◄ أرقام ضخمة تفضح "أموال الدم" لصالح الاحتلال
◄ اللوبيات جمعت 549.6 مليون دولار لدعم المرشحين الداعمين لإسرائيل
◄ جماعات الضغط تكثف دعمها المالي لمرشحي الكونجرس لتكريس نفوذها السياسي
◄ ماكينة مالية وإعلامية ضخمة لاستهداف المرشحين المعارضين
الرؤية- غرفة الأخبار
في الوقت الذي تستمر فيها الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة، تستمر جماعات الضغط في أمريكا واللوبي المؤيد لإسرائيل في ضخ ملايين الدولارات لمواصلة دعم السياسات المؤيدة لإسرائيل والتي تمكنها من المضي في تنفيذ جرائم القتل ضد الأطفال والمدنيين الفلسطينيين.
ولرصد حركة هذه الأموال الداعمة لإسرائيل، جرى تدشين منصة في الولايات المتحدة الأمريكية باسم "من يموّل الإبادة الجماعية"، اعتمادا على بيانات من هيئة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية (FEC) وإفصاحات جماعات الضغط، بهدف كشف شبكة الأسماء التي تموّل داعمي إسرائيل وتتواطأ في جرائم الإبادة الجماعية.
وتشير البيانات إلى أنه خلال 2022 و2026 تمكنت 44 لجنة عمل سياسي تابعة لهذا اللوبي من جمع مبلغ ضخم قدره 549,637,023 دولارا خلال هذه الدورة الانتخابية وحدها.
وبتحليل مصادر هذه الأموال، يتبين أن الغالبية العظمى منها والتي بلغت 514,933,951 دولارا، قد تدفقت عبر متبرعين أفراد، مما يعكس القدرة العالية والمنظمة على حشد التمويل الفردي لدعم الأجندة السياسية للوبي في واشنطن.
وخلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2026، جمعت اللجان الـ44 ذاتها ما مجموعه 698,111,897 دولارا لتكريس حضورها ونفوذها السياسي، كما تكشف هذه الأرقام المجمعة -بحسب المنصّة- عن جمع 204.8 مليون دولار أموال مؤيدة لإسرائيل مرتبطة بـ523 عضوًا في الكونجرس.
وينقسم هذا التدفق المالي إلى: 137.2 مليون دولار منسوبة مباشرة إلى هؤلاء الأعضاء (وتشمل التبرعات الفردية المجمّعة التي تمر عبر قنوات الضغط وتنسبها الجماعات لنفسها)، وإلى الإنفاق الخارجي المستقل على سباقاتهم الانتخابية بإجمالي 67.6 مليون دولار.
وبحسب المنصة، فإن السجلات الفيدرالية المفصلة تتيح تتبع ما قيمته 58.9 مليون دولار من هذه الأموال من مانحين أفراد كُشفت أسماؤهم ووظائفهم وجهات عملهم بدقة داخل السجل المفصل لشبكة التمويل، تفعيلاً للقانون الفيدرالي للإفصاح.
وإلى جانب هذه الأموال، فإن هناك بندا يعرف باسم "النفقات المستقلة"، وهي أموال تُنفق بشكل مستقل على الإعلانات والسباقات الانتخابية دون تنسيق مباشر مع المرشحين. ومن بين 148.4 مليون دولار أُنفقت على سباقات الكونجرس، وُجّه مبلغ 83.2 مليون دولار (أي ما يعادل 56.1%) خصيصا لمعارضة وإسقاط المرشحين الذين يعارضون توجهات اللوبي.
وتكشف منصة "من يموّل الإبادة الجماعية" أنه وفقا للإحصائيات الفيدرالية فإن هذه اللوبيات وهذا الإنفاق الضخم هدف إلى استهداف 55 مرشحا للكونجرس بين عامي 2022 و2026 بهدف إقصائهم وتأمين الساحة البرلمانية من أي أصوات منتقدة.
وتظهر سجلات الإنفاق استهداف بعض الشخصيات السياسية التي عبرت عن مواقف مستقلة؛ حيث تصدر المرشح الديمقراطي في ولاية ميشيغان لدورة 2026، عبدول السيد، قائمة المستهدفين بفارق هائل عن الجميع، إذ أُنفق ضد ترشحه وحده مبلغ 20 مليون دولار.
ويكشف هذا الرصد المالي أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يتوزع على فصائل وتيارات متنافسة سياسيا؛ أبرزهم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) عبر لجانها الفرعية وحلفائها الجهة التقليدية التي تنفق الملايين لتجفيف منابع المعارضة.
