مسقط- العُمانية
احتفلت سلطنة عُمان ممثَّلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بذكرى الإسراء والمعراج لعام 1447هـ، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام، مستلهمةً الأبعاد الإيمانية والروحية والتربوية للحادثة، وما تحمله من دلالات عميقة في ترسيخ الإيمان، وتعزيز قيم الصبر والثبات، واستحضار المعاني السامية للرسالة المحمدية وأثرها في بناء الإنسان والمجتمع.
وتضمّن الحفل- الذي أُقيم على مسرح وزارة الإعلام تحت رعاية سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، الأمين العام بمكتب المفتي العام لسلطنة عُمان- فيلمًا بعنوان «إسراء النور ومعراج الرسالة»، قدّم معالجة فنية بصرية بأسلوب سردي معاصر، جسّد عظمة الحدث ومكانته في السيرة النبوية، وأبرز ما انطوى عليه من معانٍ إيمانية وقيم إنسانية خالدة تنعكس آثارها على واقع الأمة.
وقال سعادة الشيخ الأمين العام بمكتب المفتي العام لسلطنة عُمان إن الاحتفاء بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج لعام 1447هـ- على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام- محطةٌ من محطات السيرة النبوية الشريفة. وأضاف سعادته أن الدول الإسلامية اتخذت من المناسبة موعدًا للاحتفاء بسيرته صلى الله عليه وسلم مصحوبة باستراحة من حياة العمل، ولا شك أن سلطنة عُمان واحدة من الدول الإسلامية التي اهتمت بهذه المناسبة السامية، التي انبنت عليها أفكار وتصورات وأعمال عقدية وعملية. وأفاد سعادته أن الاحتفاء بهذه المناسبة يُذكِّر الإنسان المُسلم بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف واجه الصعاب في حياته؛ حيث مرت على النبي صلى الله عليه وسلم حوادث وأذى شديد سواء كان قوليا أو فعليا، وجاءت هذه المناسبة لكي تريحه من تلك الصعاب. وأردف قائلا إن هذه المناسبة تمثل محطة استراحة للإنسان المسلم لكي يتأمل ويتعظ لسيرته صلى الله عليه وسلم، وأن احتفاء الدول الإسلامية بالمناسبة يأتي عن دراسة تأمل ودراية.
واشتمل الحفل على إلقاء قصيدة فصيحة بعنوان «مشرق النور» للشاعر إبراهيم بن حمد السالمي، تناول فيها القيم الروحية والفضائل الإيمانية المستلهمة من هذه الذكرى المباركة، بأسلوبٍ شعري عبّر عن مكانتها في وجدان المسلمين. كما قدّم المنشد محمد بن صالح الزهيمي؛ بمشاركة أوَّاب بن فيصل الشعيبي، نشيدًا بعنوان «بوحٌ من المسْرى»، جسّد في مضامينه معاني الشوق الروحي والتعلّق برسالة النبي صلى الله عليه وسلم.
وشهد الحفل إلقاء قصيدة نبطية بعنوان «بهو» للشاعر علي بن محمد المجيني، عكست بأسلوبها التعبيري مشاعر الاعتزاز بهذه المناسبة العطرة، وما تحمله من إشراقات إيمانية متجددة، كما تم تقديم أوبريت مسرحي بعنوان «خطوات في طريق النور»، شارك في أدائه الوليد بن خالد المنظري وعبدالله بن خالد المنظري، استعرض بأسلوب فني معبّر محطاتٍ مضيئة من السيرة النبوية، والتأكيد على معاني الهداية والنور وأثر الرسالة المحمدية في ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة.
ويأتي الحفل الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إطار الحرص على إحياء المناسبات الدينية بأسلوب مؤسسي يجمع بين الأصالة والتجديد، ويسهم في تعزيز الوعي الديني، وترسيخ القيم الإيمانية، وربط الأجيال بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما تحمله من دروس خالدة صالحة لكل زمان ومكان.
