تحيات جلالة السلطان للرئيس الإيراني ينقلها وزير الخارجية

مباحثات عُمانية إيرانية تؤكد أهمية الدبلوماسية في خفض التوترات وصون سيادة الدول

 

 

 

◄ بزشكيان يُعبر عن تقديره لدور سلطنة عُمان البنّاء في دعم الاستقرار الإقليمي

◄ التشديد على تجنب الممارسات التي تؤجج التوتر وتقوّض السلم الإقليمي

 

مسقط – الرؤية

استقبل فخامة الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السبت، معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ونقل معالي السيد وزير الخارجية خلال المقابلة تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى فخامة الرئيس، وتمنياته الطيبة له بدوام الصحة والسعادة، وللشعب الإيراني الصديق باطراد التقدم والازدهار. من جانبه، حمّل فخامة الرئيس الإيراني معاليه نقل خالص تحياته وتقديره إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -أعزه الله- وتمنياته الطيبة لجلالته وللشعب العُماني بدوام التقدم والرخاء.

وجرى خلال المقابلة التأكيد على عمق العلاقات الثنائية الوطيدة بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، ويعزز أسس حسن الجوار.

كما تطرق اللقاء إلى جملة من القضايا الإقليمية ذات الصلة بالأمن والاستقرار، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز مناخ الثقة والتعاون في المنطقة، واعتماد المقاربات الدبلوماسية كمسار رئيسي لمعالجة التحديات الراهنة، بما يسهم في خفض التوترات وصون سيادة الدول وترسيخ أسس السلم الإقليمي.

وأعرب فخامة الرئيس الإيراني عن تقدير بلاده للدور البنّاء الذي تقوم به سلطنة عُمان في دعم الجهود الهادفة إلى التوصل إلى تفاهمات متوازنة تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. ومن جانبه، عبّر معالي السيد وزير الخارجية عن بالغ تقديره لفخامته وللقيادة الإيرانية على دعمهم لهذه الجهود، ومسار المباحثات الرامية إلى إحلال السلام وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما أجرى معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، مباحثات رسمية مع معالي الدكتور سيد عباس عراقجي وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة، وذلك خلال لقائهما في العاصمة الإيرانية طهران. وقد استعرض الجانبان خلال اللقاء مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وأكدا حرصهما المشترك على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع من خلال تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم التنمية في البلدين.

وناقش الوزيران سبل تفعيل آليات التعاون القائمة، بما في ذلك اللجان المشتركة وقنوات التشاور السياسي، وأكدا أهمية الاستمرار في التنسيق الوثيق، بما يُسهم في ترسيخ علاقات حسن الجوار والتعاون المستدام بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وعلى الصعيد السياسي، شدد الجانبان على أهمية تجنيب المنطقة التحديات المتزايدة التي تهدد أمنها واستقرارها، وضرورة تجنُّب السياسات والممارسات التي من شأنها تأجيج التوتر أو تقويض السلم الإقليمي.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بصورة معمّقة حول طيف واسع من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، شمل تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والأمن الإقليمي، وجهود التهدئة وخفض التصعيد، إلى جانب عدد من القضايا الدولية الراهنة، حيث أكدا أهمية اعتماد الحوار والدبلوماسية نهجًا أساسيًا لمُعالجة الخلافات، وتعزيز التعايش السلمي عبر التعاون الإيجابي وبناء الثقة المتبادلة بين دول الإقليم كافة وبما يعود باستتباب الأمن والاستقرار وتعميق المصالح المشتركة والمنافع بين جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مُؤكدين أنَّ القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى وأن تحقيق العدالة لها يمثل ركيزة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي السياق، التقى معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، بمعالي علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك خلال زيارة معاليه إلى العاصمة الإيرانية طهران.

وتناول اللقاء أوجه التنسيق والتشاور القائم بين البلدين الصديقين في القضايا ذات البعد الأمني والاستراتيجي، وبحث سبل تعزيز التواصل بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ مبادئ حسن الجوار.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية تحصين المنطقة من التوترات والتحديات التي تهدد أمنها واستقرارها، وضرورة اعتماد الحوار والتفاهم سبيلاً لمُعالجة القضايا الإقليمية، بما يحفظ سيادة الدول ويعزز السلم والأمن في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z