إسرائيل تلجأ للعمليات القذرة للتغطية على الهزيمة العسكرية والاستراتيجية

 

 

الاحتلال يحاول استعادة قوة الردع التي فقدها في السابع من أكتوبر

مرور اغتيال العاروري وشُكر وهنية دون رد منح إسرائيل الفرصة لمواصلة مسلسل الاغتيالات

الاحتلال بدأ مرحلة جديدة من الردع في 17 سبتمبر

"سبتمبر الأسود".. الشهر الذي فقد فيه حزب الله الصف الأول من قادته

إسرائيل قصفت غزة ولبنان واليمن وسوريا في وقت متزامن

نتنياهو: نعيش حربا في 7 جبهات وسنقضي على أعدائنا

إيران تدرس "الرد المناسب" على اغتيال نصر الله

الرؤية- غرفة الأخبار

يُحاول كيان الاحتلال الإسرائيلي استعادة قوة الردع التي فقدها في السابع من أكتوبر بعد تلقيه هزيمة عسكرية واستراتيجية كبيرة، وذلك بمزيد من القصف والتدمير في قطاع غزة ولبنان واليمن وسوريا، واغتيال الصف الأول من قيادات حزب الله اللبناني.

وبالأمس، طال القصف الإسرائيلي الغاشم 4 دول عربية في وقت مُتزامن، وذلك بقصف مناطق مختلفة في قطاع غزة، وأيضًا في لبنان، وقصف ميناء ومطار الحديدة في اليمن، كما سمع دوي انفجارات في العاصمة السورية دمشق.

وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو: "كما هو مكتوب في التوراة سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم، نحن نعيش حربا في 7 جبهات وحطمنا حماس في غزة وضربنا حزب الله، وضربنا الحوثيين في اليمن".

ومنذ اغتيال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقائد الحركة بالضفة الغربية، في لبنان مطلع يناير الماضي، توقع المجتمع الدولي أن يكون رد حزب الله على هذه العملية قويا لاستعادة قوة الردع ضد إسرائيل، إلا أن العملية مرّت دون تصعيد، إذ التزم الحزب بقواعد الاشتباك لتجنب الدخول في حرب شاملة.

لكن هذه القواعد لم تمنع إسرائيل من اغتيال فؤاد شكر في غارة شنتها طائراته على مبنى بحارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو الشخصية العسكرية الأبرز في حزب الله.

وفي اليوم التالي تم اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قلب طهران، لتؤكد إيران بعد هذه العملية أنها ستنتقم من إسرائيل في الوقت والمكان المناسب، وهو ما لم يحدث رغم مرور شهرين.

وبعد هذه الأحداث الضخمة، فرض الاحتلال معادلة جديدة للردع سعى من خلالها تسجيل انتصار عسكري ينسي المجتمع الإسرائيلي ما حدث في السابع من أكتوبر.

ففي يوم الثلاثاء 17 سبتمبر، شهد لبنان شكلاً جديداً من أشكال المواجهة، حيث انفجرت مئات أجهزة الاستدعاء "البيجر" التي يحملها أعضاء حزب الله في وقت متزامن، راح ضحيتها عشرات الأشخاص بينهم قياديون من الحزب، وإصابة أكثر من 2800 شخص بينهم أطفال وكبار سن في مناطق مختلفة من لبنان.

وفي اليوم التالي 18 سبتمبر، وأثناء تشييع حزب الله جثامين ضحايا البيجر، حدثت عدة انفجارات، ولكن هذه المرة كانت لأجهزة الاتصال اللاسلكي، وراج ضحية هذه العملية أيضا ما لا يقل عن 25 شخصا وإصابة أكثر من 450 في مناطق مختلفة.

وفي يوم 20 سبتمبر، نفذ جيش الاحتلال ضربة في العاصمة اللبنانية بيروت استهدفت إبراهيم عقيل القيادي البارز بحزب الله وعضو المجلس الجهادي بالحزب، إلى جانب عدد آخر من قادة حزب الله.

وبعد 4 أيام، قال جيش الاحتلال: "تم قتل إبراهيم محمد قبيسي قائد منظومة الصواريخ والقذائف في حزب الله"، وبعد ذلك بيومين أعلن الاحتلال مقتل محمد حسين سرور قائد الوحدة الجوية بحزب الله في ضربة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية ببيروت أيضا.

وجاءت ذروة هذه الاستهدافات يوم الجمعة 27 سبتمبر بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف مركز قيادة حزب الله، حيث راح ضحية هذا القصف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله وعدد آخر من القيادات أبرزهم علي الكركي قائد جبهة الجنوب وقائد الوحدة الصاروخية محمد علي إسماعيل ونائبه حسين أحمد إسماعيل.

وفي ظل هذه التطورات الخطيرة وغير المسبوقة، بزت التساؤلات حول السياسة التي سينتهجها حزب الله بعد اغتيال قادته، بالإضافة إلى موقف إيران من هذه التطورات، خاصة بعد تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: "يجب على الدول الإسلامية عقد اجتماع من أجل صياغة رد فعل على ما يحدث".

واستكمالا لمسلسل التصعيدات، ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وافقا الأسبوع الماضي على قبول خطوات تشمل إدخال قوات إلى لبنان.

وأضافت الصحيفة أن هناك إجماعا داخل النظام السياسي في إسرائيل على شن تحرك بري محدود في لبنان، موضحة: "استعداد إسرائيل لتحرك بري سيترك مجالا للتفاوض على إخراج مقاتلي حزب الله من الحدود باتفاق مكتوب".

وحول موقف إيران، قال محمد جواد ظريف نائب الرئيس الإيراني: "إيران ستختار الوقت المناسب للرد على جرائم النظام الصهيوني".

تعليق عبر الفيس بوك