مسقط- الرؤية
ناقش منتدى الأعمال العُماني التركي أمس الثلاثاء آفاق التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا؛ حيث استعرض سبل تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين الصديقين.
وعقد المنتدى ضمن فعاليات معرض ومنتدى عُمان الدولي الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عُمان ممثلة في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك، في معرض عُمان للمؤتمرات والمعارض.
وقال سعادة سيزاي أوتشماك نائب وزير التجارة التركي إن تعزيز التعاون الاقتصادي يعد حجر الزاوية في ترسيخ السلام والاستقرار مع دول الجوار؛ حيث إن العلاقات التجارية المتينة تمثل الطريق الأفضل لبناء جسور الثقة وتوسيع دوائر المصالح المشتركة، ولا يخفى أن الاقتصاد التركي واجه خلال المرحلة الماضية مجموعة من التحديات، مؤكدًا أهمية الانفتاح والالتزام بمبدأ المصالح المتبادلة ونهج «الكل رابح» باعتباره السبيل لتجاوز التحديات. وأضاف أنه رغم البعد الجغرافي بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا، إلا أن الروابط التاريخية العميقة، وخبرة العُمانيين المتجذّرة في التجارة والملاحة، تفتح آفاقًا واسعة لتطوير تعاون اقتصادي أكثر قوة وتنوعًا. وشدد على أن سلطنة عُمان تمثل شريكًا استراتيجيًا يتمتع برؤية اقتصادية طموحة وتوجهات منفتحة على العالم. وحث سعادته على أهمية تفعيل مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك، وتمكينه من أداء دوره في تسهيل تدفق التجارة والاستثمارات بين البلدين الصديقين، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى ويخلق فرصًا مشتركة تعود بالنفع على الجانبين.
من جهته، قال الشيخ سالم بن عبدالله الرواس رئيس الجانب العُماني في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك إن المناخ الاستثماري الواعد الذي توفره سلطنة عُمان زاخرٌ بالفرص المتنوعة في قطاعات حيوية كالصناعة، والطاقة، واللوجستيات، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الأخضر؛ ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية والشراكات طويلة الأمد. وأضاف: "نؤمن بأهمية الشراكة مع جمهورية تركيا، التي تعد واحدة من أكبر 20 دولة صناعية في العالم، وتمتلك خبرات متقدمة في مجالات الصناعة، والإنشاءات، والتقنيات، وسلاسل الإمداد، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتكامل الصناعي ونقل المعرفة وتوطين الصناعات في سلطنة عُمان".
من جانبه قال يونس عطا رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك إن الشراكة القائمة بين غرفة التجارة التركية وغرفة تجارة وصناعة عُمان تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون الاقتصادي بين البلدين. وأضاف أن مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك استطاع أن يثبت دوره كمنصة فعّالة لربط مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وتسهيل الحوار، ودعم المشروعات المشتركة، وهو ما نشهده اليوم من حضور واسع للشركات التركية والعُمانية تحت مظلة هذا المجلس.
وشهدت فعاليات المنتدى عقد جلسة نقاشية موسّعة تناولت مسارات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان والفرص الواعدة التي تتيحها في مختلف القطاعات الحيوية. واستعرض المتحدثون توجهات سلطنة عُمان نحو تعزيز الصناعات التحويلية وتطوير منظومة الصناعة بما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، إضافة إلى إبراز الدور المتنامي لقطاع اللوجستيات كأحد المرتكزات الأساسية في جعل عُمان مركزا إقليميا للتجارة وسلاسل الإمداد. وتطرقت الجلسة إلى الإمكانات الكبيرة لقطاع الطاقة بمختلف مساراته التقليدية والمتجددة، وما يوفره من فرص للاستثمار والشراكات النوعية، إلى جانب تسليط الضوء على آفاق السياحة كقطاع مستدام قادر على خلق وظائف ودعم سياسات التنويع.
