ترامب يترقب.. إيران تقطع الإنترنت وخامنئي يتوعد مثيري الشغب

طهران – الوكالات 
توعد المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الجمعة، من وصفهم بـ“مثيري الشغب” و“المرتزقة”، متهما إياهم بتخريب الممتلكات العامة لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك على وقع اتساع الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية في عدد من المدن الإيرانية.
وقال خامنئي، في كلمة متلفزة، إن “هؤلاء يحطمون شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى”، مؤكدا أن إيران “لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب”. كما اعتبر أن “يد أميركا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الاثني عشر يوما التي شنتها على إيران”، داعيا الرئيس الأميركي إلى “التركيز على مشكلات بلاده”.
ودعا المرشد الإيراني إلى “الحفاظ على الوحدة وتوحيد الصفوف” في مواجهة ما وصفه بـ“الأعداء”، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات دخلت يومها الثاني عشر.
وفي السياق ذاته، بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني لأول مرة تقريرا مقتضبا عن الاحتجاجات، أشار فيه إلى سقوط ضحايا، زاعما أن “عملاء إرهابيين” تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل يقفون وراء أعمال العنف وإشعال الحرائق. وذكر التقرير أن الاحتجاجات شهدت إحراق سيارات خاصة ودراجات نارية ومرافق عامة، من بينها المترو وحافلات وشاحنات إطفاء، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الضحايا.
انقطاع الإنترنت
بالتوازي، أعلنت مجموعة مراقبة الإنترنت “نتبلوكس” أن إيران تشهد “انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد”، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين وتعرقل التواصل في “لحظة حرجة”.
مواقف أميركية
من جهته، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو عن الاحتجاجات على منصته “تروث سوشيال”، نقلا عن القناة 13 الإسرائيلية، قال فيه إن “أكثر من مليون شخص” شاركوا في احتجاجات بمدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، مدعيا أن قوات الأمن غادرت المدينة. وكان ترامب قد حذر طهران من استخدام العنف ضد المتظاهرين، ملوحا بأن واشنطن “جاهزة لضرب إيران بقوة” إذا أسيء التعامل مع المحتجين.
دعوات للتهدئة
على الأرض، شهدت طهران وعدد من المدن، بينها أصفهان ومشهد وكرمانشاه وشيراز، تجمعات احتجاجية ردد خلالها المشاركون شعارات مناهضة للنظام وأخرى تطالب بالحرية، وسط انتشار أمني مكثف. وأعلنت الشرطة في محافظة لرستان اعتقال سبعة أشخاص قالت إنهم “قادة أعمال شغب”، وضبط أسلحة نارية بحوزتهم.
في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع الاحتجاجات، مطالبا بـ“الحوار والاستماع إلى مطالب الشعب”، ومشددا على ضرورة تجنب العنف.
وبحسب وكالة أنباء “نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا)، قُتل 42 شخصا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم أربعة من أفراد الأمن، مع اعتقال أكثر من 2270 شخصا. في حين أفادت وكالة “تسنيم” بأن عدد المصابين من الشرطة بلغ 568 فردا، إضافة إلى 66 عنصرا من قوات “الباسيج”.
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إثر إضراب نفذه تجار في بازار طهران احتجاجا على تدهور سعر صرف العملة وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع التحركات وتتحول إلى احتجاجات واسعة النطاق، تُعد الأبرز منذ مظاهرات عامي 2022 و2023.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z