◄ الغسيني: هناك مؤشرات واضحة لقيمة الشباب في مسيرة بناء عُمان
◄ ترجمة الاهتمام السامي بالشباب إلى واقع ملموس في العديد من المناسبات
◄ السيابي: تحرص "الثقافة" على نشر الوعي بين الشباب وتنمية مهاراتهم
مسقط- العُمانية
أولت سلطنة عمان اهتماما كبيرا بالشباب وعملت على تطوير مهاراتهم والارتقاء بمستوياتهم في مختلف المجالات للاستفادة من هذه القدرات الشبابية الواعدة في مسيرة نهضة هذا الوطن، والمنافسة إقليميا ودوليا، وذلك وفق برامج ممنهجة وقوانين منظمة.
وفي الخامس عشر من شهر يوليو كل عام، تحتفل دول العالم بـ"اليوم العالمي لمهارات الشباب" وفق ما أعلنت عنه الأمم المتحدة في عام 2014 للاحتفاء بالأهمية الاستراتيجية لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة من أجل تمكينهم وتوظيفهم للحصول على خطة عملية مستقبلية ذات أبعاد استراتيجية واضحة، فضلًا عن تمكينهم من ريادة الأعمال.
ومنذ ذلك الحين، أتاح اليوم العالمي لمهارات الشباب فرصة للحوار بين الشباب ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني والشركات وأصحاب العمل والعمال وصانعي السياسات وشركاء التنمية.
ومنذ تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، حظي الشباب بالاهتمام والدعم السامي، إذ أكد جلالته- أعزه الله-: "لقد جعلنا الشباب في صميم اهتمامنا واهتمام حكومتنا، متابعين الجهود لمشاركتهم في بناء الوطن، ونحرص أن تكون الشراكة أكثر شمولية، حيث تعمل مختلف مؤسسات الدولة على اعتماد منهجيات عمل مستدامة على إبراز إسهامات الشباب المستدامة في هذه المسيرة المباركة وتنظم أدوارهم في خدمة المجتمع".
ويتحدث الدكتور زاهر بن بدر الغسيني الأستاذ المشارك بجامعة السُّلطان قابوس، عن رؤيته الخاصة في التوجيهات السامية بشأن العمل على تفعيل أدوار الشباب واستيعاب أفكارهم وبلورة طاقاتهم من الناحيتين العِلمية والعَملية، قائلا: "إنَّ إعلان الأمم المتحدة في 2014م أن الخامس عشر من يوليو يومٌ عالميٌّ لمهارات الشباب، انطلاقًا من الأهمية الاستراتيجية لتزويد الشباب بمهارات التوظيف وريادة الأعمال؛ يُمثِّل إدراكًا عالميًّا بقيمة الشباب في بناء المجتمعات وتطويرها، والمُتمعّن في المشهد المجتمعي العُماني يتضح له الاهتمام الكبير الذي حظي به شباب الوطن منذ بدايات النهضة العُمانية المباركة التي أرسى دعائمها السُّلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه-، وما يجده الشباب من عناية ودعم سُلطاني سامٍ من لدُن حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ".
وأشار إلى إن تخصيص عام 1983 للشبيبة العُمانية، وعام 1993م للشباب العُماني، ثم إنشاء اللجنة الوطنية للشباب في 2011م، وتخصيص الـ 26 من أكتوبر من كل عام يومًا للشباب، ثم إشراك شباب الوطن في رسم وصياغة رؤية "عُمان 2040"؛ تُعدُّ مؤشرات واضحة لقيمة الشباب في مسيرة بناء عُمان، بوصفهم مُرتكزًا أساسًا في نهضة الوطن وتنميته، مضيفا: "تعزيزًا لتمكينهم في مسيرة بناء نهضة عُمانية متجدّدة؛ والشعور بالانتماء المجتمعي؛ فقد كان الشباب العُماني محلّ اهتمام جلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - منذ تولّي جلالتِه مقاليد الحُكم في البلاد في الــ 11 من يناير 2020م، وهو ما اتَّضح في خطاباته السامية حيث كان الشباب حاضرًا في سياقاتها، إذ أكَّد جلالتُه في أول خطاب له على أن الشباب محورٌ أساسٌ من محاور العمل الوطني في المرحلة القادمة، كونهم ثروة الأمم، وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني وحاضر الأمة ومستقبلها".
