كوريا الشمالية تطلق صاروخًا ثانيًا باتجاه البحر الشرقي بعد ساعات من إطلاق صاروخ باليستي

 

 

سيول – الوكالات

أطلقت كوريا الشمالية، اليوم الأحد، مقذوفًا ثانيًا غير محدد باتجاه البحر الشرقي، بعد ساعات من إطلاقها صاروخًا باليستيًا قصير المدى، وفق ما أعلنته هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، في أحدث سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ التي تجريها بيونغ يانغ.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إن عملية الإطلاق الثانية رُصدت باتجاه البحر الشرقي، دون أن تتوافر على الفور تفاصيل بشأن نوع المقذوف أو مدى تحليقه ومساره. وجاء ذلك بعد إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى في وقت سابق من اليوم، قالت اليابان وكوريا الجنوبية إنه اتجه إلى البحر قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.

وتأتي الإطلاقات الجديدة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، وبعد سلسلة من التجارب الصاروخية أجرتها بيونغ يانغ خلال الأسابيع الماضية. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت في 12 سبتمبر عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر الشرقي، بالتزامن مع ختام مناورات عسكرية ثلاثية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.

وفي 14 سبتمبر، قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية إن عمليات الإطلاق السابقة جاءت ضمن تدريبات لإطلاق قوة نيرانية مشتركة، شاركت فيها وحدات من المدفعية والصواريخ، وشملت أنظمة قتالية مختلفة بينها طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ كروز تكتيكية وصواريخ باليستية وقاذفات صواريخ متعددة.

تصعيد في ظل خلافات بشأن المناورات

وتأتي التطورات الأخيرة وسط خلافات متواصلة بين بيونغ يانغ وواشنطن وسيول بشأن التدريبات العسكرية والتحالفات الأمنية في المنطقة. وكانت كوريا الشمالية قد انتقدت في وقت سابق التدريبات العسكرية التي تشارك فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها، معتبرة أنها تزيد التوتر في شبه الجزيرة.

كما حذرت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في 17 سبتمبر، من اتخاذ بلادها إجراءات عسكرية ردًا على ما وصفته بالتحركات العسكرية الأمريكية وحلفائها في المنطقة، مؤكدة استعداد بيونغ يانغ لاستخدام قدراتها الدفاعية في حال تعرض مصالحها الأمنية للتهديد.

وفي ملف آخر، جددت بيونغ يانغ خلال الأيام الماضية تمسكها ببرنامجها النووي، ورفضت الدعوات الدولية لنزع السلاح النووي. وقالت كيم يو جونغ إن الوضع النووي لبلادها «غير قابل للتراجع»، وذلك عقب قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية انتقد البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ويأتي ذلك في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أبدى رغبته في عقد لقاء جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حين لم تُبدِ بيونغ يانغ حتى الآن استعدادًا واضحًا لاستئناف الحوار بالشروط التي تطرحها واشنطن.

ولا تزال السلطات الكورية الجنوبية والأمريكية تتابع تفاصيل الإطلاق الأخير، فيما لم تعلن بيونغ يانغ حتى الآن معلومات رسمية بشأن طبيعة المقذوف الثاني أو الغرض من إطلاقه.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z