تنتقل آثارها من سوق إلى آخر، ومن دولة إلى أخرى، ومن قطاع الى أخر في وقت قصير.

وأكد سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد- في كلمته خلال افتتاح المنتدى- أن التضخم ظاهرة اقتصادية يمكن فهم مصادرها، ورصد مؤشراتها، والتخفيف من آثارها؛ حيث تعمل وزارة الاقتصاد في التعامل مع هذه المتغيرات في إطار أوسع من خلال بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات المستقبلية. وقال إن رؤية "عُمان 2040" لا تنظر إلى التنمية باعتبارها مجرد أرقام ومعدلات نمو، وإنما تسعى إلى بناء الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها. وأوضح أنه من هذا المنطلق، تعمل الوزارة مع الجهات ذات العلاقة على مواجهة الضغوط التضخمية وتعزيز التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإنتاجية والتجارية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم الإنتاج المحلي، وتحسين بيئة العمل والأعمال والاستثمار.

وتشير أحدث البيانات المتاحة أن متوسط التضخم في سلطنة عُمان منذ بداية العام حتى الآن بلغ نحو 2.9%، بينما يصل مستوى التضخم حاليًا 3.4% وفق بيانات شهر أغسطس 2026.

وتضمن المنتدى تقديم تمرين نقاشي للمشاركين حول الضغوط التضخمية؛ بهدف تقييم مستوى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع الضغوط التضخمية المحتملة، ورفع كفاءة آليات الاستجابة المشتركة من خلال تعزيز التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى تحديد أبرز الفرص والتحديات والفجوات المحتملة المرتبطة بالتعامل مع الضغوط التضخمية، واقتراح الإجراءات المناسبة لمعالجتها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z