عدن – الوكالات
أعلنت السلطات المحلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم السبت، تعليق إقامة جميع المظاهرات والتجمعات والفعاليات الجماهيرية خلال الفترة الراهنة، لدواعٍ أمنية تتصل بتطورات سياسية وأوضاع ميدانية وصفت بالحرجة.
وقالت السلطة المحلية بمحافظة عدن، في بيان، إن قرار التعليق يستند إلى توجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، وقرار محافظ عدن رئيس اللجنة الأمنية عبد الرحمن شيخ، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار العام.
ويأتي القرار بالتزامن مع دعوات للتظاهر أُطلقت مساء الجمعة، دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي من خلالها إلى تنظيم مظاهرات في عدن والمكلا، احتجاجًا على ما وصفته بـ«حلول منقوصة تستهدف القضية الجنوبية».
وأوضحت السلطات أن تعليق الفعاليات لا يعني معارضة مبدأ التظاهر بوصفه حقًا مكفولًا، غير أن التوقيت الحالي غير مناسب في ظل مخاوف من استغلال التحركات السلمية من قبل جهات «متربصة» قد تسعى إلى جرّها نحو العنف، بما يهدد المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة ويقوّض السكينة العامة.
وبموجب التعميم، شمل التعليق جميع التجمعات والفعاليات المتداولة ليوم السبت 10 يناير/كانون الثاني، مشيرة إلى أن هذه الدعوات لم تحصل على تصاريح رسمية ولا تقف خلفها جهات منظمة ومسؤولة، ما يجعلها عرضة للاستغلال من قبل جماعات متطرفة لزعزعة الاستقرار.
وشددت السلطة المحلية على تكليف الأجهزة الأمنية بالتعامل القانوني والحازم مع أي محاولات لمخالفة قرار التعليق، مؤكدة في الوقت ذاته أن الحريات وحرية التعبير ستظل مكفولة فور استقرار الأوضاع الأمنية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة اليمنية تنفيذ تدابير لتعزيز الأمن وتأمين المنشآت السيادية والمصالح العامة والطرق الرئيسية، في إطار استكمال تنفيذ قرارات القيادة العليا، وفي مقدمتها إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد.
وأكدت الوزارة، في بيان نشره موقع «سبتمبر نت»، التزام القوات المسلحة بالتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، محذّرة من مخططات وصفتها بـ«التخريبية» تقف خلفها جماعة الحوثي وأطراف أخرى.
ودعت القوات المسلحة المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية والتعاون مع الأجهزة المختصة، مشددة على أنها لن تسمح باستغلال المطالب أو الحقوق المشروعة لإحداث الفوضى، وأن القنوات القانونية تظل المسار الوحيد لمعالجة الشكاوى.
ويأتي ذلك عقب تهديدات أطلقها مسلحون بقطع الطريق الرابط بين مأرب وحضرموت، للمطالبة بالإفراج عن محتجزين في المكلا، وفق مصادر محلية.
