بنك ظفار يُعزز الائتمان المسؤول كركيزة للنمو المستدام

 

 

مسقط- الرؤية

يتبنى بنك ظفار مبدأ الإقراض المسؤول باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز الخدمات المصرفية المستدامة ودعم والمرونة الاقتصادية على المدى الطويل، وذلك في ظل التقدم الذي تحرزه سلطنة عُمان في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي ضمن رؤية "عُمان 2040"، وتزايد الاهتمام بسداد القروض لكونها إحدى الأولويات المجتمعية، خاصةً في ضوء الظروف الاقتصادية الراهنة، إذ يستدعي ذلك إعادة النظر في آليات منح الائتمان وإدارته وسداده.

ويتمثل جوهر التحدي في تحقيق توازن دقيق بين إتاحة فرص الحصول على التمويل والحفاظ على الاستقرار المالي، إذ يظل الائتمان ضرورياً لتملك المنازل، ودعم التعليم، وتعزيز ريادة الأعمال. غير أن الاقتراض غير المُدار بصورة صحيحة قد يُؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر ويُقوّض الثقة الاقتصادية. وانطلاقاً من هذا الإدراك، أدرج بنك ظفار مبادئ الإقراض المسؤول ضمن استراتيجيته المؤسسية، لتتماشى أهدافه التجارية مع الطموحات الوطنية، ويسهم في تعزيز الرفاه المالي للأفراد.

ويُعدّ الإقراض المسؤول ركيزة أساسيًا في استراتيجية بنك ظفار المالية، حيث يُطبق البنك معايير دقيقة لتقييم الدخل وتحليل أعباء، بما يضمن قدرة الزبائن على سداد التزاماتهم المالية على المدى الطويل. وبدلاً من التركيز على التوسع في منح القروض قصيرة الأجل، يولي البنك أولوية قصوى لاستدامة علاقاته مع الزبائن على المدى الطويل، الأمر الذي يُساعد المقترضين على تجنب الإفراط في الاقتراض، لا سيما في ظل تقلبات الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة.

وإلى جانب تطبيق معايير الاكتتاب الدقيقة، كان بنك ظفار سبّاقا في ابتكار منتجات تهدف إلى تخفيف ضغوط السداد، إذ تتيح هياكل السداد المرنة، وخيارات إعادة جدولة القروض، وحلول تمكن الزبائن من إدارة التزاماتهم الحالية بشكل أفضل، وتُعد هذه الأدوات ذات أهمية خاصة للأفراد ذوي الدخل الثابت والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تقلبات في أساليب الدخل، حيث توفر لهم متسعا من الوقت مع الحفاظ على جودة الائتمان.

وأسهم التحول الرقمي في تعزيز السلامة المالية، إذ تتيح المنصات المصرفية الرقمية للزبائن متابعة أرصدتهم المستحقة، وجداول السداد، والتدفقات النقدية بشكل فوري، الأمر الذي يُعزز الشفافية والانضباط في إدارة الميزانيات. وتُساعد التنبيهات المُحسّنة إبقاء الزبائن على اطلاع دائم بشأن التزاماتهم المالية، مما يُقلل من مخاطر التعثر في السداد أو تراكم الديون غير المقصود.

وتُعدّ الثقافة المالية ركيزة أساسية أخرى في استراتيجية بنك ظفار، حيث يحرص البنك على دعم مبادرات التوعية وتقديم الخدمات الاستشارية التي تُشجع على الاقتراض المسؤول، وتعزز ثقافة الادخار، واتخاذ القرارات المالية المدروسة. ومن خلال التواصل المُبكر مع الزبائن قبل تفاقم الضغوط المالية يسعى بنك ظفار إلى ترسيخ نهج يُستخدم فيها الائتمان كعامل مُساعد لخلق الفرص بدلاً من كونه مصدراً للمخاطر.

ويتوافق هذا النهج مع توجهات البنك المركزي العُماني الهادفة إلى حماية المستهلك، وترشيد الائتمان، وتعزيز استقرار النظام المصرفي. ومن خلال ترسيخ ممارسات الإقراض المسؤول، يُسهم بنك ظفار في الحد من مخاطر التعثر عن السداد، وتعزيز الثقة بين المودعين والمستثمرين والجهات التنظيمية على حد سواء.

في الوقت ذاته، ينعكس دعم بنك ظفار للإقراض المسؤول إيجاباً على الأسر، حيث تُسهم إدارة أعباء الديون بصورة أكثر كفاءة في تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار والمشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي، كما تتمتع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الهياكل التمويلية المستدامة بقدرة أكبر على الصمود والابتكار وخلق فرص العمل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z