موسكو - الوكالات
أعلن الكرملين، اليوم الأحد، أن الجيش الروسي يراقب عن كثب خطط الولايات المتحدة المتعلقة بإنشاء درع دفاع صاروخي جديد يُعرف باسم “القبة الذهبية”، مشيرًا إلى أن موسكو تدرس بعناية أبعاد المشروع وتداعياته المحتملة على التوازن العسكري العالمي، بما في ذلك ما يتصل بموقعه الجغرافي وامتداداته نحو مناطق حساسة مثل جرينلاند.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات للتلفزيون الروسي، إن طبيعة هذا النظام الدفاعي ما تزال غير واضحة، مضيفًا: “من أي نوع ستكون هذه القبة؟ وما حجم التهديدات التي يمكن أن تشكلها؟ ليس لدي أدنى شك في أن جيشنا سيراقب هذه الخطط ويحللها بدقة”.
وأوضح بيسكوف أن روسيا تنظر إلى أي تحرك أمريكي في مجال أنظمة الدفاع الصاروخي ضمن سياق أوسع من السياسات العسكرية التي قد تؤثر على الاستقرار الاستراتيجي، مؤكدًا أن موسكو تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات بين موسكو وواشنطن على خلفية ملفات متعددة، من بينها الحرب في أوكرانيا، وتوسع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إضافة إلى سباق التسلح في مجالات الدفاع الصاروخي والفضائي.
ويشير محللون إلى أن مشروع “القبة الذهبية” قد يُنظر إليه في روسيا باعتباره محاولة لتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية على نحو قد يقوض مبدأ الردع النووي المتبادل، وهو ما طالما حذرت موسكو من عواقبه على الأمن الدولي.
ولم تكشف الولايات المتحدة حتى الآن تفاصيل كاملة حول نطاق المشروع أو الجدول الزمني لتنفيذه، غير أن الإعلان عنه أثار تساؤلات واسعة لدى القوى الكبرى بشأن انعكاساته على ميزان القوى العسكري في العالم.
