مسقط- الرؤية
أطلقت وزارة الصحة، الثلاثاء، مشروع تعزيز جاهزية منظومة الرعاية الصحية الأولية لتطبيق نموذج الرعاية الصحية المطوّر، في إطار جهودها المتواصلة لتحديث النظام الصحي الوطني، وتحقيق تحول نوعي في آليات تقديم الخدمات الصحية، بما يواكب الممارسات العالمية المثلى، ويعزز جودة الرعاية المقدّمة للمجتمع.
ويتضمن المشروع 3 مبادرات رئيسة تُشكّل الركائز الأساسية لتطبيق نموذج الرعاية الصحية المطوّر، تتمثل في: تقييم تصميم مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتحديثه بما يحقق الكفاءة التشغيلية ويعزز تجربة المستفيدين، وتطوير السياسات التنظيمية والإجراءات التنفيذية بما يضمن توحيد الممارسات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب إعادة توصيف مهام الكادر الطبي بما يتواءم مع متطلبات النموذج الجديد، ويركّز على العمل التكاملي ضمن فرق الرعاية الصحية.
ويهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في فلسفة تقديم الخدمات الصحية، من نموذج قائم على التدخل العلاجي عند الحاجة إلى نموذج رعاية صحية متكاملة ومستدامة يقوم على بناء علاقة طويلة الأمد بين الفرد وفريق الرعاية الصحية؛ بما يضمن استمرارية المتابعة، ويُحسّن النتائج الصحية على المدى البعيد.
ويركّز المشروع كذلك على تعزيز دور المركز الصحي ليكون «البيت الصحي» للفرد والأسرة بتفعيل العلاقة التشاركية بين الكادر الصحي والمستفيدين، وتمكين الرعاية الوقائية والمتابعة الدورية، الأمر الذي يسهم في تحسين مؤشرات السيطرة على الأمراض المزمنة، والحدّ من الإحالات غير الضرورية إلى المستشفيات، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي لمنظومة الرعاية الصحية.
ومن المتوقع أن يسهم تنفيذ هذا المشروع في إرساء نموذج رعاية صحية أكثر عدالة وكفاءة واستدامة، ويُشكّل خطوة محورية في مسار التحول الصحي، بما يعزز صحة المجتمع، ويُرسّخ أسس نظام صحي متطور يستجيب للاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية.
