نادي فنجاء.. حكاية بطل عاد

 

 

 

محمد العليان

غاب نادي فنجاء كثيرًا خاصة فترة التسعينيات من القرن الماضي، ومن ثم عاد متذبذبًا في بداية الألفية الثالثة متأرجحًا بين صعود وهبوط، ثم عاد بالأمس القريب، بطلًا من أبطال كرة القدم العُمانية، وهذا لا جدال فيه؛ فالملك الفنجاوي صاحب ثاني نادي متوج بالبطولات المحلية الدوري والكأس وصاحب أول بطولة خليجية كأول إنجاز للكرة العُمانية عام 1989، والنادي الوحيد الذي حقق للكرة العُمانية لقب بطولة الخليج للأندية إلى وقتنا الحالي.

كان في الماضي بطلًا يصول ويجول في الملاعب، وفي يوم وليلة غاب هذا البطل سنوات طويلة، ولكنه عاد بالأمس إلى مكانه الطبيعي مع الكبار، صعد بعد غياب طويل ومتقطع، إنه فنجاء فارس الداخلية، كان قريب من العودة في أكثر من موسم، ولكن في النهاية لم يتوفق لعدة ظروف فنية وإدارية. في هذا الموسم كان مختلفًا، بقيادة ربان السفينة الدولي السابق سلطان الإسماعيلي؛ حيث عاد الملك من جديد بعد عمل فني وإداري ورؤية واضحة عملت عليها إدارة النادي حتى تحقق الحلم، وكانت إدارة النادي تبحث عن إعادة تاريخ وأمجاد النادي التي كانت أمجاد وأيام جميلة ورائعة حققت الكثير من الإنجازات على المستوى المحلي والخارجي بقيادة كوكبة من اللاعبين النجوم في ذلك الوقت منهم: الكابتن طالب هلال وأحمد ثابت وهلال حميد وأحمد البلوشي ومحمد علي وسالم منصور والمرحوم الحارس عامر سالم وأحمد خميس وعبدالله حمدان، وغيرهم مما لا يتسع المقال لذكرهم.

إنها حكاية بطل غاب وعاد من جديد، حكاية بطل يجب أن يكون بطلًا مثل ما كان في السابق، عودة فنجاء هي روح وأكسجين الكرة العُمانية التي تتنفسه.

عودة فنجاء تعني عودة التنافس وعودة الكبار التي تعطي الروح للمدرجات والجماهير للحضور. لذلك نبارك لجماهير فنجاء عودة الفريق وتأهله لدوري جندال في الموسم المقبل، وإلى إدارة النادي واللاعبين الأبطال والجهاز الفني بقيادة ابن النادي ولاعبه السابق المدرب إبراهيم العنبوري ومساعده محمد الهنائي وحسن مظفر، والجهاز الإداري والطبي وكل من ساهم في هذا التأهل.

آخر قطرة: "لا تحقيق للطموحات، دون مُعاناة".

الأكثر قراءة

z