عواصم - وكالات
اتهم قائد الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى «الأكاذيب والخداع» للتغطية على ما وصفه بالإخفاقات الأمريكية واختلاق إنجازات غير حقيقية، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين واشنطن وطهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن قائد الحرس الثوري قوله إن أجهزة الاستخبارات والأجهزة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية عملت على تضليل المسؤولين السياسيين في الولايات المتحدة بشأن طبيعة التحديات العسكرية التي تفرضها إيران، وكذلك بشأن قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط والهجمات.
وأضاف أن المسؤولين السياسيين الأمريكيين يواصلون، بحسب تعبيره، «خداع الشعب الأمريكي» في محاولة للتغطية على إخفاقاتهم، مشدداً على أن ما يجري على الأرض لا يتطابق مع الصورة التي تقدمها الإدارة الأمريكية للرأي العام.
وتأتي تصريحات قائد الحرس الثوري في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن «الأمور ستسير على ما يرام»، رداً على سؤال بشأن إمكانية المساعدة في تسهيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة والتطورات المرتبطة بالسعودية واليمن.
وأدلى ترامب بتصريحاته في العاصمة الأيرلندية دبلن، عقب لقائه الرئيسة الأيرلندية كاثرين كونولي، حيث تناول في حديثه عدداً من الملفات المرتبطة بالحرب مع إيران والتطورات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالحرب مع إيران، قال ترامب إن الحرب «ستنتهي قريباً جداً»، متوقعاً في الوقت نفسه أن تشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداً بعد انتهاء الحرب، في إشارة إلى تداعيات استمرار التوترات العسكرية على أسواق الطاقة العالمية.
وعن الهجوم الذي استهدف خط أنابيب نفط في السعودية، وصف ترامب ولي العهد السعودي بأنه «صديق عزيز»، مؤكداً أن «كل شيء سيكون على ما يرام»، فيما رجح أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم.
وفي الملف اليمني، قال ترامب إن جماعة الحوثيين «لا يريدون خوض قتال ضدنا»، في تصريحات تأتي وسط استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وانعكاسات الصراع الإقليمي على حركة السفن والطاقة.
وبشأن مضيق هرمز، أكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة «تسيطر» على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة السفن وناقلات النفط وحركة التجارة الدولية عبر المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد أهمية مضيق هرمز في تطورات الأزمة، مع ارتباط أي اضطراب في حركة الملاحة عبره بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يضع أمن الممر البحري في صدارة الحسابات الأمريكية والإيرانية والإقليمية.
وفي الشأن الفلسطيني، قال ترامب إن الولايات المتحدة «تقوم بعمل رائع» في قطاع غزة، دون أن يقدم في التصريحات ذاتها تفاصيل إضافية بشأن الخطوات الأمريكية المقبلة حيال الوضع في القطاع.
وتعكس التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين استمرار التباعد في تقييم مسار الحرب ونتائجها؛ ففي حين تتحدث واشنطن عن قرب انتهائها وعن قدرتها على فرض واقع جديد في المنطقة، تؤكد طهران أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تخفي، بحسب روايتها، إخفاقات ميدانية وتقديرات غير دقيقة لقدرات إيران على مواصلة المواجهة.
