عواصم - وكالات
أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن تنفيذ هجوم جديد استهدف قاعدة خميس مشيط الجوية جنوب غربي السعودية، في أحدث تصعيد يستهدف الأراضي السعودية، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية على الحدود وفي عدد من المناطق اليمنية.
ويأتي الإعلان الحوثي في وقت شهدت فيه مدن ومناطق جنوب المملكة خلال الأيام الماضية سلسلة من الهجمات التي أعلنت السعودية أن الحوثيين نفذوها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، واستهدفت مواقع عسكرية ومنشآت اقتصادية وبنى تحتية.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن رفع الإنذارات المبكرة من خطر محتمل في مدن نجران وخميس مشيط وجازان وأبها، قبل أن يعلن لاحقًا زوال الخطر في عدد من هذه المناطق. وتأتي هذه الإجراءات في ظل حالة تأهب متزايدة في جنوب المملكة على خلفية التصعيد الحوثي المتواصل.
وتعرضت خميس مشيط وأبها وجازان خلال الأيام الماضية لهجمات متكررة، فيما أعلنت السلطات السعودية في 8 سبتمبر إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، جراء استهدافات طالت أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. وقالت الرياض إن الهجمات تسببت كذلك في أضرار وحرائق في عدد من المنشآت.
وفي اليوم التالي، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن الحوثيين نفذوا هجمات جديدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على خميس مشيط وأبها وجازان، في مؤشر على استمرار وتيرة التصعيد رغم الإجراءات الدفاعية والإنذارات التي تطلقها السلطات السعودية للسكان.
كما شهدت منطقة جازان، في 12 سبتمبر، سقوط مقذوف أُطلق من قبل الحوثيين في محافظة الطوال، ما أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار بمسجد وعدد من المباني والمركبات، وفق الدفاع المدني السعودي.
وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد أوسع في اليمن، حيث كثفت القوات الحكومية، المدعومة من السعودية، عملياتها العسكرية ضد الحوثيين في عدد من الجبهات، بينما ردت الجماعة بتكثيف هجماتها داخل الأراضي السعودية واستهداف منشآت عسكرية واقتصادية.
ويحاول الحوثيون، من خلال توسيع نطاق الهجمات، الضغط على السعودية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزامنة مرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى تداعيات الصراع الأوسع في المنطقة.
ويثير استمرار الهجمات مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى جولة أكثر شدة، خصوصًا مع تكرار استهداف المنشآت النفطية والعسكرية والمناطق السكنية في جنوب المملكة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية على السعودية والمنطقة وحركة الملاحة الدولية.
