"الأصابع على الزناد".. من يكون صاحب الضربة الاستباقية: إيران أم أمريكا؟!

 

◄ ترامب: أسطول ضخم يتجه نحو إيران مستعد لتنفيذ مهمته بسرعة وقوة

◄ الرئيس الأمريكي: الوقت ينفد.. وطهران: نرفض التفاوض تحت التهديد

◄ تحركات دبلوماسية مُكثفة لخفض التصعيد بالمنطقة

الحكومة الإيرانية: جميع الخيارات لاتزال مطروحة والأولوية للدبلوماسية

◄ "رصاصة الغيب".. الإعلام الإيراني يستعرض الأنفاق الصاروخية تحت البحر

مؤشرات بضربة أمريكية استباقية يليها رد إيراني

خبير عسكري: واشنطن ستوجه ضربة لإيران بنسبة 100%

 

الرؤية- غرفة الأخبار

تتصاعد موجات التوتر في المنطقة مع كل تصريح يدلي به الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، في الوقت الذي يتجه فيه أسطول حربي أمريكي نحو إيران.

ولقد حذّر ترامب طهران بتوجيه ضربة "أشد بكثير" في حال عدم التوصل إلى صفقة أو اتفاق، مشيرا إلى أن "الأسطول الضخم المتجه نحو إيران مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة وبقوة إن لزم الأمر".

وكتب على منصته "تروث سوشيال" إن "الوقت ينفد"، داعياً طهران إلى "الجلوس سريعاً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف من دون أسلحة نووية، محذِّراً من عواقب التأخير.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى تحذيراته التي سبقت الضربة العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو، مضيفاً: "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير"، في إشارة مباشرة إلى احتمال تكرار العمل العسكري إذا لم تستجب إيران.

وأكد ترامب أن "ترسانة" إضافية في طريقها إلى المنطقة، في وقت تتحرك فيه قوة بحرية أمريكية تقودها حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها ترفض التفاوض تحت التهديد، مشددة على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تدار من خلال الضغوط العسكرية أو الإنذارات العلنية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران "لم تتقدم بطلب للتفاوض" مع واشنطن، مؤكداً أنه "لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل" مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وشدد عراقجي على أن "التفاوض له أصوله"، وأنه يجب أن يتم "من موقع الندية وعلى أساس الاحترام المتبادل"، محذّراً من أن "التهديدات والمطالب المبالغ بها" تعرقل أي مسار تفاوضي محتمل.

وأضاف: "إذا كانوا يريدون أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات وإثارة القضايا غير المنطقية"، في إشارة مباشرة إلى الخطاب الأميركي الأخير.

وتزامنت تصريحات عراقجي مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثَّفة شملت اتصالات مصرية وقطرية وتركية، ركزت على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.

ورغم تحذيرات الحرس الثوري الإيراني من مغبة أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية، قائلا: "أصباعنا على الزناد"، إلا أن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، إن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة"، مع التشديد على أن "أولوية الحكومة هي الدبلوماسية مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة".

ولاحقاً، عرض التلفزيون الرسمي صواريخ "كروز" بعيدة المدى جاهزة للإطلاق، في أنفاق صاروخية تحت البحر، في تلويح بما وصفه بـ"رصاصة الغيب تحت البحر". ونقلت وكالة "فارس" عن نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري تأكيده السيطرة الكاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز، محذرا من أن أي حرب ستُقابَل بتقدم إيراني من دون تراجع.

ووفقا لتصريحات المسؤولين الإيرانيين، فإن المؤشرات تقول إن إيران لن تبادر بضربة استباقية للقواعد الأمريكية أو حاملة الطائرات للمنطقة، وأنها تميل إلى مواصلة التفاوض بشرط أن يكون عادلا.

ويؤكد على ذلك تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قال قبل أيام: "إنّ الاضطرابات الأخيرة كانت أميركية، ولقد كسر الشعب الإيراني ظهر الفتنة، ونحن لن نقود البلد نحو حرب لكننا لن نترك أيضاً المجرمين في الداخل وعلى الساحة الدولية".

ويرجح هذا الأمر ما أعلنته البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، أن رد طهران سيكون "غير مسبوق" في حال تعرّضها لهجوم أميركي.

وقالت البعثة في بيان نشرته عبر منصة "إكس" إن "إيران مستعدة لحوار قائم على الاحترام والمصالح المتبادلة - ولكن إذا تعرضت للضغط، فستدافع عن نفسها وترد بشكل غير مسبوق!".

وفي المقابل، اعتبر اللواء الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن تحركات حاملات الطائرات الأمريكية تحمل دلالات هجومية واضحة، موضحا أنها تستخدم كبديل عن القواعد العسكرية البرية في حال تعذر استخدامها سياسيا.

وبحسب غنيم فإن أميركا ستوجه ضربة لإيران لا محالة، وقال إنها ستفعل ذلك بنسبة 100%، معتبرا أنَّ القرار متخذ بالفعل، وأنَّ التأجيل سببه ضغوط إقليمية ودولية، من بينها دول خليجية، محذرا من أن واشنطن لا تحشد بهذا الحجم دون نية التنفيذ.

 

 

 

 

 

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z