أول تصريح من النائب العام بعد صدور المرسوم السلطاني الجديد

مسقط- العُمانية

أكدت النيابة العامة أن المرسوم السلطاني رقم (80/ 2026) بتغيير المسمى من "الادعاء العام" إلى "النيابة العامة" لا يمثل مجرد تغيير شكلي؛ بل إجراء قانوني يعكس حقيقة هذا المرفق وطبيعة اختصاصاته ومنسجمًا مع طبيعة عمله ومسؤولياته الفعلية؛ بما يتفق مع مقتضيات النظام الأساسي للدولة ومُترجِمًا الأولويات الوطنية برؤية "عُمان 2040".

وقال سعادة نصر بن خميس الصواعي النائب العام، إن المواطنين والمقيمين على أرض عُمان العزيزة يعيشون في ظل دولة القانون والمؤسسات التي تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص وقوامها العدل وكرامة الأفراد وحقوقهم وحرياتهم مصانة، مؤكدًا أن النهضة المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- شملت مختلف المجالات لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة والاستثمار في رأس المال البشري العُماني.

النيابة العامة.png
 

وأشار- في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية- إلى أن المجالات القانونية والقضائية واكبت التحولات الداخلية والإقليمية والدولية كضرورة حتميّة لضمان التكامل والانسجام مع المنظومات القضائية العالمية تحقيقًا للعدالة الناجزة.

وأوضح أن مسمى "الادعاء العام" ارتبط بالنظام الأنجلوسكسوني بسُلطة الاتهام دون التحقيق، وهو ما لم يعد يعكس البناء المؤسسي الفعلي واختصاصاته، بينما يحمل مسمى "النيابة العامة" في دلالته اللغوية معنى الإنابة عن المجتمع وتمثيله في تحريك الدعوى العمومية والتحقيق فيها والتصرف برفعها أو التصالح فيها أو حفظها وتنفيذ الأحكام الجزائية باستقلالية وموضوعية وفق النموذج اللاتيني والمعايير الدولية.

وتطرق سعادته إلى مسيرة الجهاز التاريخية وتدرجها التنموي منذ السبعينيات كقسم يتولى سلطة الاتهام في الجرائم أمام القضاة الشرعيين -الولاة آنذاك-، ثم رفع مستواه إلى "مكتب الادعاء العام الجزائي"، وصولاً إلى مرحلة التأسيس المؤسسي في عام 1999، بصدور قانون الادعاء العام بموجب المرسوم السلطاني رقم (92/ 99) واكتمال كيانه، واستقامت أركانه، ومارس واجبات وظيفته والاختصاصات المنوطة به بكل حياد.

وأضاف سعادته أنه بصدور النظام الأساسي للدولة بموجب المرسوم السلطاني رقم (6/2021)، حظي هذا الجهاز بمكانة دستورية؛ إذ نصت المادة (86) على أنه جزء من السلطة القضائية، يتولى الدعوى العمومية باسم المجتمع، ويشرف على شؤون الضبط القضائي، ويسهر على تطبيق القوانين الجزائية وتنفيذ الأحكام.

وقال النائب العام إن تعديل المسمى جاء مُلبِّيًا للمتطلبات الأُممية والتصنيفات العالمية ومتوائمًا مع الأنظمة القضائية في أغلب دول العالم؛ مما يدعم الثقة الدولية في هذا المرفق ويعزز فاعلية التعاون القضائي والقانوني والحد من الإشكالات المتعلقة بتوصيف طبيعته، وتجنُّب اللَبس في ترجمة النصوص والاتفاقيات؛ ترسيخًا لمكانة سلطنة عُمان دوليًّا في المجال القضائي الجنائي ودورها في إرساء أسس العدالة والأمن، ليكون هذا الإجراء القانوني عاكسًا لحقيقة المرفق وطبيعة اختصاصاته بعدما حظي بالتمكين والدعم السخي من لدن جلالة السُّلطان المعظم رئيس المجلس الأعلى للقضاء- حفظهُ اللهُ ورعاهُ.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z