استكمالا للجهود الوطنية الداعمة لبناء مسارات الاستدامة

"العمل" تستعرض الممارسات الملائمة لرؤية "عُمان 2040" ضمن منظومة الابتكار المؤسسي وإدارة التغيير

مسقط - الرؤية

نظَّمت وزارة العمل، صباح أمس الأحد، الورشة الافتتاحية للنسخة الثانية من المنظومة الوطنية للابتكار المؤسسي وإدارة التغيير، وسط مشاركة فاعلة من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بالممارسات الإدارية في تطوير الأداء الحكومي.

وتأتي هذا الورشة استمرارا للجهود التي تبذلها وزارة العمل في هذا الشأن، واستكمالا لعملها الذي بدأ بالملتقى الثاني للمنظومة الوطنية للابتكار، والذي يعتبر أحد برامج رؤية "عمان 2040" الساعية لتطوير الأداء الحكومي والارتقاء بجودة الخدمات في الجهاز الإداري للدولة، وهي خطوات نحو العمل الجديد والمبتكر.

وشملت الورشة مداخلات وأوراق عمل بحثت موضوع الابتكار المؤسسي الذي تعمل عليه الحكومة في الوقت الراهن؛ حيث تمَّ عرض التجارب والأساليب المنهجية المتبعة لصناعة الابتكار والتغيير، واستعراض أهم المحطات من المنظومة وتجارب التطبيق في المؤسسات الحكومية التي تنوعت مخرجاتها بين نشر الوعي بالممارسات الإدارية، والتمكين المعرفي، والخطط التطبيقية المفصلة الساعية لتحسين الإجراءات وأنظمة العمل.

كما تم خلال هذه الورشة الافتتاحية استعراض الممارسات والبحوث الملائمة لرؤية "عُمان 2040"؛ والتي من أبرزها: بحوث التخطيط الإستراتيجي في الموارد البشرية، والتغيير الإستراتيجي، وإدارة المعرفة، وإدارة الأزمات.

كما تمَّ خلال الورشة التطرق إلى أدوار الذّكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحكومية بما يسهم في توظيف الأدوات المستحدثة لهذه التقنية في التطبيقات المؤسسية المختلفة، والتي من المتوقع أن تُسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي.

وتهدف هذه الورشة الافتتاحية إلى تعزيز بيئات العمل الحكومي والاقتراب من التجارب العالمية، وهي تخطو نحو استخدام الذكاء الاصطناعي للاستفادة منها في عملية التطوير المؤسسي، وحصر التجارب المحلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التطوير المؤسسي وتعزيزها ونقلها، واستكشاف أدوات الذكاء الاصطناعي وكذلك المساعدة بالأعمال اليومية وإدارة المشاريع، الإسهام في رسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال المؤسسي.

وقال الشيخ سعود بن حمود آل حمودة مدير عام التطوير وضمان الجودة بوزارة العمل: إنَّ هذه الورشة تأتي في إطار ما بدأ في الملتقى الذي نظمته وزارة العمل مؤخرا الذي وضع بنيته الأولى لصناعة خريطة العمل الجديد الذي يهدف لترسيخ أواصر التواصل والتكامل بين الوحدات الحكومية؛ من خلال العمل المشترك على هذه المبادرات التطويرية التي تسهم في الارتقاء بمؤشرات الإجادة المؤسسية لمختلف الوحدات، والذي من شأنه رفع مستوى الإنجاز في العمل الحكومي ويحقق رؤية الوزارة ورسالتها في الوصول إلى بيئات عمل لائقة، وكفاءات منتجة ومتجددة من خلال تفعيل الأطر التشريعية والتنظيمية لخلق بيئات عمل جاذبة واقتصاد مستدام.

وأشار آل حمودة -خلال الكلمة التي ألقاها في الورشة- إلى أنَّ العمل المشترك يحدد ملامح العمل الوطني ويصنع المستقبل ويحقق الغاية والهدف، وأن تطبيق منظومة الابتكار المؤسسي وإدارة التغيير يهدف لقيادة حركة الابتكار المؤسسي في القطاع الحكومي وتحويل بيئات العمل فيها إلى داعمة للابتكار من خلال تبنيها لأفضل الممارسات الإدارية المطبقة في القطاعين الخاص والعام ونقلها إلى الوحدات الحكومية الأخرى، حيث تعمل المنظومة على تحويل المؤسسات الحكومية إلى بيئات عمل تسهم في خلق مسارات تضمن استدامة الابتكار فيها.

وعلى مدى يومين، تناقش الورشة مجموعة من الأفكار كتسريع التغيير الفعال وممارسة إدارة التغيير وممارسة القيادة الاستثنائية وإعداد الموظفين الجدد وممارسة إدارة المخاطر وبحث التمويل الذاتي للمؤسسات الحكومية وبحث الهوية الداخلية في مؤسسات القطاع الخاص وغيرها من المواضيع ذات الأهمية التي سيقدمها نخبة من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z