مسقط - العُمانية
أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أنها ضبطت خلال العام الماضي نحو 67 حالة غير مرخصة لجمع التبرعات في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بإجمالي مبالغ بلغت قرابة 30 ألف ريال عُماني.
وتصدّرت محافظة مسقط العدد الأكبر من الحالات بنحو 20 حالة، فيما لم تُسجَّل في محافظة جنوب الشرقية أي حالات لجمع الأموال بطرق غير مرخصة.
وأوضحت الوزارة أنها تضطلع بمسؤولية تنظيم عملية جمع المال من الجمهور وفق ما نصّت عليه اللائحة التنظيمية لتراخيص جمع المال من الجمهور الصادرة بالقرار الوزاري رقم (336/2024)، والتي حدّدت ضوابط قانونية واضحة لضمان مشروعية حملات التبرع وحماية أموال المتبرعين من أي استغلال.
وقال حمود بن مرداد الشبيبي، مستشار وزيرة التنمية الاجتماعية للتخطيط والقائم بأعمال المديرية العامة للعمل التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني بالوزارة: إن حماية العمل الخيري من الاستغلال ليست مسؤولية قانونية فحسب، بل مسؤولية أخلاقية ومجتمعية أيضًا، فكل تبرع أمانة، وكل ثقة يمنحها المجتمع يجب أن تُقابل بأقصى درجات الشفافية والنزاهة.
وأشار إلى أن وعي المجتمع يُعد ركيزة أساسية في تعزيز نزاهة العمل الخيري وتنظيمه بما يحقق مقاصده الإنسانية والتنموية في إطار قانوني منظم وآمن.
وأضاف أن ضمان عدم تعرض المتبرعين للتحايل في مبادرات أو حملات تبرع وهمية، أو توظيف تبرعاتهم في غير مصارفها المشروعة، يتحقق عبر التحقق من مصداقية الحملات والتأكد من حصولها على ترخيص من وزارة التنمية الاجتماعية، وعدم تحويل الأموال إلى حسابات شخصية، مع ضرورة توضيح الغرض من الحملة ومدتها.
وبيّن أن الالتزام بالقنوات الرسمية المعتمدة يسهم في حماية أموال المتبرعين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، والحد من أي ممارسات غير قانونية قد تستغل العاطفة الإنسانية.
ولفت إلى أن الوزارة عملت على تطوير قنوات فعّالة لتنظيم العمل الخيري وعمليات جمع التبرعات من خلال منصة "جود" الخيرية، التي تضم تحت مظلتها 64 فريقًا تطوعيًا و31 جمعية خيرية و5 مؤسسات وقفية، وهي المنصة الرسمية المختصة بجمع التبرعات وتوجيهها إلى المستحقين بصورة منظمة وشفافة.
وأوضح أن المنصة تتيح إيصال التبرعات إلى مستحقيها عبر قنوات دفع آمنة، وتعزز ثقة المتبرعين، كما تمكّن الأفراد والمؤسسات من التبرع رقميًا والاطلاع على الحملات الإغاثية التي تنفذها الجهات المرخصة.
وأضاف أن منصة "جود" توحّد الإجراءات المتبعة لدراسة الطلبات المقدمة من الجمعيات والفرق التطوعية واعتمادها في مكان واحد، إلى جانب تسجيل تفاصيل الحالات المستفيدة ومتابعة صرف المساعدات لها، بما يحد من ازدواجية الصرف ويوجه المبالغ إلى الحالات المستحقة بدقة.
كما توفر المنصة معلومات وإحصاءات مالية دقيقة ومباشرة تتيح للمتبرعين الاطلاع عليها بسهولة، مما يعزز الثقة ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بصورة فاعلة.
ويُذكر أن عدد المتبرعين في المنصة منذ تدشينها بلغ أكثر من 344 ألف متبرع، بإجمالي تبرعات تجاوزت 4 ملايين ريال عُماني.