ويؤكد الغسيني أن الاهتمام السّامي لجلالة السُّلطان - حفظه الله - تُرجم واقعًا ملموسًا حين أسدى توجيهاته السّامية في مناسبات عدة لدعم الشباب العُماني وتمكينهم، وتطوير قدراتهم، منها توجيهاته السّامية في أغسطس 2020 لتوفير أجهزة حاسب آلي محمول لكافة الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي من أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود في العام الأكاديمي (2020 / 2021)، حرصًا من جلالتِه على تعزيز مهارات أبنائه الطلبة، وتطوير إمكاناتهم المعرفية، وقدراتهم في مجال تقنية المعلومات، ثم توجيهاته - حفظه الله - في مايو 2021 بتنفيذ خطة توظيف لأكثر من 32 ألف شاب من أبناء الوطن، تأتي بعدها توجيهات جلالتِه لمؤسّسات الدولة في يناير 2022 لتمويل برامج ريادة الأعمال دعمًا وتعزيزًا من جلالتِه للشباب رواد ورائدات الأعمال، والدفع بهم نحو تأسيس مشروعاتهم الخاصة الصغيرة والمتوسطة، لتوفير فرص عمل في محافظات سلطنة عُمان.
واستمرارًا لدعم جلالتِه واهتمامه بالشباب؛ فقد أسدى جلالتُه في يناير 2023 توجيهاته السّامية لمجلس الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة المواطنين على الالتحاق بكل الأعمال، وتوعية الشباب بثقافة العمل السائدة عالميًّا، وفي مايو 2023؛ أكَّد جلالتُه خلال إطلاق مدينة السُّلطان هيثم على أنه "ينبغي على الجميع العمل في كل المجالات في السلطنة كفريق واحد".
ولفت إلى أن هذا الاهتمام السّامي بتمكين الشباب وتطوير مهاراتهم ورؤية جلالتِه الحكيمة بأنهم محورٌ أساسٌ في العمل المجتمعي التنموي، يُثبت مكانة الشباب وقيمتهم في بناء الوطن، ويُحمّلهم مسؤولية أكبر نحو الأخذ بنواصي العِلم؛ واستمرار عطائهم لمواكبة المستجدات والمتغيرات المعرفية والعِلمية، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم بما يُمكنهم من إحداث فارق مجتمعي ملموس في مسيرة تنمية سلطنة عُمان.
وبشأن الخطوات التي قامت بها سلطنة عُمان لتفعيل أدوار الشباب وتمكين مهاراتهم في جوانب الإبداع والابتكار، يقول هلال بن سيف السيابي مدير عام المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: تعمل الوزارة من خلال أحد أهم اختصاصاتها على نشر الوعي بين الشباب بقيم ومهارات المستقبل، وإبراز إبداعاتهم وإنجازاتهم وتكريمهم وتقديم الدعم اللازم لهم، ومن هذا المنطلق يتم العمل على تحقيق ذلك من خلال مجموعة من البرامج المتعلقة بالمهارات الفنية والإدارية ومجال التقنية والابتكار، إضافة إلى الاستفادة من المناسبات والاحتفاءات الدولية ومشاركة العالم في السعي إلى تمكين الشباب في التوجهات والأفكار التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تم تنفيذ العديد من البرامج والمشروعات في مجال دعم وتطوير مهارات الشباب تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي لمهارات الشباب، إضافة إلى البرامج والمهارات التي ينفِّذها "مركز الشباب" طوال العام في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتحديدًا البرنامج الاستراتيجي "جرّب مهارة"، إضافة إلى المساحات المعزّزة للتدريب وممارسة المهارات التي تسهم في توظيف الشباب وفتح الآفاق الخاصة بريادة الأعمال.
