العالم لا يحتمل الحرب!

بينما قد تتسبب الأجواء المشحونة في الدفع نحو مواجهة عسكرية محتملة بين إيران والولايات المتحدة، تتصاعد الأصوات الداعية لتغليب صوت الحكمة، ووأد أي حرب وشيكة ونزع فتيل الصراع قبل أن يشتعل، فيأكل الأخضر واليابس.

لم تعد منطقة الشرق الأوسط ولا العالم يحتمل حربًا أخرى، بعد سلسلة حروب مُدمرة، قضت على أنظمة ودول، وأخرى ما تزال تئن من وطأة الصراع الداخلي ومؤامرات الاستيلاء على السلطة؛ إذ اكتوى الجميع بنيران هذه الحروب والصراعات. فما تزال تبعات حرب الإبادة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي وغربي، تؤثر في المشهد السياسي والعسكري الإقليمي، خاصة مع مماطلة الاحتلال في بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

الولايات المتحدة من جانبها، وعلى لسان رئيسها دونالد ترامب، تؤجج المشهد بتصريحات لا تخلو من التهديد والوعيد، متناسيةً أهمية الحوار والدبلوماسية في حل الأزمات الدولية. ومن غير الحكمة أن يلوح رئيس دولة بين الحين والآخر بشن حروب أو عمليات عسكرية هنا أو هناك، وهو ما يُهدد تماسك النظام الدولي الهش. لكن ما يزال الأمل قائمًا في ظل مساعي العقلاء لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد، وحماية المنطقة والعالم من خطر لا يعرف أحد عاقبته.

إنَّ الشرق الأوسط مهدد بالانزلاق نحو مزيد من الفوضى إذا ما اندلعت الحرب في إيران، لكن ما يزال الوقت لم ينفد، للحيلولة دون السقوط في هوة ساحقة ما لها من قرار!

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z