للوصول إلى نظام صحي رائد بمعايير عالمية

ورشة عمل وطنية لتطوير مسودة "السياسة الصحية في عمان" وتوفير بيئة صحية شاملة ومستدامة

 

مسقط- الرؤية

نظمت وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للتخطيط والدراسات، ورشة العمل الوطنية للجولة الأخيرة من المناقشات حول السياسة الصحية لسلطنة عمان، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

رعى الورشة معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمشاركين، وبمشاركة ممثلي الجهات الأخرى الشريكة .

وقالت سعادة الدكتور فاطمة بنت محمد العجمية وكيلة وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية والتخطيط: "لقد مرت 3 عقودٍ على وضع آخرِ سياسةٍ صحيةٍ وطنيةٍ لسلطنة عمان، وكان لها أكبر الأثر في توجيه العمل الصحي بالسلطنة وبناء نظامها الصحي الوطني الذي نفتخر جميعا بما حققه حتى اليوم، ولتحديث السياسة بذلت الوزارة جهودا مكثفة لدراسة التجربة وتقييم أداء النظام الصحي في البلاد، واستخلصت العديد من الدروس التي شكلت في مجموعها مصدرا ثريا لمراجعة تلك السياسة وتحديثها ".

وأضافت: "رؤية عمان 2040 وفرت مظلة شمولية للرؤية المستقبلية، تضمُّ الجميع، تحفزُنا للعمل وتمنحُنا القوةَ للمبادرة، وفي القطاع الصحي وجّهنا جهودنا لتحديد أولويات هذا القطاع وأهدافه وتوجهاته؛ من خلال صياغتنا للسياسة الصحية الوطنية التي جاءت ترجمة للنظام الأساسي للدولة فيما يخص الصحة، وتحقيقاً للأهداف الاستراتيجية لرؤية عمان 2040، باعتبار سكان سلطنة عمان جميعاً هم هدف التنمية الصحية الشاملة ومحور عملها".

وأشارت العجمية إلى أن وثيقة أولويات السياسة الصحية الوطنية لتحقيق تغطية صحية شاملة ومستدامة ذات جودة عالية لجميع السكان، جاءت بمشاركة مجتمعية وقطاعية واعية وفعّالة، ترتكز على إقامة بنية متطورة لقطاع الصحة تتميّزُ بتقنيات عصرية ونظم معلوماتية وبحثية حديثة، ومدعومةً بموارد بشرية ومادية مستدامة، ومصحوبة بحوكمة رشيدة تؤمّن بيئة عمل جاذبة ومحفزة للكوادر في قطاع الصحة، وتضعُ في اعتبارها التأكيد على تأمين هواء وغذاء وماء آمن لكافة السكان، وتوفير بيئة صحية معززة لأنماط الحياة الصحية، وبناء منظومة وطنية متكاملة للتعامل مع الطوارئ الصحية.

وفي كلمة مسجلة، أكد سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالشرق المتوسط، أن رسم السياسة الصحية الوطنية في بلد بمثابة وضع الأساس الصحي لهذا البلد، موضحا: "كلما كان الأساس قويا زادت قدرته على إرساء نظام صحي جيد ومتماسك ومرن، إذ إن السياسة الوطنية هي الدليل الاستراتيجي للعمل الصحي والبوصلة التي يسترشد بها ويوجه عنايتها خلال فترة معينة، وفيها يتم وضع الأولويات المناسبة وترتيبها بناء على المرتكزات الرئيسية التي تحددها هذه السياسة".

وذكر الشيخ هلال الهنائي مدير عام إدارة الجودة والتميز الحكومي، أن من أهداف رؤية عمان 2040 الوصول إلى نظام صحي رائد بمعايير عالمية، مضيفا: "وثيقة السياسة الصحية الوطنية تحثُّ على العمل المشترك وعلى تفعيل الشراكة بين جميع الأطراف ذات العلاقة بالصحة وتقوية تلك العلاقة، وتسخيرها لخدمة جميع السكان لتحسين صحتهم، وتحقيق العدالة والإنصاف بينهم وضمان الاستدامة والاعتماد على الذات".

من جانبه، بيّن الدكتور محمد بن حمد العبري مسؤول صحة عامة بمكتب منظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان، في كلمة بالنيابة عن سعادة الدكتور جان جبور ممثل منظمة الصحة العالمية في سلطنة عمان، أن السياسة الصحية جاءت نتاج عمل لسنوات طويلة من أجل إرساء دعائم النظام الصحي،  والتي تجاوزت الاستثمار في بناء المؤسسات الصحية لتشمل استثمارات طالت كافة دعائم النظام الصحي وعلى رأسها  الموارد البشرية ونظم المعلومات والبرامج الصحية، مؤكدا أن من أهم ملامح السياسة الصحية في سلطنة عمان هو التركيز على الخدمات الوقائية وتعزيز الصحة، إذ إن السلطنة وخلال العقود الخمسة الماضية قامت بتطوير برامج صحة عامة متينة عملت على تعزيز أساليب الحياة الصحية ومكافحة  الأمراض وزيادة الوعي بمختلف القضايا الصحية".

وقدم الدكتور قاسم السالمي مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الصحة، عرضا عن مسودة السياسة الصحية الوطنية، واستعرض في بدايته مراحل تطور النظام الصحي في البلاد وصولا لرؤية 2040، ثم سلط الضوء على مكونات السياسة وهي الغاية والرسالة والمرتكزات الأساسية التي تبنى عليها السياسة، وأهدافها الاستراتيجية التي تعد هي ذاتها محور الصحة في رؤية عمان 2040، وتداخلات الاستراتيجية والإجراءات الاستراتيجية للتنفيذ.

وشهدت ورشة العمل توزيع المشاركين على مجموعات عمل لمراجعة الوثيقة ومناقشتها واستعراض المقترحات لتحسين المسودة والخروج بها في صورتها النهائية .

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z