صلالة- الرؤية
رعى يوسف بن علوي آل إبراهيم نائب رئيس مجلس أمناء جامعة ظفار، انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للدراسات الإنجليزية (ICES 2026)، الذي تستضيفه جامعة ظفار على مدى يومين بقاعة المؤتمرات، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
ويعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان "تعليم وتعلّم اللغة الإنجليزية والأدب والترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص في عالم متغير"، بهدف مناقشة التحولات المتسارعة في مجالات تعليم اللغة والأدب والترجمة، واستكشاف تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الممارسات الأكاديمية والبحثية، وما تفرضه من فرص وتحديات معرفية وأخلاقية.
ودعا الدكتور خالد بن مسلم المشيخي، عميد كلية الآداب والعلوم التطبيقية، المشاركين في المؤتمر إلى الانخراط الفاعل في النقاشات الأكاديمية، واغتنام الفرص التعليمية المتاحة من خلال ما سيتم تقديمه خلال يومي المؤتمر، وطرح الأسئلة بما يسهم في تعميق الفهم وتبادل الخبرات وبناء مشروعات تعليمية مستدامة. وأوضح أن برنامج المؤتمر يشهد مشاركة واسعة تضم نحو 110 باحثين من أكثر من 20 دولة، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية ومدارس تعليمية متخصصة في مجالات اللغة، والكتابة، والترجمة، موزعة على عدة محافظات، مشددا على أهمية التعلم التشاركي وبناء الشراكات طويلة المدى.
من جهته، قال الدكتور عبدالواحد الزمر رئيس قسم اللغة الانجليزية وآدابها رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر الدولي الأول للدراسات الإنجليزية بجامعة ظفار، إن المؤتمر يُمثّل بداية تقليد فكري مستدام، يطمح إلى ترسيخ مكانة جامعة ظفار كأحد المراكز الإقليمية للبحث العلمي العالمي. وأكد الزمر أن الحدث يجمع نخبة من المتخصصين في اللغة الإنجليزية والأدب والترجمة، حيث يركّز على الأثر التحويلي للذكاء الاصطناعي في هذه المجالات، موضحا أن المؤتمر لا يقتصر على استكشاف كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، بل يتجاوز ذلك لطرح تساؤلات أعمق تتعلق بالأخلاقيات والغاية والحفاظ على الصوت الإنساني في عصر توليد اللغة بواسطة الآلات.
ويسعى المؤتمر إلى أن يكون بمثابة ورشة عمل للتعاون والحوار والابتكار، بما يعزز الشراكات والعلاقات العلمية التي تمتد آثارها إلى ما بعد يومي المؤتمر، لتصل إلى القاعات الدراسية والبحوث والسياسات التربوية والممارسات التعليمية.
وقدم البروفيسور رود إيليس، أحد أبرز المتخصصين عالميًا في تعليم اللغة الإنجليزية، الكلمة الرئيسية بعنوان: "دراسة الأداء القائم على المهام باستخدام الذكاء الاصطناعي"، حيث تناول دور التقنيات الذكية في تحليل الأداء اللغوي وتطوير أساليب التدريس الحديثة، فيما أدار الجلسة البروفيسور كريم صادقي.
وتواصلت فعاليات اليوم الأول من خلال جلسات علمية متزامنة شملت محاور متعددة في مجالات اللغويات التطبيقية، والأدب، والترجمة، والتعليم العالمي، ناقش خلالها الباحثون موضوعات معاصرة، من أبرزها توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنجليزية، وتطوير مهارات الكتابة لدى متعلمي اللغة، وأخلاقيات الترجمة الآلية، والهوية اللغوية في الفضاء الرقمي، بمشاركة باحثين من جامعات محلية وإقليمية ودولية.
وتضمّن البرنامج جلسة مميزة في محور التعليم العالمي بعنوان: "جامعة عالمية لطالب عالمي: التجربة وقابلية التوظيف"، قدّمها البروفيسور كريستوفر هيل نائب رئيس الجامعة الكندية في دبي للتعاون العالمي، تناول خلالها دور الجامعات في إعداد الطلبة لسوق العمل العالمي وتعزيز جاهزيتهم المهنية في ظل التحولات المتسارعة في التعليم العالي.
