◄ مسيرات جماهيرية على مدى أسبوع في قُم ومشهد.. ومراسم تشييع في العراق
◄ رجل دين: الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في الجنازة "استفتاء على الجمهورية الإسلامية"
طهران- الوكالات
يستعد الحكام من رجال الدين في إيران لتنظيم مراسم حاشدة تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، في استعراض للولاء الشعبي للجمهورية الإسلامية وتأكيد على أن شعلة الحماس الثوري ما زالت متقدة.
وقُتل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة في مطلع الأسبوع المقبل في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.
وقال آية الله محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية».
وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه حربا وجودية.
وتشكل وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.
وفي جميع أنحاء البلاد، سئم إيرانيون كثيرون من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود، علاوة على مشاعر الغضب من القمع الذي يُمارس باسم الثورة التي قامت عام 1979، ولا يتذكرها سوى كبار السن في مجتمع يغلب عليه الشباب.
والآن، تسود طهران أجواء من التوتر والهدوء، في تباين صارخ وحاد مع جنازة الزعيم الأعلى الأسبق قائد الثورة آية الله روح الله الخميني.
في ذلك الوقت، احتشد الملايين وهم يبكون حول موكب الجنازة، وصعد بعضهم على سيارة الإسعاف، حيث كانت ساق الزعيم المتوفى مكشوفة من كفنه بينما كان الحرس الثوري يكافح لإبعاد الحشود.
من جهة ثانية، حذر قائد عسكري إيراني اليوم الخميس الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران في الوقت الذي تستعد فيه لإقامة جنازة رسمية للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قتل في غارات جوية في اليوم الأول من الحرب.
وقال علي عبد اللهي، قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء)، في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية "نحذر أعداء إيران، ولا سيما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل)، من أي سوء تقدير ونحثهم على التفكير في الرد القاسي الذي ستشنه قواتنا المسلحة على أي تهديد أو عدوان ضد بلدنا".
وستبدأ مراسم الجنازة في الرابع من يوليو في طهران وتختتم في التاسع من الشهر نفسه بدفن خامنئي في مسقط رأسه في مدينة مشهد، مع تخطيط لإقامة مراسم إضافية في مدينة قم والعراق خلال نفس الفترة.
ووجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأربعاء تحذيرا مشابها من أن طهران سترد ردا فوريا وقويا على أي تهديد ضد شعبها أو قيادتها، وذلك عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي وصف فيها الزعيم الأعلى الحالي لإيران مجتبى خامنئي بأنه "مستهدف بالقتل".
وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى تشديد الإجراءات الأمنية خلال فترة الجنازة، في حين قال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية أمس الأربعاء إنه سيتم فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق عدة مدن، بما في ذلك طهران ومشهد.
