صاروخ أمريكي يستهدف سفينة حاولت خرق حصار الموانئ الإيرانية

واشنطن – وكالات

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن القوات الأمريكية أطلقت النار، اليوم الثلاثاء، على سفينة ترفع علم بنما بعدما حاولت خرق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، في تطور جديد يزيد التوتر في الممرات البحرية المحيطة بإيران.

وبحسب الصحيفة، استهدفت القوات الأمريكية السفينة بعد تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة بعدم مواصلة الإبحار باتجاه المنطقة الخاضعة للحصار. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الهجوم استهدف دفة السفينة بهدف تعطيل حركتها وإجبارها على التوقف، دون ورود تقارير عن سقوط ضحايا.

وذكرت مصادر أمنية بحرية أن السفينة هي «فيلا نوفا» (Vela Nova)، وهي سفينة ترفع علم بنما، وقد تعرضت لإصابة بصاروخ أثناء إبحارها في خليج عُمان، على بعد نحو 71 ميلًا بحريًا من الساحل الباكستاني. وأدى الاستهداف إلى اندلاع حريق على متنها قبل أن تتمكن الطواقم من إخماده.

وأفادت المعلومات المتاحة بأن أفراد الطاقم، وعددهم 17 شخصًا، لم يصابوا بأذى، في حين أظهرت التطورات أن بعض أفراد الطاقم حاولوا الانتقال إلى سفينة مدنية أخرى عقب الحادث، قبل استكمال إجراءات تأمين السفينة المتضررة.

ويأتي الحادث في إطار تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها البحرية الرامية إلى منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، في سياق حملة الضغط الاقتصادي والعسكري التي تنتهجها واشنطن ضد طهران.

ويكتسب الحادث أهمية خاصة بسبب وقوعه في خليج عُمان، أحد أهم الممرات البحرية المؤدية إلى مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز العالمية. ويعني تصاعد عمليات الاعتراض والاستهداف في هذه المنطقة أن المخاطر لم تعد تقتصر على السفن الموجودة داخل مضيق هرمز، بل باتت تمتد إلى الطرق البحرية المحيطة به.

ويأتي إطلاق النار على السفينة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في المنطقة اضطرابات متواصلة، بعدما فرضت الولايات المتحدة قيودًا على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، بينما تسعى طهران إلى الحفاظ على قدرتها على التحكم في حركة الملاحة داخل المضيق والممرات المؤدية إليه.

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت حوادث متكررة استهدفت سفنًا تجارية في محيط مضيق هرمز وخليج عُمان، ما دفع شركات شحن إلى إعادة تقييم مخاطر المرور في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطراب إمدادات الطاقة.

ويثير الحادث كذلك تساؤلات بشأن قواعد الاشتباك التي تعتمدها القوات الأمريكية في التعامل مع السفن التي تحاول تجاوز الحصار، خصوصًا أن استهداف سفينة تجارية في المياه الدولية أو بالقرب من ممرات دولية قد يفتح الباب أمام تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z