مسقط - العُمانية
تشهد سماء سلطنة عُمان مساء يوم الأحد 7 سبتمبر القادم خسوفًا كليًّا للقمر، وسيكون مرئيًّا في معظم قارات العالم.
وأعلنت الجمعية العُمانية للفلك والفضاء عن بدء استعداداتها لرصد الظاهرة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة التراث والسياحة ومكاتب المحافظين في مختلف المحافظات وبلدية مسقط.
وقال سالم بن سيف السيابي عضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للفلك والفضاء ومدير مشروع رصد ظاهرة الخسوف الكلي للقمر : إن هذه الظاهرة تعدّ من الأحداث الفلكية النادرة التي تتيح لسلطنة عُمان فرصة بارزة لتكون وجهة سياحية علمية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى ما تتميز به من مقومات طبيعية وتضاريس متنوعة تؤهلها لاستقطاب آلاف المهتمين من مختلف دول العالم من المصورين الفلكيين والهواة والباحثين إلى جانب المواطنين والمقيمين وزوار سلطنة عُمان.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن رصد هذه الظاهرة يسهم في إبراز اسم سلطنة عُمان كأحد أبرز الوجهات العالمية لرصد وتوثيق الأحداث الفلكية، ويعزز حضورها في المحافل الدولية فضلًا عن دوره في تحقيق منافع اقتصادية مباشرة وغير مباشرة للقطاع السياحي ومختلف الأنشطة المرتبطة به بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأوضح السيابي أن الاستعدادات تتضمن تنظيم فعاليات جماهيرية للرصد باستخدام المناظير الفلكية في أبرز المعالم السياحية بمحافظات سلطنة عُمان إلى جانب إعداد منشورات علمية متخصصة تشرح تفاصيل الخسوف وطرق رصده بشكل مبسط يسهم في نشر الثقافة الفلكية بين مختلف فئات المجتمع.
وبين قائلًا: ستشمل الفعاليات أنشطة مصاحبة مثل المحاضرات النظرية وحلقات العمل المتخصصة وأمسيات الرصد الفلكية، بما يمنح المشاركين تجربة علمية وثقافية تجمع بين العظمة والجمال والإلهام.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على الرصد الجماهيري فقط بل يهدف كذلك إلى تصوير الظاهرة وتوثيقها علميًّا، ودعوة مؤسسات البحث العلمي والجامعات والمراكز المتخصصة إلى إجراء دراسات وأبحاث علمية أثناء حدوث الخسوف بما يعزز من إنتاج المعرفة الفلكية ويضع سلطنة عُمان في موقع متقدم على خريطة الأبحاث الفلكية الدولية.
وأكد السيابي أن مشاركة مؤسسات التعليم العالي، ومن بينها جامعة السلطان قابوس و جامعة التقنية والعلوم التطبيقية والنوادي الفلكية بالجامعات والكليات تشكّل إضافة علمية مهمة إذ تتيح للطلاب والباحثين فرصًا مباشرة للتعلم الميداني، وتفتح آفاقًا جديدة أمامهم في مجال البحث العلمي والتطبيقات العملية مما يساهم في بناء جيل واعٍ ومتمكن في مجالات الفلك والفضاء.
ولفت إلى أن الفوائد العلمية لرصد مثل هذه الظواهر تنعكس بشكل مباشر على الناشئة إذ تغرس فيهم حب الاستكشاف والبحث، وتسهم في بناء أجيال جديدة من الفلكيين "الهواة والمختصين" القادرين على النهوض بالمستوى العلمي والثقافي في مجال الفلك والفضاء، والتفاعل مع الاهتمام العالمي المتزايد بالعلوم المتخصصة بالفضاء.
واختتم السيابي تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية تدعو جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين وزوار إلى جانب وسائل الإعلام المحلية والدولية للمشاركة في فعاليات الرصد وتغطيتها بما يسهم في الترويج العلمي والسياحي لسلطنة عُمان، وإبراز مكانتها كونها وجهة عالمية متميزة لرصد الظواهر الفلكية وتوثيقها.