مسقط- الرؤية
تدخل رحلة "عُمان 3165" الاستكشافية، التي ترعاها أسياد للنقل البحري، مرحلتها الثانية، مواصلة مسارها البحري الخالي من الانبعاثات من ولاية مصيرة إلى ولاية ضلكوت، وذلك عقب النجاح الذي حققته المرحلة الأولى من هذه المبادرة الرائدة.
وتُعد الرحلة مشروعًا طموحًا يجمع بين الاستدامة وصون الإرث البحري العُماني، إلى جانب تعزيز المسؤولية البيئية على امتداد السواحل العمانية البالغ طولها 3,165 كيلومترًا.
وصُممت رحلة "عُمان 3165" كمغامرة بحرية استكشافية خالية تمامًا من الانبعاثات الكربونية، تُنفذ باستخدام قارب "كاياك" فردي على الطراز الغرينلاندي التقليدي، يعتمد كليًا على قوة التجديف والاستفادة من التيارات البحرية والأمواج. وإلى جانب تركيزها على تعزيز مفاهيم التنقل المستدام، تتضمن الرحلة بُعدًا علميًا مهمًا، إذ يقوم المستكشف، خلال رحلته اليومية التي تتراوح بين 25 و30 كيلومتراً على طول الساحل، بجمع عينات من الحياة البحرية لتحليل الحمض النووي.
ويسهم هذا العمل الميداني الحيوي في إنشاء خط أساس جيني شامل للتنوع البيولوجي البحري الفريد في سلطنة عُمان، بما يوفر بيانات علمية قيمة ثمينة لتعزيز دعم البحوث المستقبلية وتخطيط الحفاظ على البيئة، فضلًا عن الإسهام في حماية النظم البيئية الساحلية وصون التراث البحري الطبيعي للأجيال القادمة، ودعم الجهود العالمية للحفاظ على البيئة البحرية.
وتجسّد رعاية أسياد للنقل البحري لهذه الرحلة التزامها المستمر بترسيخ الاستدامة في صميم عملياتها البحرية ومسارات نموها المستقبلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، كما تعزز المبادرة الحضور البحري الدولي لسلطنة عُمان، من خلال ممارسات عملية لحماية البيئة البحرية.
وقال القبطان خليل الهوتي، نائب رئيس الشؤون البحرية في أسياد للنقل البحري: "تمثل رحلة عُمان 3165 ملامح المرحلة المقبلة للريادة البحرية، حيث تتحول الاستدامة من أطر نظرية إلى ممارسات عملية على أرض الواقع، وتواصل أسياد للنقل البحري استثماراتها في مجالات الوقود النظيف وإدارة الأساطيل الذكية والحلول البحرية المستقبلية، بما يواكب هذا التوجه، كما تعكس المرحلة الثانية من الرحلة رؤيتنا الاستباقية للنمو المسؤول والابتكار والدور المتنامي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في صياغة مستقبل النقل البحري المستدام."
وأسهمت المرحلة الأولى من الرحلة في اختبار كفاءة التخطيط والسلامة والتحمّل، إلى جانب الالتزام الصارم بالمعايير البيئية، بما يؤكد إمكانية تنفيذ رحلات بحرية طويلة المدى ضمن أعلى مستويات الانضباط البيئي والاستدامة. وتنطلق المرحلة الثانية استنادًا إلى هذه الأسس، لتشمل امتدادات ساحلية أطول ذات خصائص طبيعية متباينة وتحديات بيئية جديدة على امتداد السواحل الجنوبية لعُمان، بما يعزز دور الرحلة كمنصة حية للحوار المناخي وحماية النظم البيئية الساحلية الحساسة.
ومع انطلاق المرحلة الثانية، تواصل "عُمان 3165" تجسيد صورة سلطنة عُمان كدولة بحرية تعتز بإرثها العريق وتسهم بدور فاعل في الجهود العالمية للاستدامة، مؤكدة سردية وطنية تقوم على المسؤولية والمرونة والتقدم بثقة نحو المستقبل.
